الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيسى: الفهم الديني العميق للمسيحية والإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات المشوهة

عيسى: الفهم الديني العميق للمسيحية والإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات المشوهة

تاريخ النشر: 2018-12-31 | 09:41

أمد / رام الله: أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى على أن التسامح الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه، ولكن التسامح الديني في معناه العميق اليوم يرتكز إلى مبدأ فلسفي وديني طليعي وهو القبول بالوحدة الكونية والانسانية.

وأشار د.عيسى إلى أن هذا المبدأ يقبل بالفروقات والاختلافات الدينية والثقافية على أنها طرق أخرى في فهم الله والانسان والكون. فالتسامح (بهذا المعنى) ليس مساومة فكرية أو دينية، كما أنه بالمقابل لا يلغي الخصائص والمميزات الفريدة، ولا يقفز فوق الفوارق الدينية والحضارية، إنه الاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري ودعوة إلى التعارف والتثاقف.

وأضاف: "ان التسامح ينطلق من أن التعدد شرعة إلهية، وسمة الوجود وهكذا يتجاوز فكرة القبول السلبي، الاضطراري للأخر إلى فكرة أن الآخر شرط مؤسس ومكمل للشخصية الذاتية. وأن التسامح ليس هو السكوت عن الآخر، في إنتظار أن تسنح لحظة إلغائه، بل استدعاء لهذا الاخر، مجاوراً ومحاوراً وشريكاً في تكوين الحقيقة. بينما كان التسامح الديني، في أقصى مدى له، يرنوا إلى حسن الجوار صار التسامح الديني يعني اكتشاف الاخر في بهائه والتعرف على المطلق في كل دين .وتالياً، فإن الشرط الاول للتسامح الديني الحقيقي هو المعرفة، معرفة حقيقية للذات وللتاريخ وللهوية ثم معرفة الأخر، تاريخاً وثقافة وفكراً".
واستطرد د. عيسى: "لا يستقيم التسامح الحقيقي، لا التسامح الشكلي والبروتوكولي، إلا على قاعدة المعرفة الرصينة، فالجهلاء لا يتسامحون، ولا يتحاورون. ان التسامح الذي يقوم على الصمت المؤقت عن الاختلاف ليس تسامحاً خلاقاً أو مساهماً في عمران الكون، بل هو رأفة القوي بالضعيف وتعامل يقوم على منطق القوى والأكثرية النسبية".


وأشار الى ان الدين السائد في منطقة جغرافية محددة يشكل أقلية ضيقة في بقعة جغرافية أقرب أو أبعد. ليس التسامح خياراً بين خيارات، يمكن أن تستقيم الاحوال السياسية والدينية والحضارية في العالم بوجوده أو انتفائه، بل هو الخيار الالزامي، المعبر الضروري إذا شاءت البشرية أن تنمو وتزدهر. إنه القيمة التي تجعل الحياة ممكنة، وقادرة على أن تهزم الموت والحروب والدمار. ففي غياب التسامح، لا ثقافة للسلام والعيش المشترك.
نعم ان الاديان السماوية تنطوي على قيم التسامح الديني التي تقود المؤمنين الى التحلي بأخلاقه. ففي المسيحية والاسلام الكثير الكثير مما يدعو ويؤسس لهذا المفهوم العميق للتسامح الديني.

وأضاف الامين العام: " إن التقاء المسيحية والاسلام على تكريم الانسان بصفته خليفة الله على الارض، واعتباره كائناً حراً، ودعوتهما الى إنماء الارض إنماءً مشتركاً، على قاعدة العدل، إنما يشكلاً منبعاً ومصدراً لفكرة التسامح الذي يغتدي من مصدر إلهي، يكفي المؤمنين إذا أن يعيشوا ويلتزموا في الكتب السماوية بصدقٍ واخلاص حتى يحققوا في واقعهم الحياتي اليومي ما تدعوهم إليه كتبهم المقدسة. أن تكون مسلماً حقاً، ومسيحياً حقاً، يعني أن تذهب في إيمانك الى مقاصده العليا، إلى الإعلاء من قدر الانسان، ورفض أي استغلال أو إقلال من كرامته ككائن مخلوق على صورة الله".

واختتم د. عيسى: "اننا نحمي قيم التسامح الديني عندما نتخذ من العيش المشترك نهجاً في حياتنا، ونصون العيش المشترك عندما ندافع عن قيم التسامح الديني. من خلال الفهم الديني العميق للمسيحية وللإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات النمطية المشوهة في المخيلة الشعبية ويقود المؤمنين إلى التزام الانسان الفرد الحر بعيداً عن دينه ولونه وعرقه وأصله".

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط