تاريخ النشر: 2017-05-06 | 18:45
تاريخ النشر: 2017-05-06 | 18:45
أمد/ باريس - رويترز: تسعى فرنسا للحيلولة دون أن تؤثر عملية الاختراق الإلكتروني لحملة المرشح الأبرز في انتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون على نتيجة الانتخابات وحذرت يوم السبت من أن إعادة نشر المعلومات التي جرى الوصول إليها عبر عملية الاختراق الإلكتروني قد تمثل تهمة جنائية.
وقالت حملة ماكرون إن رسائل إلكترونية ووثائق ومعلومات بخصوص تمويلها كانت هدفا لتسلل إلكتروني "ضخم" قبل نهاية الحملات الانتخابية يوم الجمعة، ودخول فرنسا مرحلة الصمت الانتخابي الذي يمنع الساسة من التعليق على التسريبات.
وجاء في بيان للجنة الانتخابية الفرنسية "عشية أهم انتخابات لمؤسساتنا تدعو اللجنة كل شخص موجود على مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، لاسيما وسائل الإعلام، ولكن أيضا جميع المواطنين إلى إظهار المسؤولية وعدم نقل هذا المحتوى من أجل عدم تشويه صدق الاقتراع".
لكن اللجنة التي تشرف على العملية الانتخابية قد تجد أن من الصعب تطبيق لوائحها في عصر يحصل فيه الناس على قدر كبير من أخبارهم من على الإنترنت وتتدفق فيه المعلومات بحرية عبر الحدود ولا تعرف فيه هوية كثير من المستخدمين.
وغطت وسائل الإعلام الفرنسية التسلل الإلكتروني الذي استهدف حملة ماكرون بأساليب عديدة إذ وضعته صحيفة ليبيراسيون ذات التوجهات اليسارية في صدر موضوعات موقعها الإلكتروني لكن القنوات التلفزيونية الإخبارية آثرت عدم التطرق إليه.
وقالت صحيفة "لوموند" على موقعها على الإنترنت إنها لن تنشر مضمون أي وثائق مسربة قبل الانتخابات، وعللت ذلك بأن الكمية الضخمة من البيانات تعني عدم وجود وقت كاف لنشرها بطريقة مناسبة، وأيضا بسبب وضوح غرض تسريبها قبل 48 ساعة من التصويت بهدف التأثير عليه.
وقالت الصحيفة "إذا كانت تلك الوثائق تحتوي على كشف ستنشرها لو موند بالطبع بعد التحقق منها احتراما لقواعدنا الأخلاقية والصحفية ومع عدم السماح لأنفسنا بأن تستغلنا عناصر مجهولة لصالح أجندتها في النشر".
وفيما انتشر بقوة وسم على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسريبات ماركون مساء الجمعة قال فلوريان فيليبو نائب زعيم الجبهة الوطنية التي تنتمي لها لوبان في تغريدة "هل ستعلمنا تسريبات ماكرون أي شيء تجاهلته عمدا الصحافة الاستقصائية؟"
* زعزعة استقرار
نشرت بيانات تصل إلى 9 ميجابيت قيل إنها وثائق من حملة ماكرون على موقع يسمح بالتبادل الحر للوثائق دون تحديد المصدر.
ولم يتضح المسؤول على الفور لكن حركة ماكرون السياسية قالت في بيان إن التسلل محاولة لزعزعة الديمقراطية وتدمير الحزب.
وقالت "حركة إلى الأمام وقعت ضحية لتسلل ضخم ومنسق".
وقالت حركة إلى الأمام إن الوثائق التي جرى تسريبها تتعلق بعمليات عادية للحملة وتتضمن بعض المعلومات عن حساباتها. وتابعت أن المتسللين مزجوا وثائق مزيفة بأخرى حقيقية "لزرع الشكوك والتضليل".
وينظر إلى انتخابات الرئاسة الفرنسية يوم الأحد على أنها أهم انتخابات تشهدها فرنسا منذ عقود والتي تجري بين مرشحين آراؤهم على طرفي نقيض.
وتقول لوبان زعيمة الجبهة الوطنية إنها ستغلق الحدود وستتخلى عن اليورو في حين يريد ماكرون زيادة التعاون الأوروبي ويريد اقتصادا مفتوحا.
ومن المقرر أن يدلي الناخبون في بعض المناطق الفرنسية عبر البحار وفي الأمريكيتين بأصواتهم يوم السبت قبل يوم من التصويت في البر الرئيسي للبلاد.
وظهرت البيانات المسربة بينما تتوقع استطلاعات الرأي أن ماكرون في طريقة لتحقيق فوز مريح على الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في انتخابات الأحد إذ تظهر أحدث الاستطلاعات اتساع تقدمه إلى نحو 62 في المئة مقابل 38 في المئة.
وفرنسا أحدث دولة تلقي مزاعم بشأن إساءة استخدام الانترنت بظلالها على الانتخابات فيها بعد أن قالت وكالات مخابرات أمريكية في يناير كانون الثاني إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر باختراق مواقع مرتبطة بمرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون للتأثير على النتيجة لصالح مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.
وقال فيتالي كريميز مدير الأبحاث في شركة فلاش بوينت المتخصصة في توفير المعلومات ومقرها نيويورك لرويترز إن المراجعة التي قام بها تشير إلى أن مجموعة (إيه.بي.تي) المرتبطة بمديرية المخابرات العسكرية الروسية وراء هذا التسريب.
ونفى الكرملين أنه وراء مثل هذه الهجمات الإلكترونية غير أن معسكر ماكرون جدد شكواه من وسائل الإعلام الروسية وجماعة للتسلل تنشط في أوكرانيا.