تاريخ النشر: 2020-01-03 | 19:10
تاريخ النشر: 2020-01-03 | 19:10
عذراً عن التأخير لكل من انتظر كلماتي في هذه المناسبة فالمشهد في غزة في الأول من يناير كان أكبر من الذهول فقد سلب العقل وعجز التفكير وتلعثم اللسان ، المشهد أظهر غزة كسفينة نوح عائمة فوق محيط من البشر أرادوا أن يحاصروا فتح في شارع فحاصرتهم في كل الشوراع ، فقد تفجرت الأرض رجالاً وسقط من السماء بشر منهمر تزينوا جميعا بكوفية ياسر عرفات وبشعار العاصفة وبالرايات الصفراء ، تحيطهم من كل جوانب المدينة أعلام فلسطين كأم حاضنة لولدها .
جماهير جاءت من كل فج عميق دون مكبرات صوت ودون اتصالات هواتف ، جماهير جاءت لتعلن أنها ترفض الواقع السيئ المزري المعاش في غزة ، كأنه استفتاء رسمي وحقيقي ، بل ليس كأنه بل هو استفتاء حقيقي تقول فيه جماهير غزة إننا نريد فتح التي مرت من هنا ولن يمر بعدها احد ، فهي صاحبة المشروع الوطني وهي القادرة والوحيدة على تحقيق تطلعات وطموح شعبنا ، هذه الجماهير جاءت ردا على من تجرأ بحقد وحسد وقال إن فتح قد إنتهت في غزة ،وأن فتح لا يمكن أن تخوض انتخابات لأنها ستكون خاسرة ، فهل يُسمعنا صوته !!؟
إن هذه الجماهير تنادي بالانتخابات ولكن ليس بأي ثمن فالقدس يجب أن تكون في خارطة الانتخابات كقاعدة جغرافية وممارسة انتخابية لأبناء شعبنا فيها ، وهذا تحدي لمشروع ترامب وقرراته التي أعلن من خلالها أن القدس عاصمة إسرائيل هذا الكيان الغاصب لأرضنا .
إن مهرجان جماهير شعبنا في إحياء الذكرى الخامسة والخمسين لأنطلاقة الثورة الفلسطينية حمل في طياته رسائل عديدة أهمها أن على الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية أن تتحسس وتتلمس طريق الوحدة الوطنية ، لكي تستطيع قيادة شعبنا والتي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينينة الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا القيام بدورها في مواجهة المخططات الصهيوامريكية ، والتي تسعى من خلالها كل من إسرائيل وامريكا لإنهاء مشروعنا الوطني الفلسطيني.
والرسالة الثانية موجهة إلى قيادات فتح في الضفة وغزة والشتات أن جماهير فتح موحدة وهي دائماً وأبداً مع فتح الموحدة والتي هي وسيلتها الوحيدة لتحقيق أهدافنا الوطنية وتقول لهم إتحدوا عاجلاً لا اجلاً لمصلحة فتح وفلسطين.
والرسالة الثالثة موجهة لكل من تسول له نفسه بإلغاء فتح أو تقزيمها أو تحجيمها أو إبعادها عن الساحة لن يكون مصيره إلا ليس الفشل فحسب بل لفظه خارج حدود الوطن شعباً وأرضاً .
أما الرسالة الأخيرة فهي الصفعة القوية لنتنياهو وترامب اللذان يحاولان من خلال الضغط الاقتصادي والسياسي على قيادة حركة فتح والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير للتنازل والقبول بصفقة العار (القرن ).
عاشت فتح وجماهيرها وإنها لثورة حتى النصر.