تاريخ النشر: 2023-11-26 | 05:01
تاريخ النشر: 2023-11-26 | 05:01
السابع من أكتوبر 2023 كتب تاريخا وصنع أسطورة وسبق ضربة ، فان لم يكن سيكون بمباغثة ، فكل ما وصل وما أؤكد أن ضربة غزة مجهزة مسبقا عربيا غربيا إسرائيليا ، فلا لوم لقبل ولا لبعد ، فيوم جهز مطار العريش وما سبقها أشهر وما قدم من تقارير حلف أو ضد ، كان يؤكد فشل حكم غزة مع شركاء لحماس، وليس هناك رؤية لمشاركة حكم ولا نية حقيقية مع تيار ولا مع سلطة ولا مع تكنوقراط ، فتم خطة محكمة للقضاء على الحركة ، وإسقاط الحكم ، لكن قدر الله سبق قدر ما كتب لها تحالفا أحزابا ذبحا تجزيرا ضربة مسبقة ، فكانت هي من سبق غزوة ، ليعطي مبرررا شكلا لا حقيقة ، رغم كوارث ما وقع ذبحا حياة .
*لست بصدد الدخول في تفاصيل مرعبة ولا معلومات مسجلة ولا بيانات موثقة على ما سبق أعلاه كتابة، لكني هنا أقدم تحليلا مختلفا ، ليس عاطفيا معللا، وليس مجتزأ ، بل يدعم تفكيرا ويعطي تركيزا ويكشف مخططا.*
فالإحتلال دمر وجزر وتقدم وهجر ، لكنه سبناريو كتب مسبقا لضربة مجهزة مسبقا أختير التاريخ فيها نوفمبر ضربة قاضية فسبقه أكتوبر مباغتة، فهل مقدرات غاز غزة وثروات خيراته وما خفي عنا هو بداية ، فالعقل يقول إختيار الشمال وغزة هو التركيز مسبقا على خط النقل الدولي وخط قناة بن غورين والتي تريد من خلالها اسرائيل أن تربط خليج العقبة مع البحر الابيض المتوسط هذه القناة سميت باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بن غوريون ،بدأ الحديث عن القناة في ستينيات القرن الماضي من خلال ربط خليج العقبة مع البحر الأبيض المتوسط والفكرة تقول بربط منطقة ايلات مع وادي عربة وهي التي تمتد حوالي 80 كيلومترا من إيلات وحتى منطقة غور الأردن فإنها لا تحتاج إلى عمليات حفر كبيرة وكذلك الوادي الآخر الممتد من غور الأردن وحتى جبال النقب أيضا منطقة مخفضة.
ناهيك عن خط عيون الغاز واستثمارات كبيرة جدا في سواحل غزة يكفي أوروبا ويقوي مصر صادرات وعملات وحصة ، فما يسبق ذلك هو حكم غزة قبل التنفيذ ، لذلك عندما تسأل البداية تكون من الشمال وغزة ، منطقة الممر دون إحتلال خط فيلادليفيا ، خط معبر رفح كاملا، يعني فكرة التهجير مخطط لها وما نسمع من معارضة وإلغاء والوقوف ضدها كلام مسترسل ، فمن هو أداة غربية ينفذ ولا يقرر ، يحاصر وينتظر قرارا أمريكيا إسرائيليا ، ومن هو يطالب بترحيل سكان غزة للنقب ، ثم القضاء على المقاومة، ويمنع العلاج ودخول الصحفيين الاجانب لتوثيق المجازر ومن يمنع فتح المعبر لدخول القافلات من مياه وغذاء ومن لم يرفع سكينة الكهرباء التى تغذي جنوب قطاع غزة إلا بإذن وإتفاق إسرائيلي أمريكي يقرر والحديث يطول ، فتقدير الموقف يقول أن الحرب ستستمر ، وأن إحتلال خط فيلادليفيا نهاية المخطط بعد الترحيل ، وأن إتفاق الاسرى خاطىء، لم يرتبط بوقف الحرب والقصف والإنسحاب من غزة ، لان أطراف عربية هي من تنفذ هذا المخطط العربي الأمريكي الأوروبي ، وان الاسرى ليسوا أهم من سقوط غزة ، وأن الخذلان العربي والصمت الفعلي والتفرج الميداني يؤكد الخيانة والعلم مسبقا.
*وأن ما يحدث هو بداية تخليص الاسرى للإحتلال لإفراغ نقاط القوة في غزة ، والتأثير في الحرب عليها ، فتقدير الموقف يتطلب وقف الصفقة ، لتكون كسر الحصار ومعبر مفتوح وغذاء وماء وإعمار وإنسحاب من غزة وبعدها الحظيث عن إفراج عن أسرى ، فالثمن الذي دفعته غزة أكبر من الأسرى ، فحماس ستواجه مسالة خطيرة الناس في غزة حياة إغاثة إعمار تسكين تشغيل رواتب جامعات مدارس قد ينقلبواةعليا فالفقر والجوع كافر نمرود ، وكأن ما يحدث مقدمة لخيارين لحركة حماس ، خيار تنازل عن حكم أو مشاركة في مشروع سياسي وتسليم سلاح المقاومة أو حزب سياسي شكلي أو إسقاط من مشهد كلي ، فالحل يكمن في تسليم غزة حكما لا مقاومة لسلطة لتيار لتكنوقراط ، لم يعد وقت تبقى ، فالحرب خيارها إسقاط غزة حكما وتقطيعها أوصالا وتهجيرها تفريغا ، فهل نسبق المخطط بذكاء الرؤية والتخطيط والوحدة والثقة أم عناد نتيجته خسارة كببرة لسنوات عجاف مستمرة الثمن فيا فوة الإستطاعة ، فما وصلنا له لم يسبق تاريخا ولا نكبة .*