الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فاينانشيال تايمز: هيلاري كلينتون عارضت أوباما في تنحي مبارك.. وتكشف أسرارا جديدة

فاينانشيال تايمز: هيلاري كلينتون عارضت أوباما في تنحي مبارك.. وتكشف أسرارا جديدة

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 04:26

أمد/ لندن: نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية،  تقريرا حول موقف كلينتون وأوباما مما حدث في ميدان التحرير مثمنة موقف كلينتون واعتبرتها ذات نظرة ثاقبة، حيث حذرت من الفوضى في المنطقة إذا تم التخلي عن مبارك، في حين تجاهلها أوباما واستمع لرأي صغار مستشاريه.

وصفت الصحيفة مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بأنها قدمت نظرة ثاقبة لسياسات خارجية يمكن أن تنفذها إذا نجحت.

تحدثت الصحيفة عن مستشاري أوباما أثناء أحداث يناير حيث كانوا مجتمعين مع أوباما في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

كانت إدارة أوباما منقسمة في نقاشات، الأكبر سنا مع استمرار مبارك، والأصغر سنا ضد بقائه، حينها حثت كلينتون أوباما للعمل بحذر، محذرة أن الأمر قد يستغرق عشرين عاما حتى تتأسس دولة ديمقراطية مستقرة، بينما قال أحد مستشاريه الأصغر سنا أن التاريخ يتحرك سريعا، ويجب أن يختار الجانب الصحيح.

وتوقف الاجتماع بشكل مفاجيء عندما قال أحد مساعديه أن مبارك سيلقي خطابا، يقول مسؤول حضر هذا الاجتماع "لم أر شيئا مثل هذا في غرفة جلوس البيت الأبيض، حيث كلنا توقفنا عن الكلام لنشاهد التلفاز".

قال مبارك حينها أنه لا يسعى إلى إعادة انتخابه في وقت متأخر من ذاك العام، ولكنه لم يقل أي شيء عن تسليم السلطة قبلها.

بعد ذلك بوقت قصير هاتف أوباما مبارك على الهاتف من مكتبه الأبيض ليقول أنه لم يفعل ما يكفي لإنهاء الأزمة، وعلى الرغم من التحفظات التي أبداها بعض كبار المستشارين ألقى أوباما بيانا هو الأكثر مصيرية للرئيس أوباما ووزير خارجيته كلينتون.

شدد أوباما حينها على ضرورة وجود انتقال منظم للسلطة ذات مغزى، وسلمي، "ويجب أن يبدأ الآن".

جاء إعلان أوباما هذا بعد مرور 30 عاما على حكم مبارك، وكان ينظر إليه بأنه محور السياسة الخارجية الأمريكية، ولكن في لحظة قرر البيت الأبيض أن يسحب البساط من تحت قدم مبارك، بحسب تعبير الصحيفة.

وتعتبر احتجاجات ميدان التحرير، التي استغرقت أسببوعين وأدت إلى استقالة مبارك، أولى الأزمات الكبرى بين أوباما وكلينتون، واختبرت فيها بشكل سريع غرائزها ووجهات نظرها.

وتشير كلينتون في حملتها الرئاسية أنها ستنفذ التوجهات الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية أكثر من أوباما، وتعتبر أزمة مصر جزءا من الحجة لكلينتون مؤكدة على تحذيراتها المبدئية حول الاتجاه الذي تسير فيه الثورة.

وكلينتون سمعة في في كونها متشددة أكثر من أوباما بسبب دعمها للحرب في العراق، وتعزز هذا الانطباع عنها في عام 2011 عبر دود أفعالها للأزمات في سوريا وليبيا.

وقال ديريك كولليت الذي عمل في وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض ذاهبا أبعد من ذلك "عندما اختيرت هيلاري كلينتون لوزارة الخارجية، اعتقد الناس أنهم سيكرهون بعضهم البعض، وأنها ستجعل نائب الرئيس السابق ديك تشيني مثل الهاوي ولكن لم يحدث ذلك"

وبدأت لحظة انشقاقات البيت الأبيض داخل الإدارة الأمريكية في يوم الغضب 28 يناير حول الثورة الناشئة في مصر، وباتت واضحة.

كان أوباما مع مجموعة من الموظفين في الأمن القومي الأمريكي الذين عملوا في حملة أوباما، بما في ذلك نائب مستشار الأمن القومي دنيس ماكدونو وبن رودس، وهو الذي كتب خطاب القاهرة 2009 الذي ألقاه أوباما للعالم العربي.

واعتقد البيت الأبيض أن ثورات 1989 في أوروبا الشرقية مرجعية لأحداث يناير، ورأى المستشارين الصغار في أحداث ميدان التحرير فرصة لإقامة علاقة جديدة مع المجتمع المصري.

في مرحلة ما لم تعرفها الصحيفة تناقشت الإدارة أثناء الاحتجاجات مع سوزان رايس التي أصبحت بعد ذلك سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحة وسألت أوباما إذا كان يريد أن يتذكرونه كرئيس وقف مع مبارك أو مع الشعب المصري، في ذلك الوقت انضم للرئيس الأخير مع صغار موظفي البيت الأيض جون برينان مسؤول استخباراتي مخضرم يدير الآن السي إي إيه، وتحدث لأوباما أن عصر مبارك انتهى.

وصرح أحد المسؤولين الأمريكين الذي حضروا النقاش: أردنا أن نعتقد أنها لحظة 1989.

على النقيض من ذلك أشارت كلينتون أن مقارنة ما حدث في مصر مع إيران هي المقارنة الملائمة، ودعمها مايك مولين رئيس هيئة الموظفين جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي، وأشارت إلى أن ثورة 1979 في طهران تم استقبالها بأنها ليبرالية منفتحة، فقط لتنتهي بقمع الإسلاميين.

كانت أول رد فعل غريزي للرئيس الأمريكي كعادته هو “الحذر،حيث لم يكن لديه تقارب شخصي أو تواصل مع رئيس مصر وعائلته على النقيض من بعض مستشاريه البارزين، وكانت هيلاري قد اتصلت بسوزان زوجة مبارك لمواساتها في موت حفيدها.

وبعد أن تحاور أوباما مع مستشاريه اتصل بمبارك ليحثه على تلبية مطالب المحتجين، ولكن مبارك نحى قلقه جانبا، وأصر على أن التظاهر سينتهي في أيام، يقول أحد موظفي البيت الأبيض عن مبارك "تعامل مع أوباما بأسلوب لطيف".

وتشير كلينتون أن أوباما حاول مناورتها ليتخلص من مبارك سريعا، في 31 يناير زار فرانك ويزنر -سفير أمريكي سابق في مصر- القاهرة لعقد لقاء مع مبارك، وقال ويزنر أن الرئيس المصري في حاجة لأن يبدأ في رسم خريطة الانتقال السياسي، وحذر أيضا من استخدام العنف لقمع الاحتجاجات، وما قاله مبارك أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت.

أما مايكل موريل نائب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فقد كلف بمهمة أخرى ليتحدث بالنيابة عن عمر سليمان رئيس المخابرات المصري، والذي عين نائبا للرئيس في ذلك الوقت، وبدا أنه يسأل ما تحتاج مصر إلى فعله لإبقاء أمريكا جانبا، بعد المناقشة في البيت الأبيض عاد موريل إلى اتصاله مع سليمان في 1 فبراير مع تعليقات محددة عن تنحي مبارك.

وقال أن سليمان متفق مع هذه الأفكار، واقتنع أن مبارك سيعلنها ذلك اليوم، ولكن عندما ظهر مبارك على التلفزيون لم يذكر النقاط المتفق عليها، بدلا من ذلك استمر في تقديم نفسه كحل أوحد.

وفي مكالمة استمرت 30 دقيقة فعل أوباما كل ما يستطيع لمناشدة القائد المصري ليعلن خروجا سريعا عن السلطة، ولكن بلا جدوى، وكان مبارك غاضبا وقال أنه "لا يفهم المجتمع المصري" وقال "أنتم الأمريكان سذجا، لاتفهمون كيف هذا المجتمع سينقسم إذا تركته".

واندلع الجدل في غرفة العمليات في البيت الأيبض عندما تحدث أوباما لفريقه بعد مكالمته مع مبارك بأنه ينتوي إصدار بيانا خاصا بمصر، وكان أكبر الشخصيات المعارضة لقرار أوباما بضرورة تنحي مبارك وزير الدفاع بوب جيتس ولم يكن حاضرا في اجتماع 28 يناير، ولكن كان معارضا بقوة، محذرا الولايات المتحدة بضرورة عدم تشجيع الانتقال السريع للسلطة عندما لا يكون لديها فكرة عن القيادة التي ستخلف الموجودة آنذاك..

واتبعت كلينتون مسارا ذكيا عندما عنما توجب عليها أن تسلم رسالة قاسية بشكل خاص إلى حلفاء أمريكا في الخليج، وكانت قلقة حيال رد فعلهم إذا تم النظر إلى الإدارة الأمريكية باعتبارها حريصة على إجبار مبارك على الخروج من الحكم.

واستمع أوباما إلى اعتراضاتها ولكنه قرر أن يستمر، واتفق مع كلينتون أن أمريكا يجب أن تشجع على "الانتقال المنتظم" للسلطة في مصرولكنها قالت أن مصر ستصبح غير مستقرة بشكل أكثر إذا استمر العنف، وكانت أكبر لطمة توجه لمبارك في ذلك الوقت.

وكان أوباما غامضا شيئا ما بشأن كيفية مرور الفترة الانتقالية، ولكن روبرت جيبز سكرتير البيض البيض الصحفي كان أكثر تحديدا عندما قال "الآن بدأ أمس".

بعد ذلك بدأ القلق وبدأت الهواتف ترن في البيت الأبيض.

أصر الملك عبد الله عاهل السعودية آنذاك على ضرورة وقوف أمريكا بجوار حليفها في القاهرة، وإسرائيل كانت قلقة، والشيخ محمد بن زايد أمير أبو ظبي حذر من أن مصر ستصبح نسخة سنية من إيران الشيعية.

وألقت الدائرة الداخلية لمبارك اللائمة على أوباما فيما يتعلق بنمو الاضطرابات واعتبره لم يفهم الموقف، وأن كلينتون فهمته، ولكنها وغيرها غلبوا على أمرهم من أوباما، وفقا لتصريح مسؤول مصري رفيع للصحيفة، وقال المسؤول المصري "تخيل أن الرئيس يأخذ نصيحة من عملاء أقوياء "في إشارة لكلينتون وغيرها" ثم يصبح ضدهم"

الصورة الأخرى في ميدان التحرير كان المتظاهرون يعلقون أهمية أقل على تدخلات الإدارة الأمريكية، وقد غضب أوباما من أحد مسؤوليه عندما صرح أن مبارك يجب أن يشرف على العملية الانتقالية.

وحاولت كلينتون أن تهديء أعصاب المنطقة بأن الفترة الانتقالية ستستغرق وقتا، ولكن ويزنر ظهر في دائرة فيديو في مؤتمر أمن بميونيخ، وقال في تصريحات أن مبارك يجب أن يشرف على عملية التحول في مصر لقائد جديد، وغضب أوباما من كلينتون، وظن أنها محاولة لتغليب رأيها، وحاولت أن تنأى بنفسها عن هذه التصريحات، واتصل بها أوباما موجها خطابا قويا مؤلما لها.

وكشفت الصحيفة، أن الاحتجاجات عندما وصلت إلى مرحلتها النهائية، نصحتها آن ماري سلوتر التي كانت تصعد لمنصب رئيس سياسة تخطيط في وزارة الخارجية أن عليها تبني موجة التغيير في الشرق الأوسط.

وجاءت اللحظة الحاسمة في 11 فبراير، عندما مات المئات في اشتباكات مع الشرطة، وأعلن مبارك أنه سلم السلطة للجيش، وحينها انتهى الأمر بأوباما وكلينتون إلى نفس التقييم للموقف.

وقالت كلينتون عندما شاهدت ما يعرف بموقعة الجمل عندما اقتحمت الأحصنة ميدان التحرير "لا يوجد طريق للرجعة الآن"

وعندما سأل مساعدو أوباما عن رأيه فيما سوف يحدث في مصر بعد تنحي مبارك، قال أنه يأمل أن يتولى الليبراليين في ميدان التحرير السلطة، ولكن الانتقال إلى شكل مختلف من الحكومة سيكون طويلا وشاقا.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط