تاريخ النشر: 2022-05-07 | 09:37
تاريخ النشر: 2022-05-07 | 09:37
بروكسل: قال جوزيب بوريل المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن التكتل يقود جهوداً من أجل الوصول إلى "حل وسط" لإنهاء الأزمة التي تهدد بتقويض محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران.
وأضاف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يوم السبت في تصريحات لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن التكتل الذي يشارك في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن والمستمرة منذ أكثر من عام، يقوم بـ"محاولة أخيرة" لإنقاذ الاتفاق النووي وإنهاء حالة الجمود.
وأوضح جوزيب بوريل، أن إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في محادثات فيينا، سيزور طهران لمناقشة القضية لافتاً إلى أن إيران "كانت مترددة للغاية". ووصف الدفعة الدبلوماسية الأوروبية بأنها "الرصاصة الأخيرة".
ووفقاً "فاينانشال تايمز" يدرس بوريل سيناريو يجري بموجبه رفع تصنيف الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية، لكن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي أشار، وفق الصحيفة، إلى التصنيف سيظل قائماً على أجزاء أخرى من التنظيم، في إشارة إلى "فيلق القدس" الذي لديه عدة أذرع تمتد عبر جهاز الأمن، وإمبراطورية تجارية مترامية الأطراف.
واقترح محللون أن أحد خيارات التسوية بالنسبة للولايات المتحدة، هو رفع "التصنيف الإرهابي" عن الحرس الثوري وإبقائه على "فيلق القدس"، وهو الوحدة المسؤولة عن عمليات الحرس في الخارج التي تسلح وتدعم الجماعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ودخلت طهران، العام الماضي، في محادثات غير مباشرة مع واشنطن، من أجل إنهاء العقوبات الأميركية، التي قلّصت الإيرادات بشدة وفاقمت الصعوبات الاقتصادية على الإيرانيين، ممّا أثار استياءً عاماً. لكن المحادثات متوقفة منذ مارس الماضي، لأسباب أهمها إصرار طهران على أن ترفع الولايات المتحدة "الحرس الثوري" الإيراني من على قائمتها للمنظمات الإرهابية في الخارج.
كانت مصادر دبلوماسية أوروبية، أكدت في وقت سابق، أن الاتحاد الأوروبي يسعى لكسر جمود محادثات فيينا، وثني طهران عن مطلب رفع تصنيف "الحرس الثوري" من قائمة التنظيمات الإرهابية الأميركية.
وأضافت المصادر الدبلوماسية، أن الاتحاد الأوروبي يرغب في وضع عبء المفاوضات على طهران، إذ إن الأطراف المشاركة في المحادثات تقترح على إيران طريقاً للخروج من هذه الأزمة دون "شرط الحرس الثوري".
في حين أفادت مصادر لـ"رويترز"، بأن المسؤولين الغربيين "فقدوا الأمل" إلى حد كبير في إمكانية إحياء الاتفاق النووي، ما أجبرهم على التفكير في كيفية الحد من برنامج إيران النووي، حتى في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حدوث انقسام بين القوى الكبرى.وعلى الرغم
من أن الغرب لم يفقد الأمل كلياً في إحياء الاتفاق الذي تقوم طهران بموجبه بتقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، فإن هناك اعتقاداً متزايداً بأن "الأوان قد فات لإنقاذه".
وأعرب 4 دبلوماسيين غربيين عن شعور مماثل بقرب انهيار جهود إحياء الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة في عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأميركي السابق في 2018.