الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ... وخياراتها القسرية

غزة ... وخياراتها القسرية

تاريخ النشر: 2019-07-13 | 17:59

ربما تدرك حركة حماس اليوم وبعد كل جولات التفاهمات والتصعيد والتهدئة المتعاقبة مع اسرائيل منذ ما يزيد عن عقد من الزمن استحالة أن تحصل من اسرائيل على أى شئ مجاني حتى وإن كان مطلب انساني مستحق بدون انتزاع تنازلات سياسية مؤلمة من الحركة؛ والتى لا تتمتع  بأى غطاء عسكرى ولا حتى سياسي لا عربيا ولا إقليميا ولا دوليا، وحالة المراوحة الحالية التى وصلت لها تفاهمات التهدئة هى أبلغ دليل على هذا الواقع.

وإسرائيل لا ترى نفسها مضطرة إلى تقديم طوق النجاة لعدوها وهي تراه يترنح أمام أعينها من وطئة حصارها له؛ بل على العكس فهي حاصرته لتحظي بتلك اللحظة التى تراه فيها يطلب فك هذا الحصار لتبدأ معه مرحلة المساومة والابتزاز؛ ولكن اسرائيل ترى أنه ثمة مشوار طويل يجب على حماس أن تقطعه لتصل إلى فك الحصار الاسرائيلي وخلال مراحل هذا المشوار المتراتبة ثمة استراتيجية اسرائيلية متفق عليها من مراكز صنع القرار فى اسرائيل للتعامل مع قطاع غزة تحت حكم حماس ضمن محددات واضحة؛ وثمة هامش سياسي للحكومات المتعاقبة للإضافة أو الحذف لكن الاستراتيجية لن تتغير؛ وأهم معالم تلك الاستراتيجية أن على حركة حماس أن تنهي قضية الجنود الاسرائيلين الأسرى بأبخس الأثمان ضمن صفقة تبادل بالمعايير الاسرائيلية التى قد تحصر التفاوض فى أسرى قطاع غزه دون غيرهم؛ وسيكون على حماس مبدئيا وقف كل أشكال النضال المسلح  تجاه اسرائيل من قطاع غزة؛ ولاحقا عليها إثبات جدارتها وحسن نواياها تجاه اسرائيل لكي يستمر فكفكة الحصار عن غزة؛ وفيما بعد سيكون على قادة حماس بدء مفاوضات أمنية مباشرة مع إسرائيل، ولكن تطور هذه المفاوضات إلى سياسية سيتطلب اعتراف حركة حماس وبكل وضوح بحق اسرائيل فى الوجود واعتراف اسرائيل بحركة حماس ممثلا شرعيا ووحيدا لقطاع غزة؛ وعندها ستبدأ آخر الخطوات الفعلية لانهاء الحصار عن قطاع غزة عبر توقيع اتفاق سلام بين القطاع واسرائيل تضمن من خلاله اسرائيل مصالحها الأمنية الاستراتيجية وتحدد من خلاله سقف التسلح خاصة فى مجال القدرات الصاروخية فى القطاع  الذى تفضله اسرائيل منزوع السلاح منفصلا سياسيا وجغرافيا وديموغرافيا عن الضفة وعن باقى فلسطين التاريخية.

هذا هو ما ترنو إليه اسرائيل من مسيرة التفاوض والتهدئة طويلة الأمد مع حماس، أما حركة حماس فإنها تريد أن يتحقق فك الحصار أولا ثم ماذا بعد؟  لا إجابة!!!

فهل يمكن لإسرائيل أن تفك حصارها وتنتظر لاحقا المقابل وإذا افترضنا أنها فعلت وفكت حصارها؛ فهل يمكننا أن نتصور أن يكون ذلك بلا ثمن، إنها أسئلة بديهية معروفة الإجابة سلفا فليس ثمة فى السياسة شئ بالمجان، لكن إذا استمر المشهد المراوح الحالى فى القطاع بين تهدئة وخرق وتصعيد وأدركت إسرائيل أنه ما من أمل فى تنفيذ استراتيجيتها تلك فلن يكون أمام قطاع غزه إلا أن يتأهب لخوض أكثر معارك التاريخ المعاصر التى ينعدم فيها التكافؤ بين المتحاربين والتى سيدفع فاتورتها كاملة سكان القطاع  من ممتلكاتهم ودمائهم وأرواحهم وستبرر اسرائيل  فظاعاتها بدفاعها عن نفسها ومواطنيها من الاستهداف الصاروخي المتعمد لمدنها وستستدل بتصريحات بعض القادة الغير مسؤولة والتى تصور غزة على أنها قوة عسكرية تضاهي إسرائيل  وتدعو إلى تدمير اسرائيل واستهداف اليهود فى أى مكان بالعالم، وكل هذه التصريحات ستترجم وتبث للتغطية على هول الجرائم الاسرائيلية ضد قطاع غزة في المواجهة القادمة.

لكن ما زال لدينا خيار ثالث يبدو الأفضل لجميع الأطراف باستثناء اسرائيل وأولئك الذين ارتبطت مصالحهم بالانقسام الفلسطيني؛ وهو إنهاء الانقسام وعودة السلطة الفلسطينية الشرعية المعترف بها دوليا إلى قطاع غزة؛ وهو ما تسعي له مصر اليوم عبر جهود ماراتونية عبر ربط ملف التهدئة بالمصالحة؛ ومن الواضح أن ثمة انجازات تحققت فى ملف المصالحة لم تعلن فى انتظار  إكمال كل التفاصيل لكي لا يكون مصيرها كمصير الجولات السابقة.

وفى النهاية ليس بوسعنا إلا أن نتمنى أن يصل صوت المنطق والحكمة والعقل إلى أصحاب القرار فى غزة وأن ينتهزوا اللحظة الحالية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة فى العلاقات الوطنية لإعادة ترتيب البيت الفلسطينى لمواجهة واقعنا المرير الراهن والخروج منه بأقل الخسائر.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط