تاريخ النشر: 2023-05-12 | 15:38
تاريخ النشر: 2023-05-12 | 15:38
وما بين الحياةِ واللاحياة توجدُ غزة، جميلةٌ بطبعها، بروحها، وحتى بآلامها! لا يختلفُ قدرها كثيراً عن قدر كل فلسطين، فهي منها وإليها، جذورها في القدس وأغصانها في عكا وثمارها في بئر السبع، هي ككلُ فلسطين تثأرُ كل يومٍ لشهيد، وتبكي لأسير، وتبني منزلاً متجذراً في ترابٍ سقتهُ دماء أبنائها ... ككُل فلسطين. غزة، حدودها السماء، جارت عليها الأيام، باحتلالٍ غاشم وحكمٍ لا ينفع، جارت عليها الأيام بظلم عالمٍ أجمع وصمتٍ يقهر، حدود غزة السماء مهما حاولوا قصقصة أجنحتها ... حدودها أملٌ لا ينضب، ودُعاءٌ لا يسكت، وطفلٌ يُحبها، وشابٌ يُبكيها، وتاريخٌ مازال يتحدث. حدودُ غزة، جيشٌ يُولد من ظٌلمٍ مُستعمَر، فيها من لا ينسى ولا يغفر، فيها من الحُب للحياةِ ما يؤلم، حدودُ غزةَ سماءٌ أبعد، حدودها وطنُ يُسلب، وشوقُ صلاةٍ في الأقصى، حدودها حُلمٌ طال انتظاره ونصرٌ من الله إن شاء سيُكتب. غزة، تقع بين الحياةِ واللاحياة بجانب كُل فلسطين، تؤكد على حقيقةٍ واحدة، ما أُخذ بالقوة لا يُستردُ إلا بالقوة، ولا سلامَ مع مُغتصبٍ سارق، فثمنُ الوطنِ غالٍ.