تاريخ النشر: 2021-01-02 | 17:56
تاريخ النشر: 2021-01-02 | 17:56
رام الله: وجهت حركة "فتح"، يوم السبت، رسالة لسهى الطويل أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ردا على تصريحاتها التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وجاء في الرسالة على لسان منير الجاغوب رئيس المكتب الاعلامي مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح(م7) : "في ذروة احتفال شعبنا بالذكرى السادسة والخمسين للانطلاقة المجيدة لحركة فتح انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي ارتبط اسمها وتاريخها إلى الأبد باسم الشهيد القائد المؤسس أبو عمار، تطل علينا السيدة سهى الطويل عبر نافذة الإحتلال لتحاول مجددا تشويه تاريخ الشهيد الرمز أبو عمار عبر إعطاء صك براءة من دمه للعدو الذي كرس قادته كل ما لديهم من أدوات القتل والإرهاب للتخلص منه عبر سلسلة طويلة من محاولات الاغتيال والملاحقة والحصارات المتتالية، والتي كان آخرها حصاره في "المقاطعة"، وهو الحصار الذي انتهى بتسميم القائد أبو عمار بمادة البولونيوم المشع والذي لا يمتلك أحد في المنطقة إمكانية تصنيعه سوى دولة الاحتلال الاستيطاني".
وأضافت: "بغض النظر عن اليد الآثمة التي استخدمتها إسرائيل للوصول إلى أبو عمار فإن المسؤولية المباشرة عن اغتياله تقع على عاتق هذا الكيان الإرهابي، ولا تملك السيدة سها الطويل أدنى المقومات القانونية أو السياسية ولا الأخلاقية لتبرئة العدو من هذه الجريمة، وهي بذلك إنما تضع نفسها في خندق أعداء شعبنا وقتَلَة رمزه وقائده أبو عمار".
وتابعت: "أما حديثها حول الانتفاضة الثانية - انتفاضة الأقصى فهذه وجهة نظرها التي تتماشى مع ممارساتها منذ بداية الانتفاضة، حيث لاذت السيدة سها بالفرار من أرض الوطن وتخلت عن دورها الطبيعي في الوقوف بجانب زوجها في الحصار غير مكترثة بالتهديد الذي كان يتربص به.. وللمقارنة فقد رفض العديد من مواطنات دول أجنبية مغادرةَ فلسطين وآثرْنَ البقاء مع شركاء حياتهن من المواطنين الفلسطينيين العاديين.. لا تنتظر انتفاضة الأقصى شهادات الهاربين من المواجهة، وهي انتفاضة أصبحت جزءا من تاريخ شعبنا ومسيرته النضالية نعتز به وبكل التضحيات التي قدمها هذا الشعب خلالها من أجل انتزاع حريته واستقلاله".
وفي ختام الرسالة قالت الحركة: "على السيدة سها الطويل أن تكف عن محاولات تشوية سيرة الزعيم الخالد أبو عمار وأن تنأى بنفسها عن المشاركة في الحملة التي يشنها أعداء شعبنا لبث اليأس في صفوفه وتبييض صورة دولة الاحتلال والمتعاونين معها، سواء كانوا من المهرولين إلى "التطبيع" أو أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم الإحتماء بالمطبعين والترويج لمشاريعهم المناقضة لآمال وطموحات شعبنا وللأهداف التي قاتل واستشهد من أجلها آلاف المناضلين وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز أبو عمار".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قد نقلت عن سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن زوجها "أبو عمار مات مسموما بشكل مؤكد، ولكن ليس على يد إسرائيل".
وأشارت إلى أن الجميع ظنوا بأن "إسرائيل هي المسؤولة عن اغتياله"، ولكنها لا تعتقد أن ذلك صحيح، لأن "الفلسطينيين هم جيران للإسرائيليين وكذلك لا يوجد أي أدلة على ذلك"، مضيفة: "أحد الفلسطينيين هو المسؤول عن اغتيال عرفات".
وذكرت أنها "تدعم عملية السلام وتدعم اتفاقيات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل والإمارات، والبحرين والمغرب"، مؤكدة أنها "تربطها علاقات جيدة مع شخصيات إسرائيلية".
واعتبرت عرفات، أن "الانتفاضة الثانية كانت خطأ كبيرا وأنها لا تعرف من أقنع زوجها بالدخول بانتفاضة جديدة رغم انضمامه لعملية السلام، وأنها طلبت من زوجها إيقاف الانتفاضة ولكنه رفض".
وشددت على أن الزعيم الراحل كان يعتقد أنه "لا يجب قتل المدنيين الإسرائيليين"، لافتة إلى أنها تريد إيصال رسالة للإسرائيليين بأن "ياسر عرفات كان شخصا جيدا".
ولفتت إلى أن عرفات كان "يملك علاقات جيدة مع مخابرات معظم دول العالم، وأن جهات أوروبية كانت دائما تحذره من الاغتيال، وأن القوى العالمية لم تعط الضوء الأخضر لاغتياله".
ورأت أن "زوجها الراحل كان يحظى بحماية دولية رغم محاولات الاغتيال المتكررة التي تعرض لها، حيث كانت الجهات الدولية تفضل عرفات على المسؤولين الفلسطينيين الآخرين".