أمد / غزة : نظم تحالف السلام الفلسطيني في غزة لقاءا سياسيا بعنوان " المشهد الفلسطيني في ظل توجهات القيادة الفلسطينية وتعثر المصالحة الفلسطينية وإعادة الاعمار"
وتطرق المشاركون في الورشة الى الظروف الصعبة التي تتعرض لها مدينة القدس وتعثر جهود المصالحة وعملية الاعمار.
وأكد المتحدثون على ضرورة تمكين حكومة الوفاق من العمل في قطاع غزة لانجاح عملية الاعمار وحل المشاكل العالقة.
وحضر اللقاء العشرات من السياسيين و ممثلي الفصائل و الشخصيات الرسمية و المهتمين
وفي كلمة له قال محمد النحال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان القضية الفلسطينية تمر في منعطف خطير بسبب الهجمة الاسرائيلية الشرسة التي تتعرض لها الارض والقدس.
وفيما يتعلق بعمل حكومة التوافق قال إنه بعد ستة اشهر من تشكيل الحكومة لم تفرد حكمها على القطاع ولم تستلم كامل مهامها حتى الان، مؤكداً ان عملية اعادة الاعمار يحتاج الى الوحدة الوطنية وتمكين عمل حكومة الوفاق.
وقال اننا ندرك ان بعد سبع سنوات من الانقسام لا بد من امتلاك الارادة لتنفيذ المصالحة على الارض ولتمكين حكومة الوفاق.
واضاف ان الحكومة كانت مدتها ستة اشهر ويكون مهمتها التحضير للانتخابات وانهاء الانقسام.
وقال إنه من حق المواطنين ان يتساءلوا عن عمل الحكومة خلال هذه الفترة.
وأضاف النحال ان الاحداث الاخيرة التي شهدها قطاع غزة وخاصة التفجيرات اخرت الكثير من الانجازات على صعيد على عمل حكومة الوفاق وانعقاد المجلس التشريعي.
وقال انه كانت في جعبة رئيس وزراء رامي الحمد لله قبل قدومه الى غزة اسم نائب وزير داخلية وبالتالي قام البعض باجراء التفجيرات التي تمت لمنازل قادة في حركة فتح ومنصة مهرجان ذكرى ابو عمار لاثبات انه لا يوجد امن في غزة.
وانتقد اجتماع كتلة التغيير والاصلاح للمجلس التشريعي واعتبرها مؤشر خطير.
كما انتقد دور الفصائل والاجيال الشابة التي لم تأخذ زمام المبادرة لفضح من لا يريد انجاز المصالحة.
ودعا الجميع الى الوقوف في وجه المنتفعين من الانقسام.
وعبر عن امله في قدوم رئيس الوزراء رامي الحمد لله لقطاع غزة لحل المشاكل العالقة وخاصة اعادة الاعمار وملف الموظفين.
وقال النحال : بدون الوحدة الوطنية وتمكين حكومة التوافق لن يتحقق الانجاز ويجب الابتعاد عن التصريحات الاعلامية والمناكفات سيما في ظل ما تتعرض له مدينة القدس.
وانتقد النحال موقف الدول العربية ودورها لما يجري في القدس.
بدوره قال الدكتور محمد عوض نائب رئيس الوزراء في غزة سابقا و القيادي في حركة حماس ان المطلوب من الفلسطينيين هو التغير في المعادلة الاقليمية الدولية لاقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال.
وشدد عوض في كلمة له خلال الورشة على ضرورة المحافظة على النسيج المجتمعي وتجميعه.
وقال إن مسألة الاعمار مسألة جوهرية وتخص الكل الفلسطيني، معتبراً أن
الفراغ السياسي في المنطقة هو الذي اظهر التصرفات الفردية في القدس.
ودعا الجميع الى الانخراط في المقاومة، منتقداً في الوقت ذاته دور العالم الاسلامي مما يجري في القدس التي تهمه.
ودعا عوض إلى التركيز على الهم الداخلي الذي يقود الى تحرير القدس.
من جانبه قال زياد جرغون عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان القيادة لم تنجح باستثمار الحرب والصمود الشعبي والتضحيات.
ودعا الى خلق سياسة بديلة للكل الفلسطيني، مؤكداً أن الغائب عن الساحة الفلسطينية هو المشروع الوطني الموحد لصالح برنامجي فتح وحماس.
وانتقد جرغون اتفاق الشاطئ للمصالحة لانه لم يقود الى انهاء الانقسام بالرغم من تشكيل حكومة التوافق.
وقال إن المطلوب هو حوار وطني شامل وعقد الهيئة القيادية لمنظمة التحرير للبدء بخطوات عملية للخروج من المأزق الحالي.
من جانبه قال المهندس عماد الفالوجي رئيس مركز ادم للحضارات ان ما يجري في القدس امر خطير وهو مخطط لفصل القدس عن محيطها العربي والاسلامي.
واضاف الفالوجي ان اسرائيل تستغل كل الظروف المحيطة بالشعوب العربية والاسلامية وخاصة ضعفها والصراعات العالمية والاقليمية.
وقال ان اسرائيل تصنع هذه الصراعات من اجل صرف النظر عن قضية القدس وفلسطين، مؤكدا ان كل العالم يدرك ان الصراع في المنطقة يبدأ وينتهي في فلسطين.
واضاف: لن ينجح احد في العالم في تحقيق الاستقرار ان لم يحدث استقرار وسلام في الشرق الاوسط.
وانتقد الفالوجي المناكفات في ظل ما تتعرض له القدس من هجمة يهودية شرسة.
وانتقد صمت وتقصير المسؤولين تجاه معاناة مواطني القطاع وخصوصاً المرضى والمسافرين والفقراء.
وقال : الكل من القيادات مقصر لعدم استغلال قوة الشعب وصمود المواطنين.
واشار الفالوجي إلى أن المشكلة تكمن في انعدام حراك شعبي جارف وحقيقي تقوده المؤسسات والفصائل لانهاء الوضع الحالي والتغيير.
وقال انه لا اعمار بدون حكومة ولا حكومة بدون وفاق ولا وفاق بدون مصالحة.