تاريخ النشر: 2017-05-03 | 17:18
تاريخ النشر: 2017-05-03 | 17:18
انطلقت منذ يوم السبت الموافق 29 نيسان فعاليات الدعاية الانتخابية للانتخابات المحلية للعام 2017، وتأتي هذه الانطلاقة في اجواء واحداث استثنائية يعيشها الشارع الفلسطيني أبرزها الاضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه مجموعة كبيرة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وشهدت هذه الانطلاقة غياب للمنافسة بين اكبر فصيلين فلسطينيين هما فتح وحماس، حيث امتنعت الأخيرة عن المشاركة وتركت المنافسة لحركة فتح وبعض الفصائل اليسارية والقوائم المستقلة.
غياب المنافسة بين التنظيمات الفلسطينية زاد من عدد المدن والقرى التي لن يجرى فيها انتخابات بسب توافق أهلها على قائمة واحدة تفوز بالتزكية، ليصل عدد الهيئات التي ترشحت فيها قائمة واحدة 181 هيئة محلية، في حين ستشهد 145 هيئة فقط اجراء العملية الانتخابية. ومن جهة اخرى فإن غياب المناكفة الفئوية بين الأحزاب الفلسطينية على مقاعد الهيئات المحلية أعطى مجالا للمجموعات التكنوقراطية والقوائم المستقلة للدخول في أجواء المنافسة بقوة، فاظهرت الاحصاءات والأرقام التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية ان نسبة القوائم المستقلة المشاركة في هذه الانتخابات تجاوزت 58% في حين لم تصل القوائم الحزبية التابعة لجميع الاحزاب والتنظيمات إلى نسبة 42% من المجموع الكلي للقوائم.
والمتتبع لقوائم المرشحين لهذه الانتخابات يلحظ التقدم الملموس بنسبة المشاركة الشبابية الفاعلة التي تتعدى المشاركة بالتصويت والترويج وتصل إلى الترشح، حيث أن أكثر من 31% من المرشحين هم من الفئة العمرية ما بين 25-35 سنة، في حين لم يتجاوز نسبة المرشحين للهيئات المحلية هذا العام من الفئة العمرية التي تزيد عن 55 سنة 16% من مجموع المرشحين. فحين أُطلق العنان للجميع للمشاركة بحرية بعيدا عن قيود الأحزاب أظهر الشباب الفلسطيني رغبته بأن يكون شريكا حقيقيا في العملية الديمقراطية وفي عمليات بناء الدولة كما كان شريكا حقيقيا ولاعبا أساسيا في عملية النضال والتضحية.
الغريب أن مشاركة المراة في هذه الانتخابات مازالت تجميلية، رغم كل المحاولات والفعاليات والبرامج والمؤسسات التي تُعنى بتطوير دور المرأة، فلم تتعدى نسبة المرشحات في القوائم 26% من مجموع المرشحين، وهي تقريبا النسبة التي فرضتها "الكوتة" النسائية.