تاريخ النشر: 2014-12-25 | 06:02
تاريخ النشر: 2014-12-25 | 06:02

امد/ القدس المحتلة: شيّع حشد من المقدسيين فجر اليوم الخميس جثماني الشيهيدين غسان وعدي أبو جميل منفذي عملية اقتحام الكنيس اليهودي في مدينة القدس المحتلة بالثامن عشر من شهر نوفمبر الماضي مما أدى في حينه إلى مقتل 5 مستوطنين وإصابة آخرين.
وتخللت مسيرة تشييع جثماني الشهيدين أبو جمل صيحات التكبير وهتافات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"باب الأقصى من حديد ما يفتحه إلا الشهيد"، وقد تمت مواراتهما الثرى في مقبرة السواحرة الشرقية.
سياسة العقاب الجماعي من قبل الاحتلال الصهيوني بحق المقدسيين متصاعدة. ففي حي الثوري اصدرت سلطات الاحتلال قرار هدم منزل الشهيد معتز حجازي الذي قام في التاسع والعشرين من اكتوبر الماضي باطلاق الرصاص على الحاخام يهودا غليك المسؤول عن اقتحامات الاقصى واصابته بجروح بالغة.
وفي جبل المكبر قامت سلطات الاحتلال بتسليم قرار هدم منزلي الشهيدين عدي وغسان أبو جمل منفذا عملية دير ياسين البطولية كما ترفض تسليم جثماني الشهيدين لذويهم ودفنهما في القدس المحتلة.
ويذكر ان عدي وغسان ابو جمل هما منفذا العملية الفدائية في القدس المحتلة والتي استهدفت حاخامات و دعاة قتل وتهجير وعنصرية ادت الى مقتل خمسة من بينهم احد كبار "حركة شاس" المتطرفة الحاخام موشيه تبرسكي.
فالرسالة من كل ساحات النضال وكل دار فدائي وشهيد وكل خيمة عزاء واحدة وهي ان انتفاضة القدس لن تتوقف وان الفلسطيني ضاق صدره ويريد ان يعود لامتشاق السلاح من جديد.
وفجرا يوم الخميس قام الاحتلال الاسرئيلي بتسليم جثمان الشهدين و حاليا سيتم الصلاة عليهم و سيتم تشيع جثمانهم الي مقبرة السوارحة في تمام الساعة الثاثة فجر مع توافد عدد كبير من المواطنين للمشاركة في تشيع جثمان الشهداء و تتعالي التكبيرات من المواطنين و خروجهم بالشوارع.
وقال محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان أصدره، إن سلطات الاحتلال أبلغتهم بشكل مفاجئ بتسليم جثماني الشهيدين أبو جمل على أن يتم دفنهما الليلة بمشاركة 40 شخص فقط وخلال مدة لا تتجاوز ساعة ونصف فقط.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال فرضت على العائلة رهن مبلغ 20 ألف شيكل لديها، تعاد في حالة إتمام مراسيم الدفن دون حدوث أي خروقات، على حد تعبيرها.
وعدّت مؤسسة الضمير قرار احتجاز الجثمانين طوال 36 يومًا إهانة للمعتقدات الدينية للمجتمع الفلسطيني، وعقاب جماعي يستهدف عائلات الشهداء.
ولفتت إلى أن نقل الجثمانين إلى أماكن بعيدة عن سكن عائلاتهم هو انتهاك وتعذيب نفسي لذوي الشهداء، "ويأتي ضمن حملة وسياسة التطهير العرقي والمكاني التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في القدس، ويستكمل القرار سلسلة القوانين والإجراءات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين".