تاريخ النشر: 2020-11-19 | 14:13
تاريخ النشر: 2020-11-19 | 14:13
غزة: أصدرت الفصائل الفلسطينية الموقعة أدناه بياناً، أكدت فيه رفضها قرار قيادة السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني، ورأت في ذلك انقلاباً على القرار القيادي الفلسطيني في 19/5/2020 "التحلل من الاتفاقات والتفاهمات مع إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك التنسيق الأمني".
ورأت الفصائل، في القرار انتهاكاً لقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة عام 2018، ودورات المجالس المركزية، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بين رام الله وبيروت في 3/9/2020، وطعنة في ظهر الدعوات للحوار الوطني لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والتوافق على استراتيجية وطنية للمواجهة الشاملة للاحتلال والاستيطان والضم وصفقة ترامب، وقطع الطريق على قرار تشكيل القيادة الوطنية الموحدة وانتهاكاً لوثيقة الوفاق الوطني (2006)، وتعزيزاً لحالة اللايقين وعدم الثقة لدى الرأي العام لأبناء شعبنا، بجدية قرار قيادة السلطة الفلسطينية بمواجهة الاحتلال والاستيطان.
وأضافت إن القرار بالعودة إلى العلاقات مع دولة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، بما في ذلك للتنسيق الأمني، مخالف لكل ما جرى الاتفاق عليه ويشكل استخفافاً بمبادئ وقيم ومعايير العلاقات الوطنية والائتلاف الوطني، ومفاهيم الشراكة الوطنية التي جرى التأكيد والتشديد عليها في بيان اجتماع الأمناء العامين، وتعميقاً للانقسام، والعودة بالحالة الوطنية الفلسطينية إلى الوراء، ما يفسح في المجال للقوى الخارجية، وخاصة الولايات المتحدة ودولة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، للتدخل في الشأن الفلسطيني، والعبث بعناصر القضية الوطنية وحقوق شعبنا المشروعة غير القابلة للتصرف، وتبرير سياسات انزياح بعض العواصم العربية نحو التطبيع والشراكة مع الكيان الإسرائيلي، وتعميق تبعيتها للولايات المتحدة الأميركية، وإضعاف الموقف السياسي والقانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني.
ويرى الموقعون على البيان في العودة إلى العلاقات مع سلطات الاحتلال بذريعة التزامها اتفاق أوسلو، عودة إلى السياسات التدميرية التي ألحقت الكوارث والضرر الفادح بقضيتنا وحقوقنا الوطنية، ووفرت الغطاء السياسي لمشاريع الاستيطان والضم، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وسياسات البطش الدموي لقوات الاحتلال، والاعتقالات الجماعية، وهدم المنازل، وتعطيل الحياة اليومية لشعبنا، والتنكيل به، فضلاً عن إعادة تقديم دولة العدوان والتمييز العنصري، شريكاً في سلام مزعوم، شوّه قضيتنا الوطنية، وأفرغها من مضمونها باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب مناضل ضد الاحتلال، ومن أجل حقه في تقرير المصير والعودة والاستقلال والحرية والسيادة التامة على أرضه.
ودعت الفصائل، الموقعة على البيان قيادة السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن بث الأوهام وتزوير الحقائق أمام الرأي العام، وبخاصة ترويجها لمؤتمر ترعاه الرباعية الدولية، التي تهيمن عليها الولايات المتحدة، والتي جعلت واشنطن من المفاوضات العبثية وسيلة لتجريد شعبنا من حقوقه الوطنية المشروعة، عبر طرح البدائل الفاسدة، وآخرها صفقة القرن. كما اكدت أن الرهان المتسرع على إدارة بايدن، حتى قبل أن يتسلم مقاليد السلطة، يؤكد مدى هشاشة السياسة الرسمية الفلسطينية، وافتقارها إلى الإرادة السياسية، وعدم تحررها من سياسة الارتهان إلى اتفاقات أوسلو.
وفي هذا السياق، دعت الفصائل، قيادة السلطة للعودة فوراً عن قرارها، وعن انقلابها على قرارات التوافقات الوطنية، وإلى التزام قرارات المؤسسة الوطنية والاجتماعات القيادية، بما في ذلك إعلان إنهاء العمل بالمرحلة الانتقالية وباتفاق أوسلو، بكل ما يقتضيه ذلك من تحرر من قيوده والتزاماته، وبشكل خاص التنسيق الأمني، وكذلك التحرر من بروتوكول باريس الاقتصادي، والعودة بدلاً من ذلك إلى رحاب العمل الوطني المشترك، كما صاغت قراراته المؤسسة الوطنية واجتماع الأمناء العامين ووثيقة الوفاق الوطني، ووقف الرهان على البدائل الهابطة والفاسدة.
وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما تقدم نفسها باعتبارها القيادة السياسية اليومية لشعبنا، أن تتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، من التطورات الأخيرة، بحيث تستعيد موقعها المطلوب منها في أعين ابناء شعبنا، وأن تضع نهاية لحالة التهميش التي تعيشها، في ظل سياسة الاستفراد والتفرد التي تتبعها قيادة السلطة الفلسطينية.
الفصائل الموقعة: الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ الجبهة الشعبية- القيادة العامة؛ حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ طلائع حرب التحرير الشعبية - منظمة الصاعقة.
وأدان اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، ما تم الإعلان عنه من قبل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "حسين الشيخ" بتاريخ 17\11\2020، عبر تغريدة له على "تويتر" عن عودة العلاقات بين الجانب الفلسطينية والإسرائيلي، الى ما قبل تاريخ 19\5\2020، وهو تاريخ اعلان رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" عن وقف العمل بجميع الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي والامريكي، ردا على ما تم الاعلان عنه في "صفقة القرن" الامريكية ومشروع الضم الصهيوني.
ويعتبر الاتحاد، أن هذا الإعلان الذي أحدث حالة صدمة في الشارع الفلسطيني، خاصة في ظل الحديث عن حوارات وطنية بين حركتي "فتح" و"حماس"، هدفها انهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، يشكل انقلابا على جميع القرارات التي تم اتخاذها بتاريخ 19\5\2020، الذي قضى بالتحلل من الاتفاقات والتفاهمات مع دولة إسرائيل والولايات المتحدة، فضلاً عن كونه انتهاكاً لقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة في 30\4\2018، وبخاصة وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال. وضرب بعرض الحائط لمخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية التي انعقدت على حلقتين منفصلتين بين بيروت ورام الله بتاريخ 3\9\2020.
كما اعتبر الاتحاد، أن العودة إلى العلاقات مع إسرائيل، هي عودة للعمل بذات الذهنية المتفردة بالقرارات الوطنية، بحيث ان القرار صدر بشكل منفرد دون العودة إلى الإطار القيادي الذي اتخذ قرار 19/5، ودون العودة إلى اللجنة التنفيذية، كما ان هذه العودة للعلاقات، تتم في الوقت الذي مازالت فيه حكومة إسرائيل، تقوم على برنامج 17/5/2020 الذي أجازه الكنيست الإسرائيلي، ومحوره توسيع مشاريع الاستعمار الاستيطاني، وتطبيق خطة الضم بالأشكال والأساليب المختلفة، وهو ما تؤكده الوقائع اليومية وأخرها بناء آلاف الوحدات الاستيطانية لفصل القدس، عاصمة دولة فلسطين، عن محيطها الفلسطيني، وتحويل الضفة الفلسطينية إلى إقليمين منفصلين عن بعضهما البعض، تهيمن على كل منهما المستوطنات والطرق الالتفافية والمواقع والحواجز العسكرية، خاصة انه لا اعلان رسمي إسرائيلي او امريكي حتى الان عن التراجع عن بنود الشق السياسي لصفقة القرن، وهذا ما أكده زيارة وزير الخارجية الامريكية "بومبيو" الى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
ويطالب اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، قيادة السلطة الفلسطينية لضرورة وقف هذا التدهور الخطير في الموقف السياسي والى احترام قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الاخيرة عام 2018 وقرارات المجالس المركزية وقرار الاجتماع القيادي الفلسطيني في التاسع عشر من أيار الماضي ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في الثالث من أيلول الماضي واحترام اسس وقواعد الشراكة السياسية والقيادة الجماعية والتوقف عن الاستهتار بالقوى السياسية والرأي العام الفلسطيني ، تحديدا في هذه الظروف الوطنية والاقليمية والدولية ، التي تطرح على القيادة الفلسطينية جملة من التحديات تتطلب أعلى درجات اليقظة وأعلى درجات الوحدة والثبات على موقف الاجماع الوطني ، الذي تم التوافق عليه والذي أعطى للرأي العام بصيص أمل بمرحلة سياسية جديدة تفتح الآفاق امام سياسة جديدة نتصدى من خلالها لسياسة حكومة اسرائيل العدوانية التوسعية المعادية للسلام .