تاريخ النشر: 2020-12-15 | 08:12
تاريخ النشر: 2020-12-15 | 08:12
غزة: يقول الفيلسوف وليام جيمس"الألم هو مفتاح الإبداع وطريق العبقرية"، هذه المقولة التي انطلق منهامحمد حميد بالتفكير الإبداعي بكيفه مساعدة زملائه في مهنة التصوير الطبي في المستشفيات والمراكز الطبية بقطاع غزة.
بدأ حميد التفكير بمشروع إبداعي خلال دراسته الدارسات العليا بجامعة الأزهر بغزة في تخصص التصوير الطبي، فبرقت في عقله فكرة "تطوير نموذج صناعي للزجاج الواقي من الأشعة الخطيرة" بأيدي فلسطينية.
وقال محمد إن فكرة مشروعه تقوم على إعادة تدوير المخلفات الصلبة الضارة بالبيئة لتصنيع زجاج واقي من الأشعة المؤينة؛ بهدف استخدامها في مجال التصوير والعلاج الإشعاعي في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة.
وأضاف، أن الزجاج المعاد تصنيعه يتميز باعتماده على المخلفات الصلبة بشكل أساسي بعد إعادة تدويرها وتحويلها الي منتج صناعي، مشيراً إلى أن النتائج البحثية التي أجريت في مختبرات العلوم والهندسة بالجامعة أعطته كفاءة عالية في إضعاف الأشعة المؤينة الخطرة وعدم السماح لها بالمرور.
وبين حميد، أن المنتج الصناعي يستطيع تلبية احتياجات السوق المحلي دون الحاجة إلى اللجوء لاستيراد الزجاج من الخارج كونه صديقاً للبيئة، منوهاً إلى أن تكاليف إنتاجه منخفضة مقارنة مع الزجاج المستورد، ومطابق لمعايير جودة العالمية.
وأضح إن أنه يطمحلفتح مصنع زجاجي في القطاع نظراً لخلوها منه، ليتمكن من صنع مختلف أنواع الزجاج الذي يضاهي الزجاج المستورد في الجودة وبسعر أقل، وليوفر فرص عمل لعدد كبير من الشباب الخريجين والعاطلين عن العمل.
وأكد حميد أن مشروعه حصل على تمويل من أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، والتي مولتها مؤسسة فريدريشنيومان الألمانية فرع القدس، والتي دعت فيها الباحثين لتقديم مقترحات بحثية تطبيقية لدعم الصناعة في فلسطين.
وأشار إلى أن المشروع سينفذ تحت إشراف كلاً من الاستاذ الدكتور ناجي الدهودي من كلية العلوم و الدكتور ياسر العجرمي من كلية العلوم الطبية التطبيقية بالجامعة وبالتعاون مع مصنع فتحي ديب للصناعات البلاستيكية.
بالرغم من ويلات حصار الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 14 عاماً وكل ما يعيشه من أزمات صحية واقتصادية وبطالة والانقسام ما زالت شعلة الإبداع موقدة بين أبنائها في كافة المجالات.