أمد/ رام الله : أصدر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ـــ فدا بياناً وضح فيه موقفه من دعوة اللجنة التنفيذية لعقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي ، جاء فيه:
" تمر قضيتنا الوطنية بظروف استثنائية غاية في الصعوبة، فبعد مرور 23 عاماً من المفاوضات بذات الآليات والمرجعيات السابقة، ثبت فشلها الذريع. ترافق ذلك مع وصول حكومة إسرائيلية يمينية لا تؤمن بالسلام وبحق شعبنا بدولته المستقلة وفق الشرعية الدولية، وتجلى ذلك بمواصلتها النشاط الاستيطاني في الضفة والقدس، وجرائم القتل المتعمد لأبناء شعبنا، وعمليات التدمير والمصادرة الممنهجين للأرض والممتلكات الفلسطينية بحجج واهية، فضلا عن استمرار ممارساتها الاحتلالية الأخرى بحق أبناء شعبنا في الضفة والقدس وغزة بهدف تقويض دور وصلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية.
كما أن الدعم اللامحدود من قبل الإدارة الأمريكية لسياسات إسرائيل، وحمايتها من أي دور للأمم المتحدة وقراراتها جعل من إسرائيل دولة فوق القانون، كما جعلها تمعن في سياستها العدوانية الرافضة لأي إستحقاق لعملية سلام جادة تفضي لقيام دولة فلسطين المستقلة. إن هذا الدور الأمريكي المنحاز يؤكد أن رعاية عملية المفاوضات برمتها لا يمكن أن يشكل رافعة لمفاوضات جادة، بل على العكس يؤكد انحيازا مفضوحا لإسرائيل ويقدم لها الحماية لتنفيذ مخططها لكسب الوقت تحت مظلة ما يسمى "عملية السلام" الوهمية؛ وذلك لمواصلة الاحتلال والاستيطان لتغيير الواقع الديمغرافي بالضفة والقدس.
يضاف الى ذلك استمرار الانقسام السياسي والجغرافي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتداعيات العدوان الاجرامي "الكارثي" الذي تعرض له قطاع غزة وما سببه من قتل للإنسان الفلسطيني وتدمير للبنية التحتية المدنية، الاقتصادية و الصناعية، وضعف وشكلية المصالحة، وعدم تمكين حكومة التوافق الوطني من أداء مهامها في إعادة الإعمار وحل مشكلات شعبنا في القطاع، وما تلا ذلك من إجراء تعديل على الحكومة دون التوافق مع حماس على هذا التعديل، ما أسهم في تقديم مبررات لحماس تمنع تجاوبها مع الحكومة الجديدة. ومما يزيد الامور تعقيداً الغياب القيادي العام للسلطة و م.ت.ف في قطاع غزة بشكل خاص والضفة بشكل عام.
إن انسداد الأفق السياسي المعتمد على المفاوضات كآلية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإمكانية تحقيق سلام عادل في المنطقة ينهي آلام الشعب الفلسطيني ويعيد له حقوقه المسلوبة والمتمثلة بإنهاء الاحتلال عن كافة الأراضي المحتلة عام 1967 وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، يستدعي الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني، هو استحقاق وطني من أجل مراجعة السياسات الفلسطينية السابقة، ووضع خطة عمل تعمل كافة الجهات من أجل تحقيقها، وفي مقدمة ذلك مطالبة مجلس الأمن بالاعتراف الكامل بدولة فلسطين ورفض كافة المشاريع التي لا تلبي الحقوق الوطنية الثابته لشعبنا الفلسطيني. كما أن تطوير وتفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية يتطلب عقد مثل هذا الاجتماع لإعادة الروح للمنظمة وتجديد قياداتها، ما يتطلب الآتي:
1. عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت الذي شكل بموجب اتفاق القاهرة يكون على جدول أعماله مناقشة عقد المجلس الوطني ومناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحل مشكلات غزة، وتنفيذ كافة بنود المصالحة .
2. عقد دورة عادية لاجتماع المجلس الوطني، وتشكيل لجنة تحضيرية تكون حركتا حماس والجهاد الإسلامي جزءا منها.
3. انطلاقا من ذلك فإننا في حزب فدا نرى أن عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني لا تستجيب لمتطلبات المرحلة السياسية التي نمر بها".