أمد / غزة _ عبد الهادي مسلم : اقتحم غاضبون مكتب خدمات الوكالة بالنصيرات احتجاجا على استمرار الوكالة في عملية التقليصات التي طالت الألاف ممن يصنفون الأشد فقرا من اللاجئين في المخيمات بعد رفض حراس المكتب السماح لمسيرة من النساء الغاضبات نظمها اتحاد لجان العمل النسائي التابع للجبهة الديمقراطية بالتنسيق مع اللجان الشعبية للاجئين و عدد من فصائل منظمة التحرير بفتح أبواب المبنى
واستطاع العشرات من المحتجين فتح البوابة الرئيسية والدخول والتظاهر فيها وكاد أن يحدث عراك بالأيدي ما بين الحراس وعدد منهم لولا تدخل بعض المشاركين الدين خففوا من حدة الأحتقان ورفعت المشاركات في المسيرة اللفتات التي تطالب وكالة الغوث بالتوقف عن سياساتها الغير عادلة اتجاه اللاجئين والقيام بدورها الأساسي في تقديم الخدمات الأغاثية
وفي كلمة اتحاد لجان العمل النسائي قالت هناء أبو دغيم " جئنا اليوم لنعزز صمود اللاجئ الفلسطيني والوقوف إلى جانبه كجزء ليسمع الجميع صوته إزاء ما يترجم من سياسة وكالة الغوث اتجاه والتي تتبع سياسة ممنهجة في زيادة حصارها لأهالي غزة بحجة العجز في موازنتها "
وأكدت أبو دغيم على صلب دور الوكالة اتجاه خدمة اللاجئ ومتابعة أوضاعه من جميع النواحي لا أن تزيده تدهورا
وأشارت أبو دغيم إلى أن الوكالة قامت بشط 11 ألف عائلة من برنامج شبكة الأمان وقامت بتقليص برنامج التشغيل المؤقت من 8000 إلى 2000 ومن ثم الغاء القرطاسية والبرنامج الغذائي للمدارس وأوقفت التوظيف
وبدوره أشاد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات خالد السراج بالدور البطولي الذي تقوم به المرأة الفلسطينة مقدما لها التهاني بمناسبة العام الجديد وقال السراج أننا ودعنا عاما اتصف بالقسوة اتجاه اللاجئين بعد أن قامت الوكالة بشطب 11 الف أسرة من مساعداتها ونستقبل عاما جديدا تلوح الوكالة فيه بقطع المزيد من المعونات الأغاثية
وتمنى السراج الأستمرارية في هذه الفعاليات للضغط من أجل وقف المجازر التي تتبعها الوكالة بحق من هم أشد فقرا من أبناء شعبنا محذرا من غضب هؤلاء الفقراء الذين يعانون أوضاعا معيشية في غاية الصعوبة ومؤكدا أن هذه الفعالية هي أولية وسيتبعها خطوات أخرى بالتنسيق مع اللجان الشعبية للاجئين وفصائل منظمة التحرير وكل الشرفاء من أبناء شعبنا وطالب السراج القائمين على مجزرة التقليصات بأعادة النظر فيها وارجاع الكبونات والمساعدات للمحتاجين والذين ليس لهم معيل
وبدوره أعرب ممثل عمليات الوكالة في المحافظة الوسطى خليل الحلبي والذي حضر مع سامي الصالحي إلى مكان الأعتصام عن تعاطفه مع مطالب اللاجئين مخاطبا النسوة قائلا :لهن أننا كموظفين عرب في الوكالة نقف إلى مطالبكن قلبا وقالبا لأننا نسير في قارب واحد حتي رفع الظلم عن كل اللاجئين وتعهد الحلبي بتوصيل مطالب هؤلاء النسوة إلى صناع القرار وقال وأنني والمدراء العرب في الوكالة سنطرح هذا الموضوع وسنناقشه مع المسئولين الدوليين وحيا الحلبي المرأة الفلسطينية والتي وصفتها دراسة جديدة بأنها الأولى العصامية في العالم العربي بسبب صبرها وجمال أخلاقها ومثابرتها وتحديها للظروف الصعبة وتربية أبنائها
وفي نهاية الأعتصام قامت مسئولة المرأة في الجبهة الديمقراطية بالنيابة عن المشاركات في الأعتصام بتسليم الحلبي مذكرة لمدير عمليات الوكالة روبرت تيرنر أكدت فيها على رفض قرارات الأونروا فيما يتعلق بشطب مئات الأسر من برنامج الوكالة ودعوتها إلى تحمل مسئولياتها الأخلاقية والقانونية اتجاه اللاجئين وكذلك عدم تحميل اللاجئ مسئولية العجز المالي الذي تعاني من الأونروا واستسهال عملية وقف وشطب الأسر الفقيرة من البرنامج التي تقدم خدمان اغاثية للاجئين ومطالبة الوكالة بتوسيع دائرة تحركاتها الدولية اتجاه تجنيد الأموال داعية المجتمع الدولي للايفاء بتعهداتها والتزماتها المالية وأكدت المذكرة على التمسك بحق العودة وفق القرار 194 القاضي بحق العودة والتعويض وضرورة احترام الأونروا التفويض الدولي الممنوح الجمعية العامة للامم المتحدة والقاضي باستمرار جهود وخدمات الأونروا في اطار التشغيل والأغاثة للاجئين لحين تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعودة اللاجئين إلى ديارهم