الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة وحدها من تعاني..!

عام على اتفاق الشاطئ الشهير الذي مثل في حينه حجر زاوية لخروج غزة من ازماتها و مشاكلها و همومها ويُنهي مسببات الانقسام وكل ما من شأنه ان يعصف

بالحالة الفلسطينية ويفاقم اوضاعها المتردية, ويُنهي جدلية ما يُطرح من بدائل اخرى تعمل على تكريسه هي محكومة بالفشل ما لم تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة علي قاعدة تفاهمات تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة للمشروع الوطني التحرري دون تبرير أي اتفاقات ثنائية برعاية دولية تسمح برفع حصار غزة و بناء مطا وميناء غزة البحري وتبقي على الحالة الفلسطينية العامة منقسمة على نفسها مع تبلور كيانين وجودهما يضعف القضية ويُعجل بنهايتها, والاساس اظهار مزيدا من المرونة و تسهيل مهام حكومة التوافق الوطني و تذليل العقبات امام عملها كي تحقق اهدافها المحددة وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً .

8 سنوات من انقسام فلسطين جلب معه مزيدا من الويلات والازمات والتجاذبات والتراشقات الاعلامية وبلوغها حد القذف والشتم والتشهير والتخوين وتعدته لضرب النسيج المجتمعي و خلق حالة من انعدام الثقة وغياب ملامح الامل المفقود على ناصية الخلاف والاختلاف وانعدام الافق نحو وأد صفحة سوداء من تاريخ فلسطين المعاصر ستبقى حاضره ما دام السجال والنقاش وغياب الارادة الوطنية وسياسة الامر الواقع سيد الموقف دون التنبه الى تداعيات سنوات الانقسام كان بالمكان تجاوزها او منع حدوثها ومعالجة ذيوله منذ الاشهر الاولى و لازالت مستمرة دون امل او ميثاق شرف يلزم كل من وقع على اتفاقيات انهاء الانقسام من مكة الحكومة , الى قطر وصولا للقاهرة وانتهاءً بإتفاق الشاطئ الذي ُوقع يوم 23/4/2014م , وهو ما اعتبر في حينة بصيص امل في نهاية نفق مظلم استمر طويلا.

ونكتشف لاحقاً ان هذا البصيص سراب سرعان ما خفت وتلاشى مع اولى نقاشات تشكيل حكومة الوفاق الوطنية و بعد ولادة متعسرة رأت النور يوم 3/6/2014 وكان عليها ان تضطلع بمهامها وبسط نفوذها على اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بناءً على نصوص الاتفاق وهذا ما لم يحدث فعلياً في قطاع غزة تحديدا بسبب عديد الاجراءات و العقبات والحسابات اعاقت و عرقلت عمل حكومة التوافق الوطني وهذا ما اعتبر مؤشرا واختبارا عملياً امام تطبيق ما اتفق عليه سابقاً واظهر بشكل واضح عدم توفر الرغبة الحقيقية لإنهاء انقسام اسود لعين ترك اثاره الداكنة على مجمل مناحي الحياة خاصة في قطاع غزة الذي يرزح تحت حصار جائر مستمر ومتواصل منذ يونيو 2006م , وتعرض خلالها ل3 اعتداءات دموية كان اخرها اعتداء صيف 2014م والذي اعتبر الاطول و الاعنف و الاشد تدميراً وشواهد القتل و ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل لا حصر لها ولازالت معاناة غزة و اهلها متواصلة دون ان يلوح في الافق القريب ما يؤشر على قُرب انتهاء ازماتها ومشاكلها المتخمة بها مرورا بإعادة الاعمار و عودة المشردين وحل مشاكل الكهرباء و المياه و البطالة و الفقر والخرجين دون ان تجد حلاً لأى من هذه المشاكل المُلحة وتعدته الي ما تم الاعلان عنه من قانون جديد اقرته كتلة حماس البرلمانية فى المجلس التشريعي تحت مُسمي قانون التكافل الاجتماعي و هو القانون الذي اوجد حالة من ردود الفعل الرافضة من قِبل اوساط التجار و المواطنين و مؤسسات المجتمع المدني والكتل النيابية الأخرى والمستقلين بسبب عدم نقاشه بحضور الكتل البرلمانية واكتمال النصاب القانوني وهذا ما لم يحدث بسبب التعطيل الحاضر لاجتماعات المجلس التشريعي بفعل الانقسام الذي اصابه ايضاً بالشلل ليتم اقرار القانون من قبل كتلة التغير والاصلاح التابعة لحركة حماس فقط..!! ويُقصد من القانون اقرار ضريبة على السلع الكمالية وتفسير الكمالية لمن اقر القانون بالنسبة للمواطن هي سلع اساسية وعلى كل الاحوال القانون الضريبي لم يراعي الاوضاع المعيشية السيئة و الصعبة والمأساوية التى يمر بها قطاع غزة وبات الاوضاع الحياتية على مفترق طرق تمثل حالة الضنك و الضيق الشديد ورفض الواقع المرير واقعاً تجسده ردود الفعل المستهجنة للقانون و للواقع الصعب القائم في بقعة تعتبر الاكثر كثافة سكانية فى عالم جائر ممتد يعيش اهلها في سجن كبير فرضته معادلات القوة الاحتلالية.

غزة الجميلة ذات الوجه المشرق وعيون العنقاء الثاقبة.! باتت مصابة بالإعياء ووهن الجسد وتلف أركانها الكآبة , وتُقيد جهاتها الأربعة الازمات و المشاكل والهموم المتجددة كل يوم , وتعيش دون ابسط مقومات الحياة الآدمية تعاني معها ظروف استثنائية كانت تعتقد انها وضع طارئ سرعان ما يزول وتكتشف مع مرور الوقت عكس ذلك وان ما تعايشه حالة قائمة افرزتها تجاذبات السياسة وتقاطع المصالح وغض البصر عن الهم الوطني الاكبر ما يجعلها تشعر بالتمرد على كل شيء حولها وتلعن وتشتم الضمير الانساني الغائب في حضرة الضمير المستتر المتستر على عذاباتها والساكت عن أنين اطفالها وزهراتها وتركهم وحدهم يواجهون برد الشتاء القارس وحرارة الصيف اللاهبة دون ان يفعل ما بإمكانه فعله لأجلها وما تمليه المسؤولية الوطنية لإعانتها على تضميد جرحها الغائر و لملمة ما تبقي لها من جوارحها المتناثرة على حدودها الضيقة المستباحة وعلى الرغم من ذلك صمدت في وجه الاعتداءات وتحملت مشاق الضرب والقصف والتشرد و اللجوء وبقيت صامدة تتوجع وتتألم بصمت دون ان ينطق لسانها بكلمة واحدة ليس عجزا او خوفاً او وجلاً وما تعانيه غزة يفرض منطقاً واحداً يمثل منطلقاً جاداً لإنهاء واقع مرير نتج عن الانقسام ويعيد صياغة الوحدة الوطنية علي اسس واضحة ومتينة يتفق عليها الكل الفلسطيني تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة لمشروع التحرر الوطني تلتقي فيها ارادات التغير وتتجاوز معها حقبة سوداء

من تاريخ فلسطين تضع حلولاً خلاقة لكل الازمات و الاشكاليات وتجسر الهوة بين فرقاء المواقف السياسية تزيل آثار الانقسام وتسهل عمل حكومة الشعب الفلسطيني وتعمل على حل المشاكل والازمات وتطبيق ما تم الاتفاق عليه وتذليل العقبات ورفع العراقيل من طريقها لحل القضايا الخلافية وفق فيما يخص تسوية اوضاع الموظفين وبسط السيطرة الامنية والعمل معاً لرفع حصار غزة وفتح معبر رفح البري ,وهذا يتطلب السعي الجاد لترتيب البيت الفلسطيني وفق رؤيا سياسية وطنية شاملة ,تعيد القضية الفلسطينية الى واجهة الاحداث وتمكن الجبهة الفلسطينية الداخلية لمواجهة اجراءات دولة الاحتلال القمعية في الضفة الغربية والقدس وما يتعرض له الاسرى في السجون الاسرائيلية وتدويل قضيتهم بعد الانضمام فعلياً لمحكمة الجنائيات الدولية ,عام كامل على اتفاق الشاطئ والنتيجة لا شيء تغير واستمر الانقسام وغزة تعاني وحدها تبكي بصمت حتى بات الحمار فيها بغير مأمن من توفير طعامه..! والسبب ببساطه ان صاحبه لم يتمكن من توفير المال لابتياع الشعير له واصبح هائماً علي نفسه متحملاً وزر مخلوق هو فى الوضع الطبيعي من يعينه على انجاز اعماله المعتاد عليها ويتشاركان معاً في توفير لقمة العيش بعرق الجبين لم يعد هذا ممكناً بسهولة.

يا سادة يا ساسة يا كِرام

عام انقضي منذ توقيع اتفاق الشاطئ ولم تتحقق أي من بنوده وبقيت غزة وحدها من تعاني وتغرق في دوامة الفعل ورد الفعل وتتقاذفها امواج الهموم والازمات صوب الشاطئ الذهبي علها تنجو ولكنها سرعان ما تعود مع حركة الامواج العائدة دون ان تنجو بنفسها ما اصابها بالضنك و شعور النقمة على كل ما يحيط بها ارحموا غزة

واغيثوا اهلها هي اكبر منكم جمعياً وفلسطين الارض والهوية اكبر من خلافاتكم واختلافكم واحزابكم و فصائلكم ورؤيتك الفلسطينية والايدلوجية الاصل الأصل الاحتكام بصوت العقل والضمير والنأي بأي خلافات مبعثها فكرة ان تتحد نحو تحقيق هدف اسمى لم يعد شعاراً التحرير الا مفردات مكتوبة على اجندات ذاك الفصيل او ذاك الحزب واولى محددات تحرير الارض تحرير الانسان من مشاكله وصموته وازماته واوضاعه التي تسوء يومياً بعد يوم يعيش على بقعة من وطن جميل وكبير يأن تحت وطأة بساتير محتل غاصب لم نتحرر من سطوته بعد ولازلنا نختلف فيما بيننا على الرؤية و الهدف و المضمون واغفال حقيقة ان هنالك اولويات وطنية تستدعي رأب الصدع الذي اصاب النظام السياسي وأوجد واقع من التشرذم والخلاف ولأجل تطويق تداعيات انقسام لازال مستمراً يتطلب صدق النوايا وترجمة الاتفاقيات الي واقع عملي يشعر به المواطن البسيط بمصداقية اصحاب الفكر و المبادئ و النظريات و الايدولوجيات في زمن بات الصدق فيه غريباً وتبني استراتيجية وطنية تساهم فى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتنطلق منه نحو حصر المواجهة مع دولة الاحتلال التى تستبيح الارض الفلسطينية و تصادرها وتتوسع في بناء المستوطنات وتستغل مواردها الطبيعية و تغير فى واقع المدينة المقدسة وتشدد الخناق على المسجد الأقصى المبارك , وتعتقل الاف الاسري وتتنكر لكل القرارات الدولية وهي المستفيد الحصري من حالة الانقسام.

في غزة المحاصرة الاسيرة المجروحة المنهكة المتعبة الصابرة المرابطة القابضة على الجمر حصرياً تجد رباطة الجأش ورفض الخنوع والركوع , وسكوتها لا يعني بالضرورة ضعفها ومخطئ من يظن يوماً ان بإمكانه عناد البحر والسبا

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط