تاريخ النشر: 2021-03-29 | 15:52
تاريخ النشر: 2021-03-29 | 15:52
بين محاضرة ومحاضرة
تتحرّك بأناقة كغزالة "مُحاصرة"
محاضراتها عن بُعدٍ
ومن بعيد
بسبب الأحوال وكل جديد
تهلّ عليّ كنسمة الجنوب
تُداعب المُحيّا وصورة الزمان
بطلّتها البهيّة تُزيّن المكان
وتنثر في الجوار الزنبق والريحان
"تفطّ" من ثغرها ابتسامة حنان
تقفز في مشيتها كغزالة
رشيقة السيقان
طويلة البنان
شديدة بياض الأسنان
أداعبها: "بابا، إشتقت إليك"
فتضحك وتقول لي:
"أبي، هل أصنع لك قهوة الصباح"؟؟
هي تعرف كُنه الكلام المُباح
تعرف أنني لم أعد أتذوّق القهوة إلا من أصابعها المِلاح
اتأمّلها .. ما شاء الله
صبيّة ابنتي شامخة الإباء
ناعمة رقيقة كفراشة
طويلة القدّ دقيقة القسمات
يا ربّ زدها من عطائك والبركات
شخصيّتها جدّية كلبؤة قليلة الكلمات
بالأمس كانت طفلة
نُجدّل شعرها ضفيرة ضفيرة
وحين مولدها أحببت أن أسمّيها إسما
من رائحة الأندلس
من غرناطة "مدينة الكارمينات"
مدينة الزهرة المُعلقة في فناء الدار
تُضاهيها الفيحاء دمشق في الأسرار
بمياهها العذبة وزينة الحسان
أندلسيّة دمشقيّة فينيقيّة كنعانيّة
تسري في تاريخها نقاوة اللحن
حبيبتي ابنتي على طول الزمن
غزالة ابنتي كارمن.