أمد / غزة : نظم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا في محافظة غزة ندوة بعنوان: "واقع الأسرى في معتقلات وزنازين الاحتلال الاسرائيلي" بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية والقيادي بسام حسونة، مسؤول ملف الأسرى في (فدا)، عضو لجنة الأسرى والمحررين للقوى الوطنية والاسلامية، وبمشاركة قيادة (فدا) وعدد واسع من كوادره في محافظة غزة.
بدوره رحب عوني المغربي، أمين سر (فدا) في محافظة غزة بالحضور القيادي لحزب (فدا)، مؤكداً على اعتزازه وكافة الرفاق في محافظة غزة بهذه المشاركة التي لها انعكاساً ايجابياً لدى الكادر الحزبي، وهذا ما عودتنا عليه قيادتنا التي تشاركنا خطوة بخطوة فعالياتنا ونشاطاتنا المختلفة، كما أشار المغربي إلى أهمية هذه الندوة، كونها تتناول ركناً مهماً من أركان ثورتنا المعاصرة، ألا وهي الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وفي مداخلته الرئيسية تطرق حسونة إلى مواضيع مهمة عبر تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث تناول تجربة الحركة الأسيرة ونضالها المشرف داخل معتقلات وزنازين الاحتلال الاسرائيلي، وتوقف عند تجربة الشهيد عمر القاسم وأخرين من رواد الحركة الأسيرة الفلسطينية، التي سجلت صفحات نضالية ناصعة في كتاب تاريخ الثورة الفلسطينية، مبيناً العدد الكبير الذي تم اعتقاله عبر سنين الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، والذي اقترب من المليون أسير وأسيرة منهم الشيوخ والرجال والشباب والأطفال.
كما تناول حسونة عناوين أخرى في سياق مداخلته: الاعتقال الاداري، العزل الانفرادي، الأسرى المرضى بمن فيهم الأمراض المزمنة، الأسرى الأطفال، الأسيرات النساء، اعتقال النواب والوزراء، اجراءات وأساليب الاعتقال والمطاردة والتعذيب التي تنتهجها قوات الاحتلال الاسرائيلي المخالفة لكل القوانين والشرائع والانظمة الانسانية. وتطرق حسونة إلى عذابات أهالي الأسرى عبر حرمانهم من زيارة أبنائهم الأسرى، ناهيك عن رحلة العذاب حتى وصول المعتقلات إن سُمح لهم بالزيارة.
وتوقف حسونة عند محطات نضالية بارزة ومشرقة للحركة الأسيرة الفلسطينية من خلال الاضرابات في وجه الجلاد الصهيوني وما يسمى ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية، حيث حققت الحركة الأسيرة انتصارات مشرفة في نضالها هذا.
وأشار حسونة بدور الحركة الأسيرة الفلسطينية في صياغة الحدث التاريخي في مسيرة النضال الفلسطيني عبر دورها الريادي في "وثيقة الوفاق الوطني – وثيقة الأسرى".
هذا ودار حوار ونقاش ما بين المشاركين والحضور أغنى الندوة وأردفها بعداً آخراً من المسؤولية والمهمات الملقاة على كاهل القوى الوطنية والاسلامية، ودور حزب (فدا) في هذه المهمة الرئيسية.
وأجمع المشاركون على ضرورة تكثيف وتوحيد الجهود والفعاليات لدعم الحركة الأسيرة وتقريب ساعة التحرير، وضرورة أن يكون ملف الأسرى في أولويات الملفات المقدمة إلى محكمة الجنايات الدولية، ونقل ملف الأسرى إلى كل المؤسسات الدولية ذات الاختصاص بحقوق الانسان والمعاهدات والمواثيق الدولية وفي القلب منها معاهدة جنيف الرابعة.