الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة : بين مطرقة الانتخابات وسندان الدولة العميقة

غزة : بين مطرقة الانتخابات وسندان الدولة العميقة

تاريخ النشر: 2021-03-16 | 09:16

د. محمود الأسطل
د. محمود الأسطل

يعتبر قطاع غزة رقم صعب في المعادلة المحلية والاقليمية والدولية، يصعب التنبؤ بما سيحصل به، نتيجة لسيطرة الحركة الاسلامية عليه في وسط دول مجاورة تناهض التيار الاسلامي وبعض من الدول الاقليمية التي تدعمه، بينما القوى الدولية ترى فيمن يحكمه منظمة ارهابية يصعب التعامل معها، ولكل من تلك القوى مصالح مختلفة تتقاطع احيانا وتتعارض احيانا اخرى .

وعلى الصعيد المحلي وفي مسار الانتخابات يعتبر قطاع غزة الأعلى في نسبة المسجلين، وذلك نتيجة لخضوعة لاكثر من 15سنة تحت سيطرة الحركة الاسلامية وبعيدا عن سلطة فتح وقيادتها في رام الله، بالاضافة لتهميش جيل كامل من الحق الديمقراطي بالاضافة لتدهور الاقتصاد وانتشار المحسوبية والفقر المدقع والبطالة التي وصلت ل (ثلث مليون) عاطل عن العمل .

وهناك عقبات تواجه اي حكومة قادمة لا تضم حركة حماس بأغلبية فيها وخصوصا في ملف التعامل مع قطاع غزة وتتمثل هذه العقبات بالتالي :
١- الاجهزة الامنية والعسكرية والكتائب التابعة للحركة الاسلامية المسيطرة على الارض وتحتها، والتي لن تسلم القطاع على طبق من ذهب لاي حكومة قادمة ولن تسمح لغيرها بالتحكم بقطاع غزة وبالسيطرة على وزاراته ومؤسساته ومعابره وحدوده والأهم من ذلك سلاحه، بل الامور باعتقادي اعقد من ذلك، لان للحركة الاسلامية دولة في الظل (دولة عميقة) منتشرة في الأجهزة والمؤسسات المختلفة الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بقطاع غزة على مدار 15 سنة من الصعب تفكيكها .

2-بالاضافة لذلك هناك جيش من الموظفين المدنيين التابعين لحكومة غزة وجلهم من ابناء الحركة الاسلامية، وهو ما يجعل من فوز اي كتلة غير كتلة الحركة الاسلامية خصوصا في قطاع غزة في مأزق سياسي واداري يصعب الخروج منه والتعامل معه سواء على الصعيد الداخلي والخارجي .

3- وبالتالي ستصطدم الحكومة باشكالية ادارة قطاع غزة ووزاراته ومؤسساته المختلفة، وبقضية سلاح المقاومة، وباشكالية دمج الموظفين العسكريين والمدنيين التابعين لحركة حماس وحركة فتح، بالاضافة لتفريغات 2005، واخيرا ملف ادارة المعابر بالقطاع .

4-ناهيك عن الازمات المتراكمة التي يعاني منها القطاع في البنية التحتية خاصة الاقتصادية منها حيث الكساد الاقتصادي وانتشار الفقر والفقر المدقع والبطالة والفساد والمحسوبية  .

وأمام هذه التحديات، وفي حال فوز حركة فتح في الانتخابات، ماذا ستفعل في قطاع غزة امام الدولة العميقة لحركة حماس والتي تسيطر على كافة مؤسسات القطاع الادارية والسياسية والاقتصادية والامنية، وحتى في حالة خسارة حركة فتح في الانتخابات، ماذا ستفعل ؟ هل ستصبح في المعارضة وتحمل السلاح ؟!، هل ستقوم بالتشويش على الحركة الاسلامية وتعرقل عمل الحكومة ؟!، لا اعتقد ذلك بسبب بسيط ان حركة فتح لم تفعل ذلك في الانتخابات السابقة عام 2006 عندما كانت في موقع السلطة .

وفي احسن الاحوال- الحل الوسط- وفي سبيل ضمان فوز الحركة الاسلامية في الانتخابات سعت للتالي  :
1- اختيار شخصيات اعتبارة وخبراء ومختصين يميلون للحركة الاسلامية ومقبولين شعبيا .
2- التصالح والتحالف التكتيكي ولربما المؤقت مع التيار الاصلاحي (تحت بند بيضلهم ابناء قطاع غزة، والقريب ابن غزة، افضل من البعيد ابن الضفة) بهدف رفع شعبية الاخيرة، في مقابل تغذية الانقسام الفتحاوي -الفتحاوي .
3- السماح لقادة التيار الاصلاحي بالانخراط في العملية الانتخابية بهدف خلط الاوراق وتشتيت اصوات حركة فتح (الشرعية ) وتغيير ميزان المعادلة الانتخابية، وهو ما يعود بالربح على الحركة الاسلامية واكتسابها للمزيد من الاصوات في الانتخابات .
4- قد يقود فوز حركة حماس (باقل من نصف) من مقاعد المجلس التشريعي للتحالف مع التيار الاصلاحي التابع للقيادي محمد دحلان وهو ما يجعل من حق الحركة الاسلامية تشكيل الحكومة القادمة، ان جرت الانتخابات .
الخطوة الاهم والاصعب هو ما بعد العملية الانتخابية وفي كل الأحوال وفي حال فشل الانتخابات او فشل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الخاسر الاكبر هو القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، حيث سيظل يعاني الشعب من التهميش والفقر وركود الاوضاع وزيادة البطالة والبطالة المقنعة التي وصلت ل (ثلث )مليون شاب وشابة الى الآن .
الشعب الفلسطيني بحاجة لقائد وحدوي وقيادة وطنية موحدة تعبر عن ارادته وتستحق تضحياته، وتكمل مسيرة النضال الوطني في سبيل نيل الحرية والاستقلال .
فالشعب الفلسطيني يستحق اكثر من ذلك فهو شعب مناضل ضحى لسنوات طويلة في سبيل الحرية ونيل الاستقلال، ويشهد التاريخ على نضاله الطويل طوال السنوات الماضية ويشهد على تماسكه وتكاثفه وتآلفه على الاقل من الناحية الاجتماعية خاصة خلال انتفاضة الحجارة عام 1987م، ولا اعتقد فردا واحد من هذا الشعب يقبل بانفراد احدى الفصائل بالقرار السياسي والنضالي الوطني، ولا يقبل على حركته العملاقة وفصائل اليسار والفصائل الاسلامية على حد سواء، ان تكون متفرقة الكلمة والصف مقسمة حسب اهواء ومصالح خارجية ومطامع شخصية . 

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط