تاريخ النشر: 2020-12-26 | 16:52
تاريخ النشر: 2020-12-26 | 16:52
غزة: نفذت جمعية المستقبل للتنمية والبيئة عرض 3 أفلام بحضور ما يقارب 15 شخص ما بين شخصيات اعتبارية وشباب/ات من مخيم النصيرات.
الفيلم الأول:
فيلم "الكوفية “للمخرجة الفلسطينية الشابة " أفنان القطراوي “بحضور ما يقارب 15 شخص ما بين شخصيات اعتبارية وشباب/ات من مخيم النصيرات، الفيلم والذي جسدت المخرجة من خلاله قضية الانقسام الفلسطيني وتداعياته السلبية في هدم أحلام الشباب وتقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية في غزة شكّل متنفساً للحضور لنقاش تلك القضية الأليمة، فتم نقاش العديد من المحاور والقضايا التي ظهرت كنتيجة لحالة انقسام سادت أكثر من 14 عام.
وتفاعل الحضور مع ميسرة الجلسة "أ. هديل هارون" والحضور الذين عبروا عن أثر الانقسام في ضياع جيل بأكمله وتدميره مهنياً وتغييبهم سياسياً مما أدى لزيادة نسب البطالة والهجرة والانتحار، فالأوضاع تتجه للأسوأ، وناشدوا بدورهم جميع الأطراف للاتحاد ورحمة الشباب وأوضاعهم وأوضاع أسرهم الحرجة.
أحد الحضور الشباب وبنبرة يعتليها الألم لما جسده الفيلم قال: رسالتي إلى أطراف الانقسام الفلسطيني والذين لم يحترموا كوفية الختيار وشعبه (الغلبان) والدماء التي سالت من أجله وأجل قضيته "كونوا أكثر وعيا بمصالح الشعب واهمية الارض بدلاً من التركيز على مشاكلهم الشخصية، فكل التجارات خاسرة مقابل خسارة الوطن، حزينين على الشعب والأمهات والآباء والأطفال والزوجات التي عانت وما زالت تعاني آلام وويلات الحدث الأليم، إن مصابنا جلل، ما هدمته سنوات الانقسام يحتاج إلى عمر لحتى يعمر.
وأكد جميع الحضور على أن إختيار اسم الفيلم الكوفية هي " رمز للقضية الفلسطينية، فهي مرتبطة ارتباطا وثيقاً بهويتنا الفلسطينية، فالفلسطينيين في دول اللجوء يتوشحون بالكوفية التي تجعلهم منارات وطنية بالخارج. وهنا يظهر دور الأم الفلسطينية في تعزيز الهوية الفلسطينية في نفوس أبناءها، فقد ربت الأم الفلسطينية أبناءها على حب الوطن، ووجدت في الكوفية رمز للهوية الفلسطينية التي تمد جذورها إلى أجدادنا الثوار القدماء أمثال عبد القادر الحسيني وهو يقاتل بالكوفية في أحراش يعبد، ولقد توشحها الرئيس الفلسطيني الشقيري من قبل، فارتباطنا بالكوفية ليس وليد حقب زمنية حديثة بل هو منذ الأزل.
الفيلم الثاني:
" يوما ما" للمخرجة الفلسطينية الشابة " أسماء المصري “بحضور ما يقارب 15 شاب وشابة، الفيلم والذي جسدت من خلاله المخرجة قصة أربع صديقات وحدهن الطموح وتحقيق الذات في حياتهن المهنية، شكّل محفزاً للحضور للحديث والنقاش عن واقع الشباب/ات في قطاع غزة وللحديث عن العديد من الموضوعات التي تلامس قضاياهم.
وجرى نقاش وتفاعل بين ميسرة الجلسة "أ. هديل هارون" والحضور، والذين بدورهم عكسوا أفكارهم ووجهة نظرهم في فكرة ورسائل الفيلم وتجسيده لطموح وأحلام الشباب الفلسطيني بغزة والضفة ومعيقات تلك الأحلام في الوطن، فكل منطقة لها خصوصيتها ومعيقاتها وتحدياتها.
وتطرق الشباب لنقاش فكرة الهجرة والصراع للبقاء بأرض الوطن، فأحد الحضور رأى أن الفيلم مرآه يعكس هموم وواقع نعيشه ونشعر به يوميا ويوصلها لنا ببساطة وأنه جعلنا نشعر وكأننا داخل الفيلم لأنه جزء من حياتنا المريرة، ولذلك من السهل أن تتسلل فكرة الهجرة لعقول الشباب الذين يعانون الويلات، في حين شارك أحد الحضور تجربته الشخصية بأنه سافر العديد من الأماكن ولم يجد الراحة سوى في وطنه وبلاده وبين أهله وأن الهجرة سيئة جداً فهم يعانون من الصعاب والمعاملة السيئة والأجور المتدنية والاستغلال.
وبالتطرق إلى عمل المرأة والذي تجسد في الفيلم، رأت إحدى المشاركات أن المرأة لها كيانها الخاص الذي يجب أن تسعى لتطويره بعيدا عن المعتقدات التي زرعت في عقول البعض منذ القدم وأن المرأة هي الأخت والزوجة والابنة والام والحبيبة والمساندة في جميع الاحوال.
من جانب آخر، أكد أحد الحضور أن المرأة شريكة الرجل، وأنها أثبتت نفسها في كافة المجالات، ولها بصمتها الحرة منذ عهد النبي عليه السلام وهي تساندهم في الجهاد وتسير معهم خلف الجيوش تمدهم بالغذاء والدواء وتطبب الجرحى، فأكد المشارك رفضه المطلق لتخصيص بعض المهن للمرأة وإقصاءها في بعض المجالات بحجة أنها غير مناسبة؛ بسبب نظرة المجتمع والعادات والتقاليد.
الفيلم الثالث:
" شكله حلو بس “ للمخرجة الفلسطينية رنا مطر حيث أن الفيلم الذي يسلط الضوء على قضية تلوث البحر، فالمخرجة التي أبدعت بطريقة عرضها لتلك القضية الهامة بأسلوبها الحضاري الراقي وبطريقتها السردية الشيقة والذي بدوره جعل الجميع يحاكي نفسه عن دوره تجاه وطنه في تلك القضية البيئية التي تتزايد خطورتها يوماً بعد يوم.
وخلال النقاش التفاعلي بين ميسرة اللقاء أ. رنا قفة والحضور، عبّر الحضور عن استيائهم للممارسات التي يقوم بها المواطنون أثناء تنزهم على شاطئ البحر، فالقاذورات المنتشرة والتي ينشأ عنها رائحة كريهة تعود بالسلب على البشر أولاً ثم الكائنات البحرية ثانياً ثم تضر بالمنظر الجمالي للشاطئ الذي يعتبر المتنفس الوحيد للمواطنين في قطاع غزة والذين يعانون من حصار دام أكثر من 14 عام.
من جانبه، أكد أحد الحضور أنه اعتزل الذهاب للبحر منذ ما يقارب الثلاث سنوات وهذا كله بسبب ما يراه من تصرفات غير مسؤولة للمواطنين أولا، وللبلديات التي تقصر في عمليات الرقابة والإشراف على هذا المكان العام، فعلى حد قوله بأن البحر لم يعد بحراً بل مكباً للنفايات ومكاناً لغسيل الحيوانات وإلقاء النفايات الصلبة والغير الصلبة في البحر والتي تؤثر بشكل أو بآخر علينا من خلال انتشار الأمراض الجلدية التي تؤثر على الجميع وخصوصاً الأطفال وتضرر الأسماك التي تعد ثروة أساسية للقطاع.
أما بالحديث والتساؤل عن مسؤولية من؟ أجمع الحضور أن المسؤولية تقع على المواطنين بالمقام الأول والذي يجب أن تتعزز لديهم مفاهيم الحفاظ على الممتلكات العامة وغرس تلك القيم والأخلاقيات في نفوس أبناءهم أينما حلوا، حيث أن تلك المشكلة وإن سلطتها المخرجة على البحر، فإسقاطاتها تقع على جميع الممتلكات العامة من شارع ومدرسة ومنتزه وغيره، أما بالمقام الثاني فتقع المسؤولية على عاتق البلديات في كل منطقة من خلال توفير الحاويات بأماكن مخصصة على الشاطئ، وتوفير تواجد دوري لعمال النظافة لإفراغ تلك الحاويات والإشراف على المكان.
أما أحد الحضور فرأى أن الدور تكاملي ما بين الأهالي والتنشئة الاجتماعية الصحيحة ودور البلديات والمؤسسات في الإشراف على تلك العملية كما المسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام التي يجب أن تسلط الضوء على تلك القضية.
وأخيرا أوصى الحضور بتوسيع دائرة تلك العروض لرفع الوعي بتلك القضايا البيئية، حيث أن المؤسسات متجهة لعروض تخص إما المرأة أو الظروف السياسية وعرض تلك العروض في مؤسسات تعليمية " إعدادية وثانوية لاستقطاب تلك الفئة من المجتمع فهم اللبنة الأساسية نحو التغيير ".
يأتي هذا النشاط من خلال مشروع "يلاّ نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة" بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.