تاريخ النشر: 2015-06-11 | 11:21
تاريخ النشر: 2015-06-11 | 11:21
امد/ غزة: اصدر المكتب الحركي المركزي لحركة فتـــح"- بجامعة الأقصى، بيانا استهجن فيه الاتفاق بين حماس ومجلس الامناء، وجاء في البيان:
الأخوة المناضلون، الأخوات المناضلات: تحية الإسلام العظيم تحية الثورة والثوار بعد مرور سنين عجاف من انتظار الفرج بعد سنوات الانقسام الطويلة التي انعكست بتبعاتها الفئوية والحزبية على كل مناحي الحياة في قطاع غزة، بما فيها جامعة الأقصى، هذه الجامعة التي أثبتت على الدوام أنها جامعة الشعب القادرة على احتواء الجميع رغم الاختلافات، إلا أن جامعتنا العتيدة تتعرض في هذه الأيام لظروف عصيبة نتيجة الاختلاف في وجهات النظر حول ما يدور في فلك الجامعة من قضايا داخلية معقدة لا يجهلها أحد، ولا يختلف اثنان على أن هذه الخلافات قد تنعكس سلباً على الجامعة وعلى العاملين فيها كافة.
لقد حاولنا طوال الفترة السابقة أن تكون الحكمة لغتنا والاحتواء سياستنا، فهذه سياسة حركة فتح، وهذا واجبنا كحركة وطنية أن نصل بكم الى بر الأمان الفكري الذي عودتكم عليه حركتكم الأبية، لا أن نقود المرحلة إلى مرساة مجهولة لا ترسو على شواطئ الوحدة الوطنية، والاستقرار الوظيفي، والإبداع الفكري، ولعلكم أكاديميين و إداريين خير شاهد على ذلك. والجميع يعلم بصدور مرسوم رئاسي من فخامة السيد الرئيس أبو مازن بتكليف الأستاذ الدكتور علي زيدان أبو زهري رئيساً لجامعة الأقصى الذي قاد المسيرة التعليمية بشكل متميز منذ توليه منصب رئاسة الجامعة، وبعد أن شغل منصب وزير التربية والتعليم العالي؛ حيث حمل على عاتقه حلّ جميع القضايا العالقة في الجامعة؛ إلا أن هذا لا يروق لكثير من أصحاب المصالح الذين يغلبون مصالحهم الخاصة و الحزبية على المصلحة العامة، وهم بذلك لا يدركون أنهم يعيقون مسيرة هذه الجامعة نحو الاستقلالية، ورصّ الصفوف، و إنجاح هذا الصرح العظيم، منذ أن شرع أصحاب العقول النيرة من أكاديمييها وإدارييها للمضي نحو تحويلها من مسمى "كلية" إلى "جــامعة" ، وأكدوا على احتضان كل الأطياف والأعلام دون تمييز وتفرقة عنصرية؛ لتبقى جامعة الأقصى منارة وطنية مستقلة لكل من يضل عن طريق العلم والعلماء, من أجل مجتمع متحضر وأجيال مبدعة.
وعليه فإننا في المكتب الحركي المركزي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح بجامعة الأقصى نؤكد على التالي: 1. استهجاننا الشديد لعقد اتفاق بين حركة حماس و الدكتور كمال الشرافي رئيس مجلس الأمناء بخصوص جامعة الأقصى دون علم عدد من أعضاء مجلس الأمناء بهذا الاتفاق، وكأن جامعة الأقصى منسلخة بذاتها عن الوطن أو مؤسساته أو تعد من الغنائم يبحث البعض عن نصيب له منها، أو فيها، كما أن عقد اتفاق بهذه الكيفية والآلية لا منطق ولا واقع يستوعبه للأسباب التالية:
أ- صدور مرسوم رئاسي واجب التنفيذ، و وجود حكومة التوافق الوطني الفلسطيني التي تعتبر الإطار الشرعي الوحيد للمؤسسات الوطنية.
ب- لا يجوز عقد اتفاق بين أي حزب أو حركة و رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة أكاديمية وطنية فهذا غير شرعي و غير قانوني لان الأحزاب و الحركات لا يجوز أن تكون مرجعية للمؤسسات الأكاديمية.
2. رفضنا الزجّ باسم فخامة الرئيس محمود عباس في هذا الاتفاق و كأنه تم برعايته، مع علمنا اليقين بان فخامة الأخ القائد العام لم يصدر تعليماته و توجيهاته لعقد أي اتفاقيات.
3. إن مرجعيات الجامعة تتمثل في رئيس الجامعة و مجلسها، و مجلس أمنائها، ومعالي وزيرة التربية والتعليم العالي في حكومة التوافق الوطني الفلسطيني.
4. التمسك بحق الجامعة بالاستقلالية الأكاديمية والإدارية والمالية بعيداً عن أهواء العاشقين للتملك والسلطة دون جدوى في الإنجاز، وتحقيق أهداف الجامعة، وطموحات العاملين فيها.
5. الدعم كل الدعم لمن يمد يده نحو الوحدة الوطنية، والمضي لإخراج الجامعة من الحقبة المريرة الماضية التي تعطلت فيها كل منفعة عائدة على هذا الصرح العريق. سنبقى الأوفياء لجامعتنا، والداعميين لحل جميع المشاكل القائمة، وعلى رأسها " مشكلة العقود"، و سنبقى عنوانا للوحدة الوطنية، وسنتحلى دائما بالحكمة والعقلانية والموضوعية التي هي الطريق الوحيد للبناء، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي محاولات عبثية هدفها الهدم، من أجل الحفاظ على جامعة الأقصى، الجامعة الحكومية الوطنية الأكبر على مستوى الوطن. عاشت فلسطين عربية حــــرة عاشت حركة فتح صانعة الرجال ووديمومة الثورة عاش أبناء الفتح ورجالاتها.
المكتب الحركي المركزي – فتح جامعة الأقصى
