تاريخ النشر: 2019-12-18 | 14:02
تاريخ النشر: 2019-12-18 | 14:02
يقوم السيد إسماعيل هنيه هذه الأيام بجولة في عدة عواصم ، تأتي هذه الجولة الخاصة بالسيد هنيه بعد أن سمحت المخابرات المصرية له بإجراء هذه الجولة التي تجمع وكما يبدو بين السياحة والسياسة .
قيل الكثير عن جولة السيد هنيه ونرجو أن تكون زيارته في مصلحة تعزيز وحدتنا الوطنية خاصة بأننا بأمس الحاجة الى إستعادة وحدتنا في هذه المرحلة الهامـــة والخطيرة التي تمر بها قضيتنا وشعبنا ، حيث وكما نعلم جميعا" تتزايد الضغوطات على قيادتنا بهدف عزلها وتتزايد موجة الصفقات الموعوده وللأسف تتحدث التقارير عن لقاءات سرية ومنها ما هو بهدف الوصول الى إتفاقات وصفقات وبشكل خاص بين حماس والإحتلال.
المهم ، قبل جولة السيد هنيه كانت حماس وبعد طول إنتظار قد أبدت موافقتها المكتوبة على إجراء إنتخابات تشريعية .
قلنا ونكرر دوما" بأن الإنتخابات هي الحل لتجاوز الإنقسام ولإستعادة وحدتنا ولإعادة الحياة للمؤسسة التشريعية التي من الضرورة أن تكون منتخبه ، وقلنا بأن الإنتخابات هي أساس الديمقراطية الفلسطينية ويجب الحفاظ على هذا الأمر وتعزيزه بالممارسة ، وقلنا بأن الإنتخابات ليست منحه من أحد ولكنها حق من حقوق المواطن الفلسطيني ليقول كلمته وليعبر عن موقفه في إختيار ممثليه ، ورجونا أن تتعزز الديمقراطية وأن تتكرر العملية الإنتخابية في كل المؤسسات التي يجب أن تكون قيادتها منتخبه وقلنا بأن هذا هو ما قد يكون الأساس لضخ الدماء في مؤسسات يبدو بأنها باتت (متقادمة) التمثيل والنشاط مما يؤثر على فاعليتها وحقيقة تمثيلها .
وعند الحديث عن الأنتخابات ، أيدنا موقف السيد الرئيس أبو مازن من ضرورة إجراء إنتخابات وقلنا بأن هذا موقف وطني بإمتياز وقلنا بأنه موقف مسؤول وأيدنا كذلك موافقة حمـــــــــــاس وأشرنا الى فلسطينية هذا الموقف الحمساوي وقلنا بأن حماس أمام تحدي إجراء إنتخابات ديمقراطية في غزة الواقعة تحت حكمها بالأمر الواقع ونرجو أن تقوم حماس بواجيها لتسهيل الإنتخابات الديمقراطية التي يجب أن تكون ديمقراطية وحرة في كل مكان تجرى به سواء في غزة أو الضفة أو القدس الشرقية أو بالخارج وكما نرجو لاحقا" ،.
يجب منح الحرية للتصويت وكما يريد المواطن وطبعا" بلا ضغوطات ولا تهديدات ولا رشوات ولا تربيطات وقلنا بأننا مع مراقبة الإنتخابات من كل الجهات المختصة وبمشاركة كل من يريد ، فلا يجب المساس بصحة العملية الإنتخابية حتى لا يكون هناك مجال للمساس بنتائج الإنتخابات مهما كانت ، وقد قلنا وأكرر بأنه لا يوجد إنتصار لأحد على أحد بالضربة القاضية والكل سيفوز بشكل أو بأخر .
ونقول اليوم بأن علينا أن نقبل النتائج ونقبل الإختلاف ونقبل التباين وعلينا أن نجد اليات للعمل معا" مهما كان الإختلاف .
الغريب بالامر والذي أثار إنتباهي هو أنه وبعد التأخير الكبير في رد حماس بالموافقة على إجراء الإنتخابات وبعد أن قيل بأن جولة السيد هنيه قد تمتد لأشهر بالخارج وهو ما أعطى إنطباع بأن حماس ليست معنية بإجراء الإنتخابات ، هاهي التصريحات الحمساوية تتوالى بهدف إستعجال إصدار مرسوم رئاسي لاجراء الإنتخابات التشريعية الفلسطينية .
أثار هذا الإستعجال المبالغ فيه نظري ونظر العديد من المتابعين ، فهل سبب الإستعجال الحمساوي هو جاهزية حماس للإنتخابات وهل هذا الإستعجال بداية للحملة الإنتخابية الحمساوية أو أن هناك أسباب أخرى لا نعلمها .
أخشى أن يكون الإستعجال الإنتخابي الحمساوي مرتبط بأجندة أو مرتبط بمصلحة أو مرتبط بصفقة ومع ذلك يجب ومع ضرورات الحذر من هذا الموقف الحمساوي المفاجئ والجديد إلا أنني أقول بأن الجاهزية الوطنية للإنتخابات يجب أن تكون حاضرة لدى الجميع وبأننا أمام إستحقاق وطني وحق للمواطن ويجب أن نحترمه سواء أستعجلت حماس أو لم تستعجل فالإنتخابات حق وليست منحه وأنا على ثقة بأن الإنتخابات قد تكون الحل الأمثل لتجاوز الإنقسام الحاصل .