الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة محرومة من السحور وموائدها خالية من الفطور

غزة محرومة من السحور وموائدها خالية من الفطور

تاريخ النشر: 2024-03-17 | 12:07

إنه اليوم السابع من شهر رمضان الفضيل، المتمم لليوم ألـــــ 163 للعدوان الإسرائيلي الهمجي المتواصل على قطاع غزة، وما زالت آلته الوحشية، الأمريكية الدولية، في ظل شهر الصيام المعظم، كما في الأشهر الخمسة التي مضت، تقتل وتدمر، وتفتك وتخرب، وتحرق وتهدم، ولا تراعي حرمةً لشعبٍ أو احتراماً لدين، ولا تقديساً لشعائر أو تقديراً لطقوسٍ وعبادات.
بينما تقف دول العالم وحكوماته متفرجةً على ما يقوم به الجيش الصهيوني الذي سلحوه ودربوه، وأهلوه ومكنوه، وما زالوا يمدونه بالذخيرة والسلاح، ويزودونه بالآليات والطائرات، ويرسلون له المساعدات بالسفن وأسراب الطائرات، وهم يعلمون أن القتل الذي يمارسه جيشهم، إنما يتم بسلاحهم وبعلمهم وبأمرٍ من قادتهم.
استجاب الفلسطينيون في قطاع غزة، رغم المحنة القاسية والحرب الضروس، والقتل المستشري والعدوان الهمجي، لنداء الله عز وجل في كتابه الكريم، وقد حل شهره الفضيل "فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، وقد شهدوه ورأوا هلاله وهم تحت الحصار فصاموا، ولكنهم صاموا عن الطعام غير الموجود، وامتنعوا عن الشراب الذي ليس إلا الماء على ندرته وقلته، وعجزوا عن شراء ما يحتاجونه من أسواقهم المدمرة ومحالهم التجارية التي باتت خاوية، فلا شيء بقي فيها ولا جديد بسبب الحصار يدخل إليها.
لكنهم أصروا على تعظيم شعائر الله عز وجل، صياماً وصلاةً، على الرغم من أجسادهم النحيلة التي أصابها الوهن، وأضناها الحصار وأوجعها ألم الفقد وحر القتل، فصاموا نهارهم، وأقاموا الليل وأدوا صلاة التراويح في بقايا المساجد المدمرة، التي لم يعد فيها صحنٌ ولا فناء، ولا منبرٌ ولا محراب، ولا مئذنة ولا مذياع.
في غزة التي يسكنها اليوم أكثر من مليوني فلسطيني، يصوم أطفالها الصغار وشيوخها الكبار، ونساؤها الحوامل وجرحى العدوان، والمصابون بالأمراض المستعصية والأوبئة التي سببها الحصار والعدوان، وغيرهم ممن نجوا من نيران القصف ولهيب الغارات، إلا أن عصف الحصار قد طالهم، وناب الجوع قد قرصهم، فأصابهم ما أصاب أهلهم من الجوع والحرمان، فغدوا جميعاً في مركب الجوع القاتل، وباستيل الحصار المذل، يصومون النهار وهم يعلمون أنهم لن يجدوا شيئاً يفطرون عليه في المساء، كما لم يجدوا شيئاً يتسحرون عليه قبل الإمساك، ورغم ذلك فإنهم يصرون على الصيام، ويعتقدون كما أنه شهر القرآن فإنه شهر الانتصارات، وشهر الفتوحات والمعجزات، وأن الله عز وجل لن يتركهم في شهره الفضيل فريسةً لعدوهم، يستفرد بهم ويقتلهم، ويستقوي عليهم ويعذبهم.
الفلسطينيون عامةً وأهل قطاع غزة خاصةً، مشهودٌ لهم بالجود والعطاء، والكرم والسخاء، ويعرفهم أهلهم ويشهد لهم ضيوفهم بأنهم كرامٌ كما الندى، وأسخياء كما الريح المرسلة، ويغدقون على ضيوفهم كما السحب المثقلة، ولا يخشون من كرمٍ فقراً ولا إملاقاً، ولا يترددون في إتلاف أموالهم وتقديم أفضل ما عندهم ليرضى ضيفهم، ويسعد زائرهم، ويهنأ من نزل عندهم، وهم في شهر رمضان أكثر جوداً وكرماً، وأوسع عطاءً وسخاءً، ويعلم الغريب والقريب أن موائدهم عامرة، وبيوتهم زاخرة، وأنهم يتبادلون أطباق الطعام ويتزاورون ليلاً حتى وقت السحور.
في غزة اعتاد أهلها على نصب الموائد العامة وإقامة المآدب في الشوارع والطرقات، وفي الحدائق والساحات، وفي المدارس والمساجد، فيرتادها من يريد، ويتناول فيها طعام الإفطار الغني والفقير، والغريب والمقيم، فلا يشعر ساكنها بفقرٍ أو حاجةٍ، ولا يشكو زائرها من غربةٍ أو وحدةٍ، فكل سكان غزة هم أهله ومضيفوه، بيوتهم له مفتوحة، وقلوبهم به مرحبة، فهو كما يقولون عنه، ضيف الرحمن ساقه الله عز وجل إليهم أجراً، ليكون لهم يوم القيامة ذخراً.
اليوم غزة أيها المسلمون جائعة فقيرة، كسيرةٌ معدمة، تشكو وتعاني، وتقاسي وتتألم، وهي في أمس الحاجة إلى لقمة العيش وكسرة الخبز وشربة الماء، فقد حرمها العدو الإسرائيلي وحلفاؤهم من الغرب وإخوانهم من العرب وغيرهم، كل أسباب العيش الكريم والحياة الحرة الآمنة المستقرة، فجففوا مياههم وخربوا زروعهم وحرقوا بيوتهم، وقتلوا رجالهم، ووأدوا أطفالهم، ولم يستثنوا من القتل نساءهم وحتى الأجنة في بطون أمهاتهم، والخدج في محاضنهم، وما زالت آلة قتلهم تعمل، وجيش كيانهم يعتدي ويقتل.
أيها المسلمون ويا أيها العرب، ويا أحرار العالم ودعاة الإنسانية في كل مكانٍ، لا تنسوا اليوم غزة وأهلها في معاناتها، ولا تتركوها وحدها تواجه مصيرها، وكونوا معها بسيوفكم قبل ألسنتكم، وبمالكم قبل دعائكم، وبحراككم قبل استنكاركم، واعلموا أن أهلها ولو بقوا وحدهم، فإنهم لن يتخلوا عن واجبهم، ولن يلقوا البندقية من على أكتافهم، ولن ينفضوا من حول مقاومتهم، فهي عزتهم وشامتهم، وهي التي رفعت رايتهم وأحيت قضيتهم، وهي التي ستستعيد مجدهم وستحرر أرضهم، وهي من قبل ومن بعد تنافح عن دينكم، وتحمي قدسكم، وتقاتل من أجل الأقصى والمسرى وكذلك الأسرى.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط