تاريخ النشر: 2016-04-29 | 00:24
تاريخ النشر: 2016-04-29 | 00:24
أمد/ غزة: يعتقد مراقبون أن سبب هزيمة حركة فتح أمام حماس في الانتخابات الطلابية لـ جامعة بيرزيت التي تعدّ أحد أهم معاقلها، إلى إنسجام الطلاب مع برنامج الحركة الأخيرة، والفجوة بين قيادة فتح وطلبتها الذين طرحوا برنامجا مغايرا لما تسير عليه القيادة، وفق تقديرهم.
القيادي الفتحاوي النائب محمد دحلان وتعليقاً على نتائج انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت قال، ان العيب ليس في شبيبة فتح، و ليس لأحد حق تحميلها خسارة انتخابات جامعة بيرزيت، بل ينبغي مباركة الجهد الجبار لطلابنا، لكن تكرار الأمر لعامين متلاحقين محصلة مقلقة يجب الوقوف أمامها، و التدقيق في أسبابها الوطنية و السياسية بمنتهى الأمانة و الجدية، دون السقوط في شباك اليأس، و من أجل إستلهام دروس التجربة، و تلك مسؤولية قيادات و مؤسسات فتح أولاً و اخيراً.
وأضاف دحلان فى تدوينه له على حسابه بموقع "فيس بوك "الانتخابات الطلابية لَيْسَت و لم تكن يوما مسألة ارقام مجردة ، بقدر ما هي انعكاس لمعركة الاستحواذ على عقول و قلوب الشباب بإرث نضالي مشرف ، و مواقف وطنية صلبة ، و سلوك يومي نظيف من القيادة السياسية ، الى جانب رؤية مستقبلية واضحة تحظى برضا الأغلبية الفلسطينية ، فأي من تلك الأسلحة الأربعة كانت بتصرف شبيبة فتح في حملتها الانتخابية ؟
وأردف لا شيء سوى حضورهم المشرف و الإرث النضالي لفتح ، و بالتالي لم يخسر شبابنا المعركة داخل حرم بيرزيت، بل خسرتها فتح داخل الحرم الوطني، و الأرقام النهائية للقوائم تؤكد ذلك، و تلك هي المسألة التي ينبغي مواجهتها قبل فوات الآوان !
واعتبر الكاتب والناشط الفتحاوي، هشام ساق الله، أن "المشكلة لا تكمن في كتلة الشبيبة الفتحاوية التي عمل طلابها ما استطاعوا إنما في اللجنة المركزية لحركة فتح ومواقفها الغير صائبة، وعدم وجود رؤية واضحة للحركة”، وفق تقديره.
وقال ساق الله “لو فازت كتلة الشبيبة في هذه الانتخابات فسيكون هذا بمثابة حمل كاذب ولا يدل على الواقع الحقيقي لحركة فتح”.
وأضاف مخاطبا أبناء الحركة الطلابية الفتحاوية "أحزنني عملكم وجهدكم ومحاولاتكم بالدفاع عن هذه القيادة الضعيفة المهترئة التي تعيش حاله من الانفصام بالشخصية، حيث يطالبون أبناء الحركة بالفوز بانتخابات الجامعات المختلفة وهم يقومون بأداء سيء على الأرض من خلال تصريحات متناقضة مختلفة وصراعات داخلية وتآمر".
وتساءل ساق الله "كيف يمكن أن تفوز حركة فتح في انتخابات جامعة بيرزيت وقادتها في اللجنة المركزية يستمعون لمطربين صهاينة ويتشدقون بعلاقاتهم المخزية عبر الإعلام الإسرائيلي، ولا يعلمون أن شريحة الطلاب تسمع وتراقب وتعرف كل شي".على حد تعبيره
واعتبر ساق الله ان خطاب الشبيبة الفتحاوية في الانتخابات، والذي جاء فيه أن حركتهم "تنظيم مقاوم ويؤيد المقاومة" يتناقض مع سلوكيات قادة فتح الذين "ينسقون أمنيا مع الاحتلال والغارقين في الفساد حتى النخاع ضمن سياسة ممنهجة أصبحت تسيء لفتح".
وشدد على أن "فتح لا يمكنها أن تفوز في أي انتخابات كانت وهي مفتتة ومقسمة و يمارس قادتها التمييز الجغرافي بظلم قطاع غزة وكادره التنظيمي ويعمق الهوة الموجودة إقليميا في الوطن".
وأضاف "قيادات وكوادر حركة الشبيبة فعلوا كل ما باستطاعتهم وحاولوا وحوروا الكلام وحاولوا أن يدافعوا عن حركة فتح بالعودة إلى الماضي والتاريخ التليد للحركة ولكنهم صدموا بماضي وتاريخ وإعلام مفتت يكشف فضائح وسقطات الكثير من قيادات الحركة وهذا الفساد المستشري"، حسب وصفه.
واتفق القيادي في "فتح" وعضو مجلسها الثوري، سفيان أبوزايدة، مع ساق الله بالقول “إن الهزيمة ليست لطلاب حركة فتح، وإنما لقيادتها”.
وأعرب أبوزايدة في تعليق له على صفحته عبر موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي، عن سعادته لما وصفه بـ “نجاح العملية الديمقراطية في جامعة بيرزيت”، متقدما لـ “الكتلة الإسلامية” بالتهنئة على الفوز.
ودعا القيادي الفتحاوي حركته إلى الانتفاض على ذاتها قبل تراكم الهزائم، وفق تعبيره.
وفازت كتلة "الوفاء الإسلامية" الذراع الطلابي لحركة "حماس" الأربعاء، في انتخابات مجلس الطلبة في "جامعة بيرزيت"، بحصولها على 3481 صوتا أي بواقع 25 مقعدا، مقابل 3035 صوتا لكتلة "الشهيد ياسر عرفات" الذراع الطلابي التابع لحركة “فتح” والتي حصدت 21 مقعدا.
وجاء "القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي" الذراع الطلابي لـ "الجبهة الشعبية"، في المرتبة الثالثة، بحصوله على 668 صوتا (5 مقاعد)، بينما لم تتجاوز باقي الكتل الطلابية نسبة الحسم وحاجز المائة صوت.