المخيمات الفلسطينية إلى الواجهة الإعلامية من جديد، وكما درجت العادة من بوابة مخيم عين الحلوة، الذي دخله المدعو شادي المولوي؛ الفارّ من وجه العدالة التي أفرجت عنه بعد أن كان في قبضتها، يومها الإعلام اللبناني ذاته أورد القصص حول طريقة الإفراج عنه.
المولوي تسلل من مدينة طرابلس إلى عين الحلوة، قاطعاً مسافة طويلة دونما أن يلحظه أحد قبل أن يحطّ رحاله في المخيم، حسب وسائل الإعلام، وبحسب المسؤولين اللبنانيين الذين التقى بهم الوفد الفلسطيني بحضور الأخ عزام الأحمد
تساؤلات كثيرة تُطرح حول الكيفية التي وصل بواسطتها المولوي إلى عين الحلوة، وكيف قطع كل هذه المسافة من دون علم أحد، والبعض وصل به الأمر ليشير مشككاً حول قدرة المولوي على الوصول من دون مساعدة إلى المخيم، لكن كل ذلك لا يغيّر من حقيقة أن المدعو شادي المولوي موجود في أحد أحياء المخيم، ولابد من معالجة الأمر، بحيث يُغادر هذا الضيف غير المرحَّب به كما دخل، وهو الجاثم على صدر مئة ألف فلسطيني، طالبه الشيخ أبو شريف عقل أن يفتديهم ويُغادر إلى أي مكان آخر.
الوفد الفلسطيني ولقاؤه المسؤولين اللبنانيين حقق رسالة تطمين متبادلة أولاً، تؤكد أن الفلسطينيين على مواقفهم، والمخيمات لن تكون بيئات حاضنة للإرهاب، ورسالة تطمين من الدولة اللبنانية بأن معالجاتها لن تكون عسكرية، بل سياسية، وبالوسائل المتفَق عليها مع الفلسطينيين، وثانيها إلى المخيمات بأن الفصائل ستبذل كل جهدها لمنع تكرار تجربة نهر البارد، أما ثالثها فإلى المتربصين بالمخيمات الشر؛ أن الرهان على ضعف الموقف الفلسطيني الموحَّد لن يجد له طريقاً يسلكه.
إلى حين التأكد من أن الضغوط التي مارستها الفصائل عموماً والإسلامية خصوصاً قد أثمرت خروج المولوي من عين الحلوة، يجب التنبه من محاولات الالتفاف على وحدة الموقف الفلسطيني، والمحافظة عليه، وتحصينه بموقف شعبي في المخيمات، وعين الحلوة تحديداً.