مخيم عين الحلوة يقطنه تقريبا 105 الف لاجيء فلسطيني "" اطلق عليه عاصمة الشتات" لكونه يحمل رمزية اللاجيء الفلسطيني في مساحة الكون، يبعد عن صيدا 3كيلو متر جنوب شرق صيدا وهو اكبر مخيمات اللاجئين في لبنان، ويتسم بالكثافة السكانية وسوء البنية التحتية والاهمال من قبل منظمة التحرير والسلطة اضافة الى القوانيين المتعددة للدولة اللبنانية التي تحد من حريتهم ونشاطهم الحياتي، ومخيم عين الحلوة احد المخيمات المنتشرة في لبنان والتي تعدادها 14 مخيما.
كان مخيم عين الحلوة احد اهم مرتكزات قوات منظمة التحرير الفلسطينية واكبرها حركة فتح وساهم بدور فعال ورئيسي في رفد الثورة الفلسطينية بالمقاتلين بل وفر الحاضنة الشعبية لقوات الثورة وتواجدها وخاصة في الايام العجاف في لبنان.
بعد خروج قوات منظمة التحرير على اثر الاجتياح الاسرائيلي عام 1982م وبرغم محاولات ابو عمار لتثبيت رمزية تواجد القوات الا ان الساحة اللبنانية لم تعد في اجندة القيادة من الاهمية ولارتباط هذا التوجه بالبرنامج السياسي الفلسطيني والوضع الداخلي اللبناني.
عين الحلوة كغيره من المخيمات يعاني من مشاكل كبرى كغيره من المخيمات في قطاع الصحة والتعليم والبوابات على مداخله وملاذ لبعض المطلوبين للحكومة اللبنانية وكذلك شبكات الصرف الصحي والمياة والبطالة والفقر.. اذا كيف نشخص كل الظواهر القديمة والمستحدثة الذي يعاني منها سكان عين الحلوة...؟!!
قوات منظمة التحرير والفصائل كانت هي من تسير المخيم وتفرض الامن.. وبالتحديد بعد انتقال منظمة التحرير الى داخل الوطن المحتل في غزة والضفة وظهور سلطة الحكم الذاتي، وبالتحديد قوات فتح بكل اجهزتها ومسمياتها التي لا تخلو من الصراعات فيما بينها كالعادة، واذا وجد الصراع كبر حيز الفراغ وعدم الاهتمام بالقطاع السكاني والخدمات التي ليس لها موازنة في موازنة منظمة التحرير او السلطة سوى رواتب رموز نضالية سابقة ومستحدثة وكلادر وقوات.
امام ظواهر قاسية ومناطق فراغ تركتها فتح والسلطة وفصائل منظمة التحرير تنامت اتجاهات الكراهية وبدأت ارهاصات وجود الاسلام السياسي وان وجد فانه يتوالد لظواهر اخرى متطرفة جند الشام وفتح الاسلام وغيره..؟؟!!
كيف يحد هذا..؟؟ انه البرنامج التدميري لحركة فتح المتشعب والذي يتم تطبيقه اينما توجد التجمعات السكانية الفلسطينية
احداث عين الحلوة احداث جدبدة قديمة والاغتيالات التي حدثت في اليومين السابقين لن تكون الاولى والاخيرة لتردي الوضع الامني في المخيم واستهداف عاصمة الشتات، فالمكون السياسي والامني لم يعد يحتكم لتواجد قوات فتح ومنظمة التحرير، بل مع حالة الضياع للفصائل وانحدار البرنامج السياسي للسلطة ومنظمة التحرير، ولظواهر تغييب مصلحة ابناء المخيم تحت واقع الشرذمة الفصائلية والخصخصة الكادرية والقيادية، نفذ الى ضلوع ابناء المخيم مفهوم المتطرفين الذين استولوا على مناكطق امنية هامة في المخيم بل اصبح وجودهم يهدد البرنامج الوطني وتواجد رموزه في داخل المخيم.
لماذا..؟؟؟
قد يزداد الامر سوءا... ويحدث ما لم يحمد عقباه على وجود السكان ورمزيته.... وقد تحدث مواجهة دموية ونزوح وهذا هو المطلوب بعد اليرموك وتل الزعتر وغيره من المخيمات... اصوات تنادي بالثأر للشهداء المغدور بهم..... تتناسى واقع المخيم... وتتناسى المنظور الاستراتيجي لوجود سكان المخيم في داخل مخيمهم.... عنتريات فاضية لا تنم عن اي مسؤلية وطنية.... بل العقل كل العقل هو وضع المعالجات والبرامج الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي كان من المفترض ان تكون موجودة منذ زمن، ولو حدث ذلك لما وجدت ظواهر المتطرفين وجند الشام وفتح الاسلام..!!
الوضع خطير ودقيق وان اشتعل الحريق فان المطلوب قد تحقق باجتياح تدميري للمخيم من قوى الجيش اللبناني وهذا مطلوب اسرائيليا وبعض الجهات الفلسطينية وقد نجد واقعا بان المخيم كأنه لم يكن وعملية لجوء ونزوح.
لقد تنبه الاخ محمد دحلان لهذا الواقع وجمعية فتا والدكتورة جليلة دحلان عندما وضعوا ثقلهم الانساني والمادي والمعنوي في اتجاه تصويب البرامج الاجتماعية والاقتصادية في المخيم والتي كان من الواجب ان تفعله القيادة الفلسطينية وقيادة السلطة......هل نقول فات الاوان ...؟؟ ام مازال ما يمكن فعله للمخيم اجتماعيا واقتصاديا وامنيا ومعيشيا....... السلاح الان يعني الدموية وتهديد لوجود المخيم وقضايا عويصة لا يحمد عقباها...... بل يجب محاسبة الرموز على تقصيرهم الذي نتج عنه تنامي ظاهرة المتطرفين وهم من ابناء المخيم.... يجب ان تكون مراجعات فلسنا بحاجة لتماثيل بل نحن بحاجة لالتفاف شعبي نحو من يقدموا الخدمات لابناء المخيم ويحرصون وطنيا وانسانيا على سكانه.....وجه جديد ونشاط جديد ومسؤليات جديدة يجب ان تكون والشكر موصول للاخ محمد دحلان والدكتورة جليلة وجمعية فتا.