تاريخ النشر: 2021-11-16 | 20:05
تاريخ النشر: 2021-11-16 | 20:05
عين على الطور وعلى دموع الاخوات والاطفال وهم يودعون بيوتهم التى يهدمها المجرمون الصهاينه .
كعادتى تابعت الليلة فى نشرة التاسعه ما يدور على ارض الوطن , شيعت جماهيرنا فى بلدة طمون الشهيد صدام بنى عوده وهو احد المقاومين فى بيتا . ليس هذا اول شهيد وليس هذا اول بيت يهدم فى القدس ومحيطها , لكننى اتساءل الى متى سيستمر بنا هذا الحال ؟ هل سيبقى دورنا الشكوى والشجب والتظاهر على استحياء , نندب ونبكى على الاطلال حتى اصبحت قلوبنا متحجره ونحن نشاهد صرخة طفل ودموع فتاة والام ام وحزن كهل . نرى الارض كلها تواجه العدوان ونواجه القتل والاقتحامات واعتقد ان قناة فلسطين فى نشراتها المتتابعة لا تغطى كل الجرائم التى يتعرض لها شعبنا . يقتحم المسجد الاقصى يوميا ونحن نحتفل بذكرى الاستقلال يوم اعلنا وثيقة الاستقلال على امل قيام الدولة الفلسطينية ولم نكن ندرك ماذا يخبؤه لنا هذا العدو , واتجهنا الى المحطة الثانية عل وعسى اوسلو ثم اتجهنا الى المبادرة العربية 2002 وتجاوزها البعض واقاموا العلاقات والتطبيع مع العدو الصهيونى واصبح مربط خيلهم تل ابيب , الغريب ان الكثيرين منا اعتادوا على هذه المناظر العدوانية وعاشوا على الوعود المضلله وفتات الدول التى قدمت اليوم 38 مليون دولار هبة للاجئين الفلسطينيين من مئة مليون دولار كحد ادنى مطلوبة لسد بعض احتياجاتهم . الغريب ان الفصائل فى منظمة التحرير ومن هى خارج المنظمة حماس والجهاد لا نشعر بوجودهم بل نرى صمتا قاتلا على هذا العدوان على ارضنا وتكتفى هذه الفصائل وقادتها بالاحاديث المتلفزه والخطابات على المناره وفى تشييع الشهداء ولا نرى تغييرا فى الخيارات واعداد البنى التحتيه فى هذه الفصائل لتتحول الى تنظيمات مقاومة فى وجه المستوطنين , لم لا نتحول جميعنا الىى مقاومين ؟ لم لا نقف بشموخ فى وجه هؤلاء الطغاة ها انا اسمع الان فى نشرة التاسعه اعلان الاحتلال لبناء حى استيطانى فى ارئيل . والهدم يستمر فى قلنديا ونعلين وغيرها اعلامنا يعلن اخبار الاعتداءات وتشييع الشهداء الى متى ؟؟؟؟
نحن نرى وطنا يسرق منا كل يوم وشعبا يشرد يحاصر فى مدارسه وفى قراه ومدنه فماذا نحن فاعلون يا ساده ؟؟ الى متى نبقى على هذا الحال ؟ نتحدث عن تاريخ الثورة وها نحن نعد للانطلاقة من الان , لكننا لا نعد لمواجهة المعتدين على ارضنا ومزارعنا واهلنا , لجاوا الان الى الحجز المنزلى اتجهوا لاعتقال الاطفال , ومن يروه خطرا عليهم يحولوه الى السجن , يا ساده الخيار ان نحول هذا الشعب الى اشتعال لهذا الوطن فى وجه هذا العدو الذى يقترب من انهاء وجودنا على هذه الارض , نحن نعيش فى بقايا وطن , لا تفرحوا من قرارات تؤخذ فى الامم المتحده وانتم تعرفون انها لن تنفذ اذا لم تدعمها دماء الشباب وعود المجتمع الدولى وعود كاذبه ولا تفيد ان لم يتحرك الشعب ويفرض ارادته وينتزع حقوقه واسراه بالقوة . لا تكتفوا بخطابات فارغه ولا بقرارات سخيفه , ليس امامنا سوى المقاومة بكل انواعها لكسر ارجل المستوطنين يقطعوا شجرة زيتون نقطع اشجارا , يقتلوا طفلا نرد بترويع اطفالهم لهم مدارس كما لنا وبيوت كما لنا لم نحن صامتون ؟؟؟ هل نكتفى بالشجب والشكوى مللنا هذا الاسلوب ؟ هل لا تشعر هذه القيادات بعظم الماساة التى يمر بها الوطن ؟ الا تشعرون يا قاده ان التاريخ سيلعن وجودكم , لا تبقوا تتغنوا بالماضى وما عملتم اعرفوا ان الوطن يضيع وانتم تتباحثون فى قضايا وهمية وعبثيه , كرهنا هذا الحال المزرى حتى انهاء الانقسام لم نتمكن من تحقيقه وشعبنا لم يستطع ان يفرض ارادته على من يحكموننا بالحديد والنار يتحدثون عن خطط واوهام ويعدون بعقد المؤتمرات ووضع برامج العمل واجتماع المجلس المركزى , ماذا انتم صانعون بتحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام ؟ الم يحن الوقت لنرى كتائب المقاومة فى حقولنا وقرانا ومدننا تحمى شعبنا وممتلكاتنا ولا نرى من يريد المقاومة على وسائل الاعلام بل يتجه الى العمل المقاوم ولدينا خبراء فى هذه المجالات لنستفد من خبرتهم وتكون المواقع القيادية للشباب المقاوم . لنرفع اعلام المقاومة على كل شبر من وطننا مقاومة كل الشعب خففوا من احتفالاتكم والحديث عن الماضى عودوا يا شباب فتح الى ينابيع المقاومة ولا تبقوا تتحدثون عن الكرامة وجنوب لبنان اخلقوا كرامة جديده وجنوبا جديدا وكتيبة اخرى انتم القادرون ان تشحذوا الهمم وتشكلوا كتائب المقاومة لتوقفوا هذا العدوان وتكفكفوا عبرات الاطفال والامهات وتنتزعوا الاسرى من جحور الاعتقال . افرض يا شعبنا ارادتك على من يتمسكون بالانقسام واعلن وحدة كل الشعب فى شطرى الوطن رغما عن هؤلاء الذين ما زالوا يبحثون عن مكاسب جديده ويبقوا فى مواقع القيادة العبثية دون فعل . والله هذا الوطن يستحق الاستشهاد فى سبيله واسرانا يستحقوا كل التضحيات , العدو يصعد من عدوانه ونرى وطنا يستصرخنا , فهل نلبى نداء هذا الوطن ؟