تاريخ النشر: 2016-11-09 | 14:03
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 14:03
أمد/ غزة : أجمع خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي على ضرورة تعزيز السياسات الاقتصادية المعمول بها، وإتباع سياسات جديدة من شأنها أن تدعم المنتجات الوطنية في مجال الجودة والكمية والتسويق.
وأوضحوا، أن هذه السياسات يجب أن تراعي نقطتين هامتين هما: وضع آلية مهنية ذات طابع تثقيفي بأهمية تعزيز هذه المنتجات من حيث جودتها وأثمانها، ونوعيتها وتقنين منافساتها من غير الصناعات الوطنية.
وكذلك ضرورة أن تتضمن هذه السياسات تحديد المطلوب والمهام من كل جهة حكومية وأهلية ذات الاختصاص.
جاء ذلك في سياق جلسة "مسائلة واستماع" عقدها المركز العربي للتطوير الزراعي ضمن حملة تعزيز المنتج الوطني في إطار مشروع نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين الذي ينظمه المركز بدعم من المساعدات الشعبية النرويجية NPA.
وأدارت الجلسة ديمة النخالة منسقة الحملة، التي تحدثت باختصار عن فعالياتها التي استمرت على مدار الشهور الماضية وتضمنت ورش عمل ولقاءات مع جهات متنوعة ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي.
وشارك في جلسة الاستماع التي عقدت في قاعة "اللاتيرنا" بمدينة غزة، اليوم، بعنوان" دور الحكومة في دعم المنتج الوطني" ممثلون عن وزارة الاقتصاد، ووزارة الزراعة، ورؤساء جمعيات ومؤسسات زراعية وممثلون عن اتحادات صناعية وزراعية وخبراء ومهتمون بالشأن الاقتصادي.
وقدمت عبير أبو شاويش منسقة مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" ، كلمة تحدثت فيها عن فعاليات المشروع والحملات التي يتضمنها وهي: "الحق في المياه" و"التسويق" فضلاً عن حملة دعم المنتج الوطني.
وأشارت إلى أهمية ضمان جودة المنتجات المحلية لتشجيع استهلاكها وتداولها، ودخولها غمار المنافسة الحقيقية من المنتجات الأخرى، لافتة إلى أهمية تطبيق هذه الآليات بمنتهى الشفافية والعدالة وبعيداً عن الاحتكارات وسطوة الشركات الإنتاجية الكبيرة على صغار المنتجين.
عراقيل وصعوبات
من جانبه قدم المهندس عبد الناصر عواد مسئول وحدة التنسيق مع القطاع الخاص ، مدير عام الإدارة العامة للصناعات في وزارة الاقتصاد الوطني مداخلة شرح فيها العراقيل الذي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني من قبل الاحتلال والمتمثلة في فرض صعوبات من شأنها الحد من تطويره ونموه من خلال منع استيراد المواد الخام التسويق الخارجي.
وقال، "تلك المعيقات تسببت برفع حجم الواردات للقطاع وانخفاض الصادرات، لكن الوزارة تحاول السير على منظومة حماية الاقتصاد الوطني من تفاقم ما سماه بـ"العبث" الإسرائيلي وتنظيم القطاعين التجاري والصناعي ودعم المشاريع المحلية وتفعيل العلاقة مع القطاع الخاص بهذه المجالات.
خلق بدائل وإتباع سياسات
من جهته قال المهندس عبد الفتاح أبو موسى الناطق الرسمي لوزارة الاقتصاد الوطني، أن الوزارة تعمل على دعم المنتج الوطني وحماية المستهلك بآن واحد من خلال خلق بدائل وإتباع سياسات تعزز تسويق المنتجات في السوق المحلية والخارجية، موضحاً أنها تعمل ومنذ فترة طويلة على رفع التكلفة الجمركية على التعرفة الإسرائيلية للمنتجات التي لها بدائل محلية، فيما تواصل دعم قطاعات إنتاجية محلية تعزز التكاملية بين القطاعين الزراعي والصناعي ودعم وتشجيع الصناعات المحلية، من أجل إيجاد منتجات محلية واسعة الانتشار وذات جودة عالية وبأسعار معقولة.
و في سياق متصل، أعلن "أبو موسى" أن الوزارة ستعمل على تفعيل وحدة المواصفات والمقاييس لديها خلال الأيام القادمة.
من جانبه قدم المهندس نزار الوحيدي مدير عام الإرشاد والتنمية في وزارة الزراعة مداخلة تحدث فيها حول الواقع الاقتصادي بشكل عام والواقع الزراعي بشكل خاص في قطاع غزة، لافتاً إلى الصعوبات التي تواجهها هذه القطاعات من حيث النمو والتطوير بفعل الاحتلال من جهة والانقسام من جهة أخرى.
واعتبر أن القطاع الزراعي يأخذ على عاتقه امتصاص التهميش والضعف الذي تعاني منه بقية المجالات الاقتصادية سواء التجارة أو الصناعة والخدمات، نظراً للطبيعة الزراعية للمجتمع الفلسطيني، مطالباً بضرورة رفع حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة للسلطة لما لهذا القطاع من تأثير مباشر على التنمية.
مداخلات المشاركين
بدورهم أجمع عدد من المتحدثين في الجلسة، على ضرورة توفر الدعم الحكومي والإعفاءات الضريبية، والعمل بسياسة إحلال الواردات، فضلاً على ضرورة فرض التعلية الجمركية على البضائع المستوردة، ومراقبة جودة المنتجات المحلية وإطلاق حملات لترويجها وتشجيع التجارة الداخلية.
وأكدوا، أن الأهم في تعزيز المنتجات المحلية هو رفع مستوى الوعي لدى المستهلك والمواطن في القطاع لإقناعه بضرورة دعم الاقتصاد الوطني.