تاريخ النشر: 2023-04-25 | 04:30
تاريخ النشر: 2023-04-25 | 04:30
نيويورك – وكالات: قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاثنين، إن خطر نشوب صراع بين القوى العالمية بلغ 'مستوى تاريخيًا'، وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن العالم أصبح على عتبة 'ربما يكون أكثر خطورة' مما كان عليه خلال الحرب الباردة.
وانتقد غوتيريش، الذي كان جالسًا إلى جانب لافروف في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دخول روسيا لأوكرانيا لتسببه في معاناة ودمار هائلين في البلاد وتسبب في اضطراب الاقتصاد العالمي الناجم عن جائحة فيروس كورونا.
وأبلغ غوتيريش، 'التوترات بين القوى الكبرى بلغت مستوى تاريخيًا. وكذلك مخاطر الصراع من خلال المغامرة الخاطئة أو سوء التقدير'.
كما أعرب غوتيريش عن "مخاوفه" بشأن "العقبات الحديثة" التي واجهها "في عمله اليومي" مركز تنسيق الاتفاق الذي يضم ممثلين عن الأطراف الأربعة (أوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة وتركيا)، إذ تمّ الأسبوع الماضي مؤقتاً تعليق عمليات تفتيش السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية.
مساع لإنقاذ اتفاق الحبوب في لقاء غوتيريش ولافروف..
ومن جهة أخرى، قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اقتراحاً لإتاحة تمديد الاتّفاق الخاصّ بصادرات الحبوب الأوكرانيّة، بعد اجتماع مع وزير الخارجيّة الروسي سيرجي لافروف في نيويورك، فيما أبدى لافروف أسفه لـ"غياب الاستعداد" لدى الدول الغربية لفعل ما هو ضروري لنجاح الاتفاقية"، مضيفاً أن روسيا "ستدرس مقترحات الأمين العام".
وسلّم غوتيريش لافروف الاثنين، "رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين تُحدّد خطوط طريق يجب اتّباعه، تمّ اقتراحه من أجل تحسين وإطالة وتوسيع" الاتّفاق الذي سمح منذ يوليو الماضي بتصدير الحبوب الأوكرانيّة عبر البحر الأسود رغم الصراع، وفقاً للبيان.
وأرسِلت رسالة مماثلة إلى "الموقعَين الاثنين الآخرين" على هذا الاتفاق الذي يُعتبر ضرورياً للأمن الغذائي العالمي، أي أوكرانيا وتركيا.
وفي يوليو 2022، وقّعت كييف وموسكو برعاية تركيا والأمم المتحدة مبادرة حبوب البحر الأسود التي خفّفت أزمة الغذاء العالمية الناتجة من الحرب في أوكرانيا، عبر السماح بتصدير ما يقرب من 25 مليون طنّ من الذرة والقمح وحبوب أخرى.ووفق بنودها، كان مقرّراً أن تمدّد الاتفاقية
تلقائياً للفترة نفسها (120 يوماً) ما لم يُخطر أحد الطرفين الآخر بنيّته "إنهاءها أو تعديلها".
وتمّ تمديدها في نوفمبر لمدّة 120 يوماً حتّى السبت 18 مارس الساعة 23,59 بتوقيت اسطنبول (20,59 بتوقيت جرينتش).
لكن في 13 مارس، أشارت روسيا إلى أنها قبلت فقط تمديدها 60 يوماً على خلفيّة عدم رضاها عن تطبيق اتفاقية ثانية تهدف إلى تسهيل صادرات الأسمدة الروسية.
شكاوى روسيا..
وتشكو موسكو من أن الاتفاق الموازي لتسهيل صادراتها من الأسمدة لم ينجح وتتهم حلفاء كييف الغربيين بعرقلة تطبيقه.
في منتصف أبريل، هددت موسكو مجدداً بتعليق مشاركتها في اتفاقية مبادرة البحر الأسود المقرر أن ينتهي سريانها 18 مايو إذا لم تتم تلبية مطالبها.
وقال مكتب الأمين العام للأمم المتحدة إن غوتيريش "أخذ علماً بقلق الاتحاد الروسي" لناحية أثر تطبيق الاتفاقية على صادراته من المواد الغذائية والأسمدة، وقدّم تقريراً مفصّلاً عن التقدّم المحرز في هذا الصدد. وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة ستواصل "عملها" من أجل "حل المشاكل المتبقية".
لكن لافروف قال في بيان أصدره مكتبه إنه "حتى الآن لم يحصل تقدم كبير"، مبدياً أسفه لغياب "الاستعداد لدى الدول الغربية لفعل ما هو ضروري حقاً كي تُنفّذ بنجاح" الاتفاقية بشقيها. وأضاف "سندرس الأفكار التي قدمها لنا" الأمين العام.
وقال لافروف 'كما كان الحال خلال الحرب الباردة، وصلنا إلى عتبة الخطر، وربما الأكثر خطورة'. واضاف ان 'الوضع ازداد سوءا مع فقدان الثقة في التعددية'.
وقال لافروف 'دعونا نطلق على الأشياء بأسمائها الحقيقية. لم يسمح أحد للأقلية الغربية بالتحدث نيابة عن البشرية جمعاء'.