تاريخ النشر: 2025-07-21 | 13:18
تاريخ النشر: 2025-07-21 | 13:18
منذ البداية نقصت أوزاننا بشكل كبير ومس التجويع كل سكان القطاع لكننا عندما شاهدنا سجناء سدي تيمان المفرج عنهم في الهدنة السابقة وجدنا الفرق حتى في أعلى درجات الكارثة -قبل مفارقة هذا العالم- فلم نعرفهم.
لقد تغيرت ملامح السجناء المفرج عنهم وبالكاد أخفينا دموعنا عنهم عندما تعرفنا إليهم وتحولت مشاعرنا لجمرات تجري في دمائنا، ذاك الوجه الوردي كورد الجوري كيف تحول خلال أشهر ليعبر عن الذبول والأفول.
بات كل واحد منهم كأنه كائن هش، هيكل مشوش انطلقوا من الحافلات إلى مستشفى غزة الأوروبي وكأن الجسم كان طيلة فترة الاعتقال يضحي بنفسه من أجل هذه اللحظات.
*ماذا كان يجري في سدي تيمان؟*
ما يجري في سجن سدي تيمان كل أصناف التعذيب المعروفة والمستحدثة لكن في:
*إطار عام اسمه التجويع* ،
ممنوع عليهم ترتيب انفسهم حتى يأكلوا بعضهم ويسود النزاع الأبدي والخلافات المتجددة،
ممنوع النظافة حتى ساد الجرب وأمراض الجلد وأجهزة الجسم،
ممنوع عليهم الأكل باستثناء كسرة خبز للمزيد من التجارب والاختبارات.
إنها سياسة وتخطيط متبعة في سجن سدي تيمان لهدم حيوي لكل وظائف الجسم إنه القتل البطيء بأفظع الأساليب والتلذذ السادي وها هي تتكشف هذه السياسة ضد كل قطاع غزة منذ عدة أشهر.
وزراء في حكومة الاحتلال وبعض أعضاء في الكونجرس الأمريكي وبعض القادة دعوا منذ بداية الإبادة الجماعية إلى إنهاء قطاع غزة بقنبلة نووية وكأنه تسابق محموم لإعلاء ثقافة الانتقام بعد بيرل هاربر وتبرير الدمار الشامل.
ومعروف للجميع أنهم استخدموا ضد القطاع أسلحة بفاعلية أكثر من قنبلة نووية ومستوى الدمار فاق نجازاكي وهوروشيما معا.
وبعد فماذا يجري الآن
إنها القنبلة النووية البطيئة التي تسمى التجويع حتى الموت ببطئ وفي ذات الوقت سرعة شديدة ضد الأطفال والمرضى والجرحى.
ما يسمى المجتمع الدولي ارتكب تلك الجرائم في ستالينجراد وأوكرانيا وإيرلندا فيما عرف بالمجاعة الكبرى واليوم في غزة في أسوأ معسكر إعدام جماعي بالجوع،
لكن ستعقب هذه الشناعة فرج قريب بإذن الله.