الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وسكان مخيم جباليا يحاولون تضميد جراحهم..

غزة: العواصف والأمطار تفاقم معاناة النازحين في الخيام ومراكز الإيواء - فيديو

غزة: العواصف والأمطار تفاقم معاناة النازحين في الخيام ومراكز الإيواء - فيديو

تاريخ النشر: 2025-02-07 | 15:33

غزة - وفا: قضى آلاف المواطنين قطاع غزة ليلة قاسية جراء العواصف الشديدة التي اقتلعت خيامهم المهترئة وأبقتهم في العراء يحاولون لملمة ما تبقى من تلك الخيام لإعادة ترميمها مع بزوغ الصباح.

ولليوم الثالث، تتأثر فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، بمنخفض جوي مصحوب بعواصف شديدة وأمطار غزيرة، بحسب الأرصاد الجوية.

هذه الخيام هي مكان الإيواء الوحيد الذي تبقى لآلاف المواطنين بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي على مدار أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية منازلهم ولم يجدوا ملاذا بديلا عنها.

ووصف مواطنون هذه الليلة بـ"الأقسى والأصعب" جراء شدة العواصف التي رافقت المنخفض الجوي، قائلين: "العقل لا يمكن تخيل الصعوبات التي واجهناها".

ورغم غرق بعض الخيام وتمزق وتطاير بعضها، إلا أن الذين فقدوا منازلهم وآخر فرصة للإيواء يجددون رفضهم للدعوات الأميركية بالاستيلاء على قطاع غزة وتهجيرهم منه.

وقال بعضهم لوكالة الأناضول إن "الفلسطينيين كالأسماك وغزة بحرهم فإن خرجوا منها يموتون، لذا فإنهم صامدون على أرضهم رغم التشرد والمعاناة".

وفاقم المنخفض الجوي من معاناة النازحين الفلسطينيين في الخيام ومراكز الإيواء حيث يعيشون ظروفا إنسانية متردية جراء نقص الموارد الأساسية والمستلزمات اليومية.

وعلى شاطئ البحر جنوب قطاع غزة، يلملم المواطن أبو جمال خليفة بقايا خيمته التي مزقتها العواصف الشديدة خلال ساعات الليل، وتسببت بتطاير أجزاء كبيرة منها.

وكان خليفة (54 عاما) مر خلال أشهر الإبادة بنحو 10 رحلات نزوح آخرها كانت قبل نحو 6 أشهر لشاطئ البحر في ظل ظروف إنسانية قاسية جدا.

يقول خليفة: "خلال ساعات الليل، لم تتحمل الخيمة ضغط الهواء، فتمزقت وطارت"، ليبقى وأفراد 3 عائلات كانت تؤويهم هذه الخيمة في العراء في مواجهة البرد القارس والأمطار.

ويتابع مبينا أن الرياح تسببت بتطاير نصف المستلزمات التي كانت داخل الخيمة من فراش وأغطية.

وأوضح أنه وعلى مدار سنوات حياته لم يعش ليلة قاسية كهذه جراء المنخفض الجوي، موضحا أن العواصف كان تحمل معها رمال البحر الناعمة وتنثره بكثافة على أطفاله ما كان يزيد من صعوبة الظروف.

وأشار إلى أن تطاير الخيمة يفاقم من معاناتهم خاصة وأنها كانت تؤوي ابنته المريضة في الكلى ونجله الذي يعاني من آلام في عموده الفقري، فضلا عن ابنته الأرملة التي استشهد زوجها خلال الإبادة.

ورغم المعاناة الشديدة التي ترهق كاهل المواطن خليفة، إلا أنه يصر على تمسكه بأرضه التي تقع ضمن المنطقة التي لم يسمح لهم بالعودة لها بعد، ويرفض مخططات التهجير منها.

ويقول خليفة: "رغم الدمار الذي لحق بالمنازل إلا أننا سننصب خياما ونعيش فيها، لن نهاجر طواعية من القطاع، لن نهاجر إلا لو أبادونا، أما أن نهاجر بإرادتنا فهذا صعب".

واستكمل قائلا: "كيفما يعيش السمك في المياه وحينما يخرج يموت، ونحن كذلك أهل غزة لا نعيش خارجها".

وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، تقول مواطنة مسنة (80 عاما) فضلت عدم نشر اسمها، إنها نازحة من منطقة الشيخ زايد بمحافظة الشمال.

وتضيف أنها قضت ساعات الليل وهي تمسك بأحد الأعمدة الخشبية التي تثبت خيمتهم بالرمال، قائلة إن الأرض كأنها اهتزت جراء العواصف والرياح.

وتعبر المسنة عن رفضها الهجرة خارج قطاع غزة، لافتة إلى أنها تفضل البقاء في الخيام القماشية عن الهجرة إلى الخارج.

ورغم الدمار وحياة الخيام القاسية، تستكمل قائلة: "لا نخرج من غزة، هذه بلادنا، نحن صامدون فيها ولا نقبل بالهجرة".

وتشير إلى أن الفلسطينيين سيعيدون إعمار غزة وإن كان بعملية بطيئة بوضع حجر فوق حجر.

وفي السياق، شدد المواطن أحمد شمالي على رفضه لكافة خطط التهجير إلى خارج قطاع غزة، داعيا الفلسطينيين إلى الصمود والبقاء حتى وإن كان في خيمة.

بدوره، يقول المواطن خالد الأيوبي إن خياما وشوارع في حي الشجاعية شرق مدينة غزة غرقت بمياه الأمطار التي رافقت المنخفض الجوي، فيما تطايرت الخيام.

ويضيف أن العواصف الشديدة تسببت بتطاير ألواح الصفيح المعدني "الزينكو" التي كانت تؤوي عائلات.

ويوضح الأيوبي أن الأرض جراء دمار البنى التحتية خلال أشهر الإبادة وغرقها بمياه الأمطار أصبحت وعرة من الصعب المشي فيها.

من جانبه، يطالب أحد المواطنين، مفضلا عدم نشر اسمه، بضرورة وجود حل للنازحين الذين فقدوا منازلهم ويعيشون مآس متجددة مع كل منخفض.

ويتابع: "حياتنا مأساوية، منازلنا تم تدميرها، وأبناؤنا قُتلوا واعتُقلوا ولم يبق شيء".

وعن الدعوات الأميركية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، قال: "هذا حل أسوأ من السيء".

وعلى مدار أشهر الإبادة، لجأ مواطنون إلى مدارس ومراكز صحية وملاعب وخيام مصنوعة من القماش بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي مناطق سكنهم ومنازلهم.

ووفقا للمعطيات، دمر الاحتلال نحو 88% من البنى التحتية بقطاع غزة بما فيها من منازل ومستشفيات ومدارس ومنشآت حيوية وخدماتية.

وارتكب الاحتلال بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

سكان مخيم جباليا يحاولون تضميد جراحهم

 الدمار في كل مكان، ورغم ذلك احتضن مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أخيراً العديد من أبنائه الذين أجبروا على النزوح منه خلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي تواصلت على مدار 15 شهرا.

الأهوال التي عادوا إليها تفوق الخيال. فبين أنقاض المنازل والعربات المحطمة والشوارع المجرفة، تكمن ذكريات سكان هذا المخيم الذين عادوا إلى أرضهم، حتى لو كان ذلك يعني أنهم سيفترشون الأرض ويلتحفون السماء.

في منطقة تل الزعتر في مخيم جباليا، عاد عبد الرحيم سلمان ليجد منزله مدمرا بالكامل. وفي حوار مع "أخبار الأمم المتحدة"، قال: "بصراحة، عندما رأيت المنزل صرخت. تذكرت والدي ووالدتي. رائحتهما في المنزل، والآن ضاعت ذكرياتهما".

وقال سلمان إن أحد أشقائه استشهد في الحرب، وأصيب آخر مع أفراد آخرين من العائلة، حيث يحتاج اثنان منهما إلى إجلاء طبي عاجل من غزة فيما ينتظران دورهما لمغادرة القطاع.

وأكد أن الوضع الإنساني في المخيم لا يزال صعبا للغاية على الرغم من الإمدادات المتزايدة التي دخلت القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير.

وأضاف: "وضع المياه صعب للغاية، وكذلك النقل. يتعين علينا السير على الأقدام بين تل الزعتر ومدينة غزة. المسافات طويلة جدا. نأمل أن تعود الأونروا أقرب إلينا كلاجئين في الشمال".

وقال سلمان إنه وعائلته يعيشون في خيمة الآن، ويبذلون قصارى جهدهم ليستروا أنفسهم من أجل أطفاله الصغار، الذين يأمل أن يعودوا إلى المدرسة قريبا لأن التعليم "ضروري للغاية".

أما طارق الحواجري فقد كان يبحث بين أنقاض منزله المدمر بالكامل عندما التقى بأخبار الأمم المتحدة، وقال: "لم أجد في منزلي أي شيء، لا فرش ولا بطانيات ولا أي شيء. ما زلنا نعاني في هذه الظروف القاسية. لا يوجد مأوى ولا مكان أعيش فيه مع أطفالي".

أما جهاد عساف، فقد وجد منزله مدمراً جزئياً، وباستخدام بعض الشوادر، تمكن من إنشاء ما يشبه المأوى لعائلته. يقول عساف إن الألم الذي أصاب عائلته عميق، حيث فقد ابنه الأول حسن في اجتياح الاحتلال الأول للشمال، ثم استشهد ابنه أيمن في الاجتياح الثاني.

وعلى الرغم من المعاناة التي تحملها وما زالت مستمرة، إلا أن عساف لا يزال ممتنا لما لديه: "الحمد لله، نتلقى المساعدة. إنها ليست كافية بالطبع، ولكن الحمد لله، إنها تستر أمورنا، نحن نمضي من خلالها".

وقال عساف إنه يتمتع بصحة جيدة، لكن زوجته تعاني من المرض وتتلقى العلاج من وكالة الأونروا. وقال: "أحيانا لا نجد الدواء لدى الأونروا، لذا نشتريه بأنفسنا. الأمور صعبة لأنني عاطل عن العمل. عليّ أن أشتري الدواء بنفسي. الوضع صعب".

وتبذل الأمم المتحدة وشركاؤها كل ما في وسعهم لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية مع بدء تدفق المساعدات إلى قطاع غزة بعد سريان وقف إطلاق النار. وقد زار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر يوم الخميس شمال غزة، بما في ذلك مخيم جباليا للاجئين، حيث رأى الظروف البائسة التي يعيشها الناس بشكل مباشر.

وقال فليتشر: "لقد مررنا عبر الخراب والأنقاض والمنازل والمجتمعات والحياة المسحوقة. قُتل أكثر من 50 ألف شخص وأصيب أكثر من 100 ألف آخرين. أهم شيء يمكننا القيام به اليوم هو أن نشهد على مستوى الدمار. وعندما ترى الناس يبحثون بين أنقاض منازلهم وحياتهم يائسين لإعادة البناء - فهذا جرس إنذار للعالم بأننا يجب أن نقدم مساعدات منقذة للحياة لهذه المجتمعات".

وبرغم دخول 10 آلاف شاحنة إلى قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، إلا أن فليتشر يقول "إننا بحاجة إلى بذل المزيد والمزيد من الجهود. وعلينا أن نكون هنا. وعلينا أن نرى هذا، وعلينا أن نروي القصة للعالم".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط