تاريخ النشر: 2020-03-15 | 18:18
تاريخ النشر: 2020-03-15 | 18:18
غزة: نظم مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بغزة، يوم الأحد، لقاء حول "واقع التعليم الديني في المناهج التعليمية الفلسطينية"، وذلك في قاعة اتحاد المراكز الثقافية في قطاع غزة، وذلك بمشاركة العديد من النخب الإعلامية والثقافية والأكاديمية وطلبة الجامعات.
وافتتح اللقاء د. طلال أبو ركبة، موضحاً أن الهدف هو إلقاء الضوء على واقع التعليم الديني الرسمي الفلسطيني؛ من حيث مطابقته للمبادئ الإنسانية والأخلاقية الكبرى التي نادى بها الدين؛ وأكدتها منظومات حقوق الإنسان المعاصرة من مراعاة الكرامة الإنسانية، وحرية الاختيار والضمير والتعبير، والمساواة بين البشر بصرف النظر عن الجنس والمعتقدات، والإقرار بحق الاختلاف، وعدم الإكراه والإرهاب الفكري، وتحقيق مقاصد الشرائع السماوية في التعارف والتعاون والتضامن الإنساني، وتحقيق السلام بين الشعوب والأمم، وتشجيع التسامح.
وعرض خلال اللقاء الدراسة التي أعدها د. بلال زرينة الباحث المتخصص في الدراسات الإسلامية، والذي أكد على أنه من خلال دراسته اتضح أن منهاج التعليم الديني الرسمي الفلسطيني لم يلتزم بما تعهدت به وزارة التربية والتعليم ومركز المناهج الفلسطينية في مقدمة كتاب التربية الإسلامية من طرح اجتهادات تعكس الرؤية الوطنية للتعليم وتعزز مفهوم المواطنة والمشاركة من خلال عقد اجتماعي قائم على الحقوق والواجبات.
وأوضح أن هناك العديد من الدروس والنصوص الموجودة في كتاب التربية الإسلامية تتعارض مع وثيقة الاستقلال الفلسطينية وتتعارض مع القانون الأساسي في البند الذي ينص على أن الفلسطينيين متساوون أمام القانون ولا تمييز بينهم على أساس الدين والجنس.
وأوصى المشاركون في نهاية اللقاء إلى ضرورة دعوة وزارة التربية والتعليم لتشكيل لجنة علمية وأكاديمية تمثل جميع شرائح وأطياف المجتمع الفلسطيني ومثقفيه وخبرائه والفقهاء المعتدلين والمستنيرين لمراجعة دقيقة للمنهاج، وإزالة ما يتعارض مع المواثيق الدولية ووثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني، واستبدال ذلك بنصوص واجتهادات تعزز المواطنة والشراكة والتسامح والتعايش بين المواطنين خصوصا والانفتاح على الشعوب والثقافات العالمية عموما. وتضمين المنهاج مواداً تعطي صورة مشرقة عن التسامح والإبداع الإسلامي؛ مثل مفكري المعتزلة والفلاسفة المسلمين في الماضي.