الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ما بين الإنفجار والإعمار …!

غزة ما بين الإنفجار والإعمار …!

تاريخ النشر: 2021-09-18 | 13:57

لم يكن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة مجرد عدوان عابر، فقد كان عرضاً جديداً من عروض القوة المتبادلة، فقد أثبتت فيه المقاومة قدرتها على الصمود والتصدي وإلحاق الأذى بالقوى المعتدية، وأثبت العدوان فيه قدرته على القتل والتدمير دون محاسبة أو رقيب، وقد دفع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة جراء هذا العدوان فاتورة غالية التكاليف من أمنه وسكنه ودمائه، وأحال ربع سكان القطاع إلى مشردين دون مأوى، وكان معظمهم من أبناء قطاع غزة الأصليين ليتساوى معظم سكان القطاع في صفة ((التشرد واللجوء))، بعد ما حل من دمار كارثي لمناطق الغلاف في قطاع غزة مثل بيت حانون، وبيت لاهيا، والشجاعية، وبني سهيلة، وخزاعة، والزنة، وشرق رفح، من مدن وقرى وأحياء غلاف غزة، والتي تركز فيها ميدان القتال وأهداف العدوان.
فقد أحال العدوان قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وأحال الحياة فيها إلى جحيم، لا يقوى على تحملها البشر ما يضع غزة وسكانها أمام تحدِ بالغ الخطورة والصعوبة، ((إنها مسألة كارثية))، تنتظر التحرك الفوري ((الإسرائيلي – والعربي – والدولي)) للتصدي لها، وحيث ندرك أو لا ندرك أن هدف العدوان الإسرائيلي كان توجيه رسالة قوية كاوية للوعي الفلسطيني، أنه لن يتهاون إزاء أية أعمال للمقاومة المسلحة من قطاع غزة وليحول المجتمع الفلسطيني فيه إلى ضاغط على قوى المقاومة لوقف نشاطها، وفرض معادلة جديدة تحكم العلاقة بين دولة الاحتلال والقوى المسيطرة عليه، هنا تبرز الإشكالية الرئيسية لإعادة إعمار ما دمره العدوان وحل المشاكل المترتبة عليه من إيواء للمشردين وخلق فرص عمل تقضي على البطالة والفقر ووضع حد لحالة البؤس التي تلف قطاع غزة، لقد تمكن الإحتلال الإسرائيلي أن يفرض على المجتمع الدولي دوراً مركزياً له في ذلك من خلال جملة من الإشتراطات على عملية إعادة الإعمار كشفها المبعوث الأممي للشرق الأوسط ((روبرت سيري)) أن الأمم المتحدة توسطت للتوصل إلى إتفاق بين ((إسرائيل)) ((والفلسطينيين)) حول إدخال مواد البناء والإعمار إلى غزة، وفق آلية تضمن عدم استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض أخرى، وقد دعا السيد ((روبرت سيري)) إلى التحرك السريع لتغيير الأوضاع في غزة بشكل جذري لأجل تلبية الإحتياجات الملحة، وإحلال الإستقرار فيها، محذراً في الوقت نفسه أن الأزمة لم تنتهي بعد، وإنه في حال عدم المسارعة إلى ذلك ((فإن غزة ستنفجر من الداخل، أو أن النزاع فيها سيفجر مرة أخرى ربما من خلال جولة جديدة تكون أكثر تدميراً وعنفاً من السابق))، يبدو ذلك أنه سيكون شرطاً أساسياً لنجاح مؤتمر الإعمار الذي تدعو إليه كل من مصر والنرويج والسلطة الفلسطينية، والمزمع عقده في الشهر القادم في مصر، وإذا عرفنا أن الدول والمجتمع الدولي بصفة عامة ليسوا جمعيات خيرية تقدم المال والإحسان والصدقات للغير سواء في الحروب أو النزاعات أو حتى في مواجهة الكوارث والنكبات دون شروط، ندرك أن الدول المانحة لن تقدم أي دعم يذكر لإعادة إعمار غزة دون توفير الضمانات الكافية لعدم تجدد العدوان وتدمير ما سيتم إعماره ..، وهنا تبرز أهمية إشكالية الأمن والسلام الدائم من أجل توفير المناخ الملائم لإتمام عملية الإعمار المستهدفة، وإلا سيبقى وضع القطاع وضعاً كارثياً لا يطاق، ويهدد بإنفجار غزة من الداخل في وجه القوى التي تفرض تحكمها وسيطرتها عليه، أو تجدد العدوان والعنف والقتل والدمار بصورة تتفوق على ما جرى سابقاً، فغزة اليوم تقف على مفترق طرق بين الإنفجار والإعمار، ما يعطي أهمية قصوى للتحرك الفلسطيني الدبلوماسي الذي تقوده م.ت.ف والسلطة الفلسطينية في التوجه للأمم المتحدة في دورتها السنوية الحالية التي ستبدأ خلال أيام، والعمل على إعادة إحياء دورها وإستصدار قرار ملزم يؤدي إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة وفق جدول زمني يؤدي إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، وتوفير الضمانات التي تكفل حماية الفلسطينيين من بطش الإحتلال وإعتداءاته، وإلا فإن الوضع الكارثي سوف يستمر في قطاع غزة وغيره من الأراضي الفلسطينية إلى أجل غير معلوم، ويبقى الوضع متأزماً ومتفجراً وآثاره عندها لن تتوقف على الجغرافيا الفلسطينية …!!!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط