الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح… حين يكون المؤتمر الثامن امتحان التاريخ لا مجرد استحقاق تنظيمي

فتح… حين يكون المؤتمر الثامن امتحان التاريخ لا مجرد استحقاق تنظيمي

تاريخ النشر: 2026-05-05 | 11:41

ليست حركة “فتح” مجرد تنظيم سياسي فلسطيني عابر في سجل الأحداث، وليست إطاراً حزبياً يُقاس بحجم عضويته أو عدد مقاعده، بل هي الحكاية الوطنية الفلسطينية حين استعادت البندقية اسمها، وحين استعاد الشعب الفلسطيني قراره المستقل، وحين أصبح لفلسطين عنوان يعرفه العالم.
فتح لم تكن يوماً حزباً تقليدياً… كانت مشروع وطن.
ومن هنا، فإن الحديث عن المؤتمر الثامن للحركة لا يجوز أن يُختزل في أسماء المرشحين، ولا في حسابات الفوز والخسارة، ولا في التنافس على المواقع التنظيمية، لأن اللحظة الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير، وأخطر من أن تُدار بعقلية الاستحقاق الداخلي الضيق.
نحن أمام مرحلة غير مسبوقة:
غزة تُذبح،
الضفة تُنهش،
القدس تُهوَّد،
اللاجئون يُدفعون نحو النسيان،
والنظام الدولي يعيد تشكيل المنطقة على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
في مثل هذه اللحظات لا يكون السؤال:
من سيفوز بعضوية الثوري أو اللجنة المركزية؟
بل يكون السؤال الحقيقي:
هل ستنجح فتح في إعادة تقديم نفسها كقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني؟
ذلك أن الجماهير الفلسطينية اليوم لا تنتظر مؤتمراً يكرر الشعارات، ولا وجوهاً تأتي لتدير ذات اللغة القديمة، بل تنتظر ولادة سياسية جديدة داخل الحركة الأم… ولادة تعيد الثقة، وتعيد الاعتبار لفكرة أن فتح ما زالت قادرة على حمل الناس لا حمل نفسها فقط.
لقد دفعت الحركة، خلال السنوات الماضية، أثماناً باهظة بسبب الترهل التنظيمي، وضعف التواصل مع القواعد، وتراجع الخطاب التعبوي، وابتعاد بعض المواقع القيادية عن نبض الشارع الفلسطيني وآلامه وتطلعاته.
ومع ذلك بقيت الحقيقة ثابتة:
حين تهتز الساحة الفلسطينية يبقى الجميع ينظر إلى فتح.
وحين تُطرح أسئلة الشرعية والتمثيل يبقى اسم فتح في مركز المشهد.
وحين يبحث العالم عمّن يستطيع الإمساك بالمفاتيح الفلسطينية، فإنه لا يجد إلا هذه الحركة التي صنعت التاريخ ودفعت ثمنه من دماء أبنائها وأسراها ومناضليها.
لهذا فإن المؤتمر الثامن ليس ترفاً تنظيمياً…
إنه فرصة أخيرة لإعادة ضخ الدم في الشرايين.
فرصة لإعادة الاعتبار للكفاءة لا للمجاملة،
وللنضال لا للموقع،
وللشباب القادر لا للاستهلاك الرمزي للشباب،
وللكفاءات الوطنية في الوطن والشتات لا لسياسة الأسماء المستهلكة.
فتح اليوم بحاجة إلى عقل سياسي جديد دون أن تتخلى عن إرثها،
وبحاجة إلى أدوات عصرية دون أن تفقد هويتها الكفاحية،
وبحاجة إلى خطاب يخاطب العالم بلغة المصالح والقانون والرواية، كما يخاطب أبناءها بلغة الانتماء والكرامة والثقة.
إن أكبر خطأ يمكن أن تقع فيه الحركة هو أن تتعامل مع المؤتمر بوصفه مجرد إعادة ترتيب للبيت الداخلي، لأن الشعب الفلسطيني لا يريد بيتاً مرتباً فقط… بل يريد بيتاً مفتوح الأبواب للنهوض الوطني.
نريد مؤتمراً يعيد تعريف الأولويات:
غزة أولاً،
الأسرى أولاً،
القدس أولاً،
اللاجئون أولاً،
وإعادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي على أسس المشاركة والشرعية أولاً.
نريد مؤتمراً يعترف أن معارك هذا الزمن لا تُخاض بالبندقية وحدها، بل تُخاض بالرواية، بالدبلوماسية، بالإعلام، بالاقتصاد، بالتكنولوجيا، وبقدرة الفلسطيني على أن يحضر في كل منصة دولية كصاحب حق لا كمتلقي تعاطف.
إن فتح التي فجّرت الثورة قادرة أن تفجّر التجديد… إذا امتلكت شجاعة القرار.
وقوة الحركة لن تكون بعدد التصفيق في القاعة، بل بقدرتها على أن تخرج من المؤتمر وهي أكثر قرباً من شعبها، أكثر صدقاً مع تضحياته، وأكثر جاهزية لقيادة مرحلة التحرر الوطني القادمة.
المؤتمر الثامن يجب أن يكون رسالة واضحة:
أن فتح لم تشخ…
وأن فتح لا تزال تعرف الطريق…
وأن فتح حين تقرر النهوض، ينهض معها الوطن.
فالقضية الفلسطينية اليوم لا تحتمل مؤتمراً عادياً،
ولا تحتمل قيادة عادية،
ولا تحتمل إنتاج ذات الأدوات التي أوصلتنا إلى هذا القدر من التراجع.
إنها لحظة تاريخ.
وفتح أمام امتحانها الأكبر:
إما أن تخرج بحجم فلسطين…
أو تخسر ما تبقى من ثقة المنتظرين.
 

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط