ثمة مقاييس حقيقية بين الفشل والنجاح وبين تحقيق الغاية وبين عدم تحقيقها، وبين السلوك المنضبط لحلركات التحرر وبين الانفلاش،العلاقة بين المتغير الاقليمي وما يتبعا من متغير ذاتي تكتيكي، مقاييس وومناسيب قد تبين فشل الاطروحات او نجاحها.
السلام بكل مضامينه مطلب لجميع الشعوب وخاصة الشعوب التي تعاني من الاحتلال والاستيطان، فالسلام تصيغه الشعوب بما ترتئي لتحقيق ارادتها ومصالحها على الارض وبضمان مجتمع موحد خالي من الصراعات ويحتكم لمبدأ الديموقراطية في تداول السلطة بعد التحرير.
ولكي تقوم عملية السلام بين الظالم والمظلوم وبين الاحتلال والمحتل وبين المستعمر والمغتصب وبين الشعوب المستعمرة شروط وموازين ان اختلت تعتبر مضيعة للوقت في سلوك مفاوضات عدمية تفيد طرف واحد ورغباته في اضعاف وتفكيك القوى الباحثة والمناضلة والمتطلعة للتحرير والانعتاق والحرية، كما انها ذات فائدة وجدوى لتوفير الحياة الخصبة لبرامج الاحتلال كما في حالتنا الفلسطينية.
وبدراسة موضوعية ووطنية... ماذا حقننا من اهدافنا الوطنية بعد 50 عاما ما بعد النكبة وانظلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة.... وهل يحق لنا ان نسميها ثورة مادامت تخلت عن شعائرها واهدافها ومنطلقاتها،،،،، هل يمكن للاهداف المرحلية ان تصبح استراتيجية تحتم تغيير النظام والادبيات...؟؟! هل يمكن للظواهر التي اسست عليها الاطارات الوطنية قبل 50 عاما تصبح ذات فائدة وجدوى بعد 50 عاما في ظل تطور ومتغيرات في الانظمة الاقليمية والدولية...؟؟ وهل هناك بدائل تم تناولها في اطار الحفاظ على الهدف العام وهو الوصول الى هدف التحرير...؟؟
هل كان الحل المرحلي واعلان الجزائر وما بينهما من سلوكيات تعني القبول بقراري مجلس الامن 242 و 338 بدولة في الضفة وغزة في ظل اعتراف متبادل مع الاحتلال واقامة العلاقات الحميمة والمتشابكة مع الاحتلال...؟؟؟؟ ام كان الحل المرحلي له موازينه التي نفرض نوع من توازن امني وتوازن القوى تفرضه الثورة الشعبية والمقاومةى الشعبية لتجبر العدو على الاندحار من جزء من الارض لتقوم عليه الدولة ويعتبر قاعدة ارتكازية لاستكمال مشروع التحرير والبرنامج الوطنيز..؟؟!! هل كانت اوسلو وافرازاتها تصب في عمق الحل المرحلي..؟ ام اتفاق خرج عن اطروحات المكون الوطني والشعبي بوياستبعاد شرعيات اقرت هذا الاتفاق بعيدا عن الاجماع والاقرار بل كان فرض لازم لمعطيات اقليمية ودولية وتغييب لقوى الشعب الحقيقية استخدم للوصول اليه كل اساليب التعتيم والبرمجة الثقافية والاعلامية والبرير والتعليل لابرام هذا الاتفاق الذي اصبحت روافده واصوله وافرازاته من علامات الانقسام والتنسيق الامني والفقر والبطالة واعفاء الاحتلال من التزامات عليه فرضتها القوانيين الدولية واتاح للاحتلال التخلص من المقاومة والكفاح المسلح واستبدالهما بقوى منضبطة للتنسيق الامني...؟؟!!
لا يوجد في حياة الشعوب وحركات التحرر "" الحياة مفاوضات"" ولا يوجد في حياة الشعوب والقوى المناضلة مصطلح"" التنسيق الامني مقدسا"" لا يوجد في تاريخ حركات التحرر قوى تعمل على اهانة شعبها واذلالة في ارزاقه ورواتبه كي يذعن لهيمنتها ولبرنامجها... بل تسعى حركات التحرر لتكون الشعوب حاضنة لها ورافدة لقواها البشرية والمادية....!!
بعد عقود من المفاوضات المباشرة والغير مباشرة اين نحن الان..؟؟ واين المشروع الوطني... واين البدائل الجادة المطروحة للرد على نتنياهو عندما اجهظ ما ساروا علية من تنازل لاقامة الدولة على بقايا الوطن المفتته التي هي اسوء من روابط القرى...؟؟ لكل شعب فئة الاستراتيجيين الذين يرسمون السياسات والبرامج ويستدكون ويستقرئون ما يفكر فيه العدو من خطط واليات وبرامج...... هل فهم هؤلاءان من وراء تصريحات نتنياهو بعدم امكاانية حل الدولتين مصطلح"" يهودا والسامرى" الذي يعتبرها الاسرائيليون اهم من حيفا ويافا وتل ابيب في دعواهم الدينية.... هل فهموا ان مفاوضاتهم عبر عقود وتنازلهم عن ابجديات الصراع مع الاحتلال قد اتاح للاسرائيليين تثبيت رؤيتهم فيما يسمى يهودا والسامرى..!! هل فهم هؤلاء ما يتحدث به الاسرائيليون بشأن القدس.... وهل اسس برامجهم اعدت ببدائل للرد على الاستيطان والتهويد...... ام هم في حالة جمود الثلوج بالنسبة لهم الحياة مفاوضات والاستعداد للمفاوضات برغم رفض الطرف الاخر.....؟؟ وهل امريكا قادرة والمجتمع الغربي ان يفرض دولة على بقايا الوطن.. اعتقد لوكالن ذلك لاقر المجتمع الدولي ومجلس الامن القرار 194 او القرار 181 او اقل منه بكثير 242 و338...؟؟؟؟!!
بلاشك اننا نعيش فتوى السلام الفاشل المبنية على قصور في التعامل مع الصراع واستهداف الشعب الفلسطيني ليس من قبل العدو بل استهدف الشعب الفلسطيني من فئة قزمت من طموحاته وارادته وتضحياته.... مسيرة الفشل التي وصلت الى طريق مسدود برؤية نتنياهو او المعسكر الصهيوني.... تحتاج لفوقفة ودراسة جادة لتاريخ من الفشل تحتم تحضير اوراق التغيير وبشكل جاد وسريع وقبل ان تضيع قضيتنا في محافل المتغيرات الاقليمية والرمال المتحركة وتوزيع خريطة القوى في المنطقة من جديد فاين الصوت الفلسطيني والفعل الفلسطيني في ظل تلك الرمال ابلمتحركة والمتغيرات الاقليمية