تاريخ النشر: 2022-01-02 | 09:16
تاريخ النشر: 2022-01-02 | 09:16
الأصل أن النهر الكبير يغذي فروعه التي تنشأ بشكل طبيعي في حالة تكدس الماء وصعوبة إيجاد استمرار حالة الجريان بالحالة المنتظمة الطبيعية وان هذه الظواهر اسلم الف مرة من حدوث فيضان او زلازل قد يهدد المجري الرئيسي النهر وجداوله وفروعه،، هذه الامتدادات التي هي من صنع الله تعالج مسائل ازدهار الجغرافيا وزيادة رقعة النماء و ضمان حالة من التنوع و الديمومة في وافر المحصول
كذلك نشوء التيارات داخل حركة كفتح تحتفل بذكرى انطلاقتها السابعة والخمسون والتي لم تجري علي امتداد تاريخها الطويل إلا سبعة مؤتمرات حركية كانت تشكل مشكلة وحل في مواجهة كادر طويل عريض وحركة تدفق جماهيري بالانتساب وبالفطرة كونها حركة الجماهير....
الأغرب في مواجهة الطبيعة أن التيارات التي نمت في إطار الحركة بدلا أن تنعم بعملية رعاية شاملة كونها احد واهم روافدها في مواجهة حالة من التكلس القيادي و تخليد الذات وإعاقة المنهج الديمقراطي سواء داخل الحركة او لإجراء الانتخابات العامة كرافد أساسي آخر يعمل علي دفق دماء جديدة في شريان الحركة فإنها جوبهت بحالة من الضددية والاستبعاد والسلخ والجز والمطاردة والملاحقة الأمنية ومسلسل إجراءات شخصي وعام في قطع الرواتب و الحرمان من الحقوق الأساسية في ممارسة المواطنة مع أن هذه التيارات تصرح جهارا نهارا بأنها كانت ولا زالت وستستمر جزءا من حركة فتح ولن تخرج عنها وليس لديها اي نية لحدوث انشقاقات وأنها حارسة لتاريخ الحركة ومستقبلها ولن تقبل أن تغادر مربعاتها وتدعو جادة الي عملية وحدة فتحاوية عبر إطلاق مساحة من الحرية والحوار وإعلاء قيم الديمقراطية والفهم المؤسساتي الصحيح وبأنها مهما بقت يدها معلقة في الهواء فإنها لن تكل ولن تمل من الدعوي و من تكرارها والمطالبة فيها في طل صباح ومساء فعلي خلفية المؤتمر السادس تم استبعاد تيار كامل عرف بالتيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان وعلي خلفية الدعوة الي الانتخابات التشريعية والتي تم الغاؤها وحالة الاستفراد ثم نشوء تيار آخر يحمل مسمي الملتقى الديمقراطي الفلسطيني الذي يقوده ناصر القدوة والذي تم إقالته ومحاصرته وقطع راتبه ومخصصاته ومطاردته في المؤسسة التي يديرها والتي تم تشكيلها بموجب قرار من جامعة الدول العربية والمعروفة بمؤسسة الشهيدد ياسر عرفات والتيار الثالث يبدو أنه مرتبط بمسألة الانتخابات الرئاسية.
وأصرار مروان البرغوثي علي الترشح للرئاسة في مواجهة رئيس الحركة محمود عباس في ظل غياب آليات ديمقراطية تسعي او تؤسس لعملية فرز حقيقة في دفع الأجيال وتقدمها ولم ينتظر هذا التيار الثالث الي حدوث الانتخابات الرئاسية بل كان جزء من لعبة القوائم الانتخابية للترشح لسباق التشريعي عبر قائمة مستقلة بعيدا عن القائمة التي تحمل اسم حركة فتح والتي تم صياغتها وتشكليها بالطريقة المعتادة المميتة بعدما أكد جل أعضاء اللجنة المركزية عن عزوفهم عن الترشح واستبعاد اسماؤهم من القائمة و وضعوا الكثير من المحاذير علي ولوج بعض الشخصيات من المركزية والثوري والوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية والخ إلا أنه مع لحظة تخليد الذات واحتقار الغير وجدت كل المحاذير في الأرقام الاولي القائمة التي تحمل اسم فتح بل شهدت هناك حالة من التنافس والتناحر في ترتيب الأسماء مع إجراء بعض التحضيرات الانتخابية المعروفة بالبرايمرز في بعض محافظات غزة باختيار عدد موسع من الاخوة يتم عرضهم للفرز الأمني لاستبعاد كل متورط في فهم او كل مضطلع في وجه نظر او كل مخالف لخط سير المقاطعة أو كل رافض لان تتدهور الحالة الفتحاوية ويضع نفسه وتاريخه لاسناد هذا الزلزال القادم ...
هذا الاستعراض السابق يؤكد خلو الفهم الحركي من صيانة حالة تدافع الأجيال وتسلم الراية وما يؤكد ذالك هذا الشكل في التحنيط لفقدان حيوية العمل والعطاء وبقاءهم في احتلال واستيطان مفاصل الحركة في الهام منهم بتخليد الذات مع رفد ابناؤهم كلما اقتصي أمر المحاصصة والاقتسام وكان فتح تحولت الي فريسة مطلوب تقسيمها في الحركة والسلطة والمنظمة ...
هذا الهاجس أصبح يراود الكثيرين أننا أمام شركة مساهمة محدودة هي ملك لمؤسسيها وليس أمام حركة لها تاريخ طويل من الشهداااء والأسررري والجرحي وأصبح الخط العام ليس عملية التدافع بل استجدت مصطلحات غريبة الي جسد الحركة ومكنونها وايضا ضمن حالة التآمر التي افرزتها مقررات المؤتمر السابع بحالة استفراد واستبعاد داخل اللجنة المركزية مع انهم كلهم من ذات الطينة إلا أنه حدتث عملية تسخين لإنتاج صلصال يتلاءم ومصالح من يخطط لدمار هذه الحركة وجدية تلاشيها واندثارها عبر تضيق الحدود في اتخاذ القرار وكان الأمر ليس باتجاه عمل جماعي يتم حسمه بالاجماع او الأغلبية او تعطل هذا المسار في مواجهة ثقل الأشخاص داخل المركزية في اختلاف النظرة بين من مع الرئيس ومن معه ولكن بتصنيفات تخضع لما يحمله الشخص من طموحات وتحديات ومؤامرات ...
وستبقي السؤال الأخطر
والذي نحاول دائما التلحين عليه او الإجابة عليه بمنطلق بلاغي وباستخدام الاستعارة المكنية والذي أصبح يحمل جزء من التقليد في كل المناسبات هل فتح بخير....!!؟!!
لنري اننا نثور كعاصفة في مواجهة جنرال إسرائيلي متقاعد عند مهاجمته لنا في ذكري إيقاذ الشعلة 57 بماذا تبقي لفتح او ماذا تبقي من فتح الاستمرار في ديمومة انطلاقتها وتدفق هذه الجماهير عليها ...
والإجابة الخطيرة وبدون أي إضافات لاي مساحيق او مواد تجميل أن فتح تملك التاريخ ولدي جماهير عريضة رغبة بأن تلتحق بها بالمستقبل وان أدوات تدميرها الداخلية أكثر مليون مرة من حالة التآمر الخارجي بل أن الحركة تنظر إلي نواتها الأولي نظرة انشطارية وبأنها هي من تملك صاعق التفجير بل أنها تطبق كل نظريات الدفع والازاحة باتجاه النمو الطبيعي للحركة وأكثر من ذلك
بأن قيادة الحركة انفصلت عن الخط العام وعن ديمومة بقاءها وسر وجودها وانتصارها حيث غابت اللجنة المركزية عن رعاية او تبني أي نشاط عسكري وذلك لانخراطها في السلطة وبقاءها في أضواء وسلم الطموح كرجال دولة وبان عدة ظواهر عسكرية قادت مراحل نضالية كاملة كانت بعيدة كل البعد عن قيادة الحركة باستثناء بعض الاتصالات الخجولة وبعض الدعم الذي يشبه التسول وحالة من الاستغناء العام والتجمييد والتهميش كما تفريغات2005
أن إخضاع ديمومة الحركة لمزاجية القائد الملهم الفرد بعيدا عن المؤسسة سيعمل علي تشظيها مهما كانت حالة الإنجذاب والاستقطاب الفطري لها ودوام غياب الواقعية في فكرة أن فتح واحدة موحدة ولا يوجد أي انقسامات سيضعف مناعتها في أي مواجهة قادمة او استحقاق انتخابي عام كما حدث في تعدد القوائم في الانتخابات التشريعية او في جنوح الناس عنها في الانتخابات المحلية والبلدية وعدم وجود قدرة علي تشكيل قوائم او استكمالها العددي او قبول الكثير
وان معظم البلديات تم الفوز بها في التزكية واحيانا بلغت نسبة المشاركة الجماهيرية صفر ومع ذلك حسمت النتائج بالدهلسة للحركة التي يقودها الان الأمن المجرد من أي وطنية او حالة نضالية او ثورية .....
إجراء مراجعة فتحاوية علي قاعدة الي أين نحن نسير وخل نستمر بالسير بذات الطريقة وهل نحن نسير علي الحق والجادة ام ان الباطل اندمغ علينا من كل حدب وصوب وما هي الطريقة المثلي لإعادة استنهاض الحركة بعيدا عن المناورة اللفظية ومحاولة العطس التي تشبه الانعاش والطرق السحرية أخيرا المتاحة تتخلص في عقار تم انتاجه في معامل الدول الديمقراطية والأمم المتمدينة وهو الوحيد القادر علي إخراج أي شعب من براثن الاستبداد بالسلطة او الحكم وبه يتم التطلع الي نماء المجتمعات ونهوضها واليه يتم الدفع بكافة المخلفات وما نتج من ترسبات او انحدرات أخلاقية او ممارسات فساد ....
أنها الوصفة العجيبة .(( صندوق الانتخابات ))