تاريخ النشر: 2025-08-11 | 13:22
تاريخ النشر: 2025-08-11 | 13:22
ليلة من العمر، ليلة من السحر، ليلة من العطر والقرنفل والحنّون والياسمين الشامي، هي ليلة السبت على الاحد، والمئات من الجمهور الحاضرين في وعلى الكراسي الحمراء الخمرية لمدرّج مسرح قصر الثقافة، في مدينة رام الله،
حيث احتضن المسرح، بشغف وشوق وحُب ودلال ابداع وتألّق وروعة وروائع فرقة سريّة رام الله الاولى للفنون الشعبية العريقة البديعة المُبجّلة، التي اتحفت واسعدت الحضور العديد الكثيف المكثّف، السابح في فرات جمال ورقي وابداع الفرقة العريقة المُبدعة، بصباياها وشبابها، بأحصنتها ومُهراتها، بنسيمها ونسماتها بأقمارها ونجماتها، في الرقصة، الدبكة الملحمية "السرمدية"، التُراثية الفلسطينية الكنعانية الشعبية: " تراويد دير البلح"
كُنت في الصف الاول من المسرح وإلى جانبي صديقي الشاب الصغير "حموده"، الذي لم يكف لحظة عن تصوير العرض البديع بهاتفه، صورا وفيديوهات، وكأنه مراسل قدير لعشرين وكالة انباء ،يُريد ان يُتخمها ايجابا بهذا الفن الفلسطيني، بهذا الابداع الفلسطيني، الذي يعكس عراقة وتجذّر الفلسطيني في ارضه على ثرى وطنه وتحت سمائه، آخذين بالاعتبار أن سرية رام الله الاولى قد تأسست عام 1930، أي قبل الانتداب البريطاني وقبل قيام دولة الاحتلال،
أي ان هذه المؤسسة الوطنية الكشفية اصلا، العريقة "العتيقة"، كانت متورّدة يانعة تصدح بالابداع وعراقة هذا الشعب، عندما كانوا هم مبعثرين في اوروبا وفي العالم، وكنّا نحن شعب ذو تاريخ وحضارة ورقي وسلام ووئام منذ كنعان والفنيقيين جيراننا في بلاد الارز والانباط العرب جيراننا في البتراء الوردية،
هل كنّا في حضرة حضن ليلة من الخيال، من ليالي الف ليلة وليلة، أم في ليلة واقعية حقيقية تُشبه الخيال؟؟؟،
زاد من سعادتي وملأني غبطة وحُبورا أن ابنتي كارمن، الطالبة في جامعة جورج تاون، والتي تقضي اجازتها لدينا في رام الله قد التحقت بزميلاتها وزملائها اعضاء الفرقة، حيث انها عضو فيها منذ سنوات،
كما يُعجبني ويسعدني الوئام والانسجام بين اعضاء الفرقة فيما بينهم ومع الادارة الفنية، وخاصة عندما تتحدث كارمن عن "عمّو خالد" بمعزة خاصة، والعم خالد هو الاستاذ خالد عليان المدير الفني للفرقة، والذي يتعامل مع الشباب والصبايا وكأنهم اولاده وبنات،
جدير بالذكر انني كنت قد تعرّفت عليه منذ سنوات طوال، منذ ان كان مديرا لمركز الفن الشعبي المجاور لبلدية البيرة، وكنت انا سفيرا في وزارة الخارجية في رام الله،
امتلأنا بالسرور والسعادة من هذا العرض البديع وخاصة انه يتعلّق بدير البلح، التي نتمنى أن يعود بلحها ينضح عسلا وحلاوة ونسيما هنيئا،
ومرحبا بالابداع الفلسطيني، في كل الظروف.