تاريخ النشر: 2025-10-22 | 13:32
تاريخ النشر: 2025-10-22 | 13:32
التحليل السياسي للأوضاع في المنطقه عامه وغزه خاصه متعب ومرهق جدا نظرا لكمية المؤامرات وتنوعها وتعدد اقطابها الدوليه والإقليمية ، ولكن بإختصار ما يحدث هو حفله كبرى لتسليم غزه بعد أن قرر التنظيم الدولي للإخوان إهداء غزه للولايات المتحدة الأمريكية ، هديه من ابن إلى أبيه الذي رباه وحماه لسنوات ..
ما يؤخر وضوح تلك الرؤيه هو الخلافات الإقليمية على طريقه الحل وكل طرف يحاول أن يقترب من رؤيته للحل الأمريكي في خطة ترامب التي تفتقد إلى التفاصيل والزمن ، ولا ننسى الخلافات داخل حمااس والتي توقعناها واخبرتكم عنها ، وعملية رفح ضد الجيش هي شكل واضح ورساله قويه لتيار يرفض الخطة ..
هذه العمليه لم تكن ضد ابوشباب ولذلك سارعت حمااس بالتنصل منها ، وقال نائب مجموعات ابوشباب انها استهدفت جرافه واليه كانت تدمر الأنفاق في المنطقه ، وكلام ترامب يوضح أنه تلقى رسالة من حمااس توضح أن العمليه بدون علمهم وربما هي من مجموعات لا تريد لهذا الإتفاق أن يتم وتريد رجوع الحرب ..
بالنسبه للخلافات الإقليميه هناك طبعا الرؤيه المصريه الأردنية للحل وهناك الرؤيه التركيه القطريه والتي تقترب من الرؤيه المصريه ، وهناك الرؤيه السعوديه الإماراتيه للحل ، ولكن القرار الأخير سيكون أمريكيا وسيحاول إرضاء جميع هذه الأطراف ، وللأسف السلطه الفلسطينيه لها رؤيتها طبعا ولكن لا احد سيأخذ بها ..
وفي النهايه حمااس ستخرج من الحكم مهما سمعتم من تصريحات هنا وهناك ، ولكن وظيفتهم الأخيرة هي تسليم غزة وبغض النظر عن الطريقه عنيفه كانت أو هادئه ، واخر تصريحاتهم أنهم متمسكين بخطة ترامب وان موضوع تسليم السلاح هو مطروح ، وللعلم ربما نحن نشهد الآن تنفيذ المرحلة الثانية لخطه ترامب ..
موضوع تسليم جثث الأسرى قد يكون هو مرحله هدم ما بقي من انفاق ولكن بشكل غير معلن ، وإعلان حمااس اليوم عن عزمها جمع السلاح من القطاع ، قد يكون أيضا إتفاق سري لتقليل عدد المجموعات التي تحمل السلاح في غزه ليسهل حصره ، ولا تنسى أن ترامب وبخ نتنياهو وتغزل في حمااس في اخر تصريحاته ..
وبالنسبه لما يحصل خلف الخط الأصفر ووضع علامات كبيره واضحه واستمرار هدم المباني ، صحيح أن ذلك يعني أنها عمليه ضغط على حمااس ، ولكن محتمل ان يكون تمهيد لإنشاء مدن سكنيه مؤقته أو دائمه لمن يرغب في البقاء ، ويبدوا أن الواجهة البحريه المستقبليه لغزه لن تكون إلا لشركات الإستثمار الكبرى ..
في النهايه غزه التي نعرفها واحببناها انتهت ولن تعود ، والقادم غزه جديده بعدد سكان لن يتجاوز المليون ، سيكون طبعا مستقبل اقتصادي جيد ولكن بدون أفق سياسي ، ولكن جزء كبير من الشعب لن يفضل الإنتظار وسيحاول الخروج إلى منافي جديده بوضع يشبه هجره العدد الأكبر من اللبنانيين خلال وبعد الحرب الأهلية ..
هناك اشاعة لو صحت ستعطيك مؤشر مهم وهي إنه يوجد تعميم داخلي في حمااس أنه يمنع الحديث والتمجيد في السنوااار في المساجد وفي الاسر التنظيمية منعا باتا ، ويحضرني هنا قول وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر " أن تكون عدوا لأمريكا قد يكون أمرا خطيرا ، لكن أن تكون صديقا هو أمر قاتل " ..