تاريخ النشر: 2020-06-17 | 10:44
تاريخ النشر: 2020-06-17 | 10:44
غزة: كشف تحقيق صحفي نشر عبر شبكة نوى الإعلامية، عن اعتراض أهالي بعض طلبة المدارس في المراحل التعليمية المختلفة (الابتدائية والاعدادية)، على إدارة عملية التعليم عن بعد، مؤكدين ووزارة التعليم لم تقدما لأبنائهم تعليمًا حقيقيًا بعد انقطاعهم عن الدراسة، وأن محاولات الأهالي الخاصة لتدريس أبنائهم كانت صعبة وغير مجدية، خاصة أن الكثير منهم لا يملك الخبرة في التدريس وطرقه التي تتبعها المدارس أو تعتمدها وزارة التربية والتعليم.
وأكد التحقيق الذي أعدته الصحفية هدى بارود، وحمل عنوان: (هل حقق التعليم الإلكتروني شرط عدالة الوصول؟)، أن الكثير من الطلبة اعتمدوا على مدرسيهم في الحصول على دروسٍ خصوصية لما تبقى من المواد الدراسية.
وقالت معدة التحقيق إن صعوبة الوصول إلى الفيديوهات التي تنتجها وزارة التربية والتعليم عبر منصتها الإلكترونية، نتيجةً لا سببًا، لعددٍ من العقبات التي واجهت طلاب المراحل المختلفة في المناطق الفقيرة والنائية في قطاع غزة.
وأظهرت أن تلك المناطق تفتقر لبنية تحتية تمنحها شروط الحياة السهلة ولو بالحد الأدنى، فغياب التيار الكهربائي عن كثير من المنازل بسبب عدم وصول الكهرباء للأحياء النائية على الشريط الشرقي للقطاع – وفق متابعة نوى- وانقطاعه لساعات طويلة من النهار، تتجاوز الثماني ساعات المُعلن عنها وفق جدول شركة الكهرباء، وعدم توافر شبكة إنترنت، ناهيكَ عن فقر العائلات وعجزهم عن مد خطوط هواتف، تمنحهم القدرة على الولوج إلى الإنترنت عبرَ خط النفاذ، وعجزهم كذلك عن شراء هواتف وحواسيب محمولة، تمنح أبنائهم القدرة على متابعة دروسهم التي انقطعوا عنها، غير أن الأمر كانَ مهمًا جدًا لطلبة المرحلة الثانوية على وجه الخصوص.
وأكد التحقيق على أن ظروف طلبة المناطق النائية والفقيرة، حالت دون الحصول على الحق في التعليم، وفقا لما نص عليه العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة (13)، إلى جانب ما نص عليه القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية في المادة (24) على أن: "التعليم حق لكل مواطن، وإلزامي حتى نهاية المرحلة الأساسية على الأقل".
في إطار البحث رجعت معدة التحقيق، إلى إحصاءات معدلات معرفة القراءة والكتابة للأفراد في الفئة العمرية (15 – 19 سنة) داخل قطاع غزة، من كلا الجنسين، فتبين أنها بلغت (99.5%) وفق آخر إحصاءات صدرت عام 2018م.
في حين أن معدلات الالتحاق بالتعليم للأفراد من سن (6-11 سنة) في قطاع غزة، بلغت خلال العام 2017م نحو (98.1%) من كلا الجنسين. بينما كانت نسبة التسرب المدرسي للأفراد من نفس الفئة العمرية (0.5%).
غير أن معدة التحقيق، أكدت أنه من المحتمل أن تتراجع قليلا هذه النسب إذا ما استمرت أزمة فايروس "كورونا"، وما لم تتوفر متطلبات العملية التعليمية عن بعد في المناطق النائية والفقيرة، خلال السنوات القادمة.