تاريخ النشر: 2021-12-08 | 11:57
تاريخ النشر: 2021-12-08 | 11:57
رام الله: أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الأربعاء، بياناً في الذكرى السنوية لإنطلاقة الإنتفاضة الوطنية الكبرى، عام 1987، وقالت لقد احتلت الإنتفاضة مكانتها المميزة في التاريخ الوطني لشعبنا، لأنها قدمت النموذج الفلسطيني لمفهوم حرب التحرير الشعبية، التي ينخرط في صفوفها كل أفراد المجتمع، بكل فئاته وتياراته السياسية، على محاور النضال الميداني في الإشتباك مع قوات الاحتلال، والإجتماعي لتعزيز تماسك المجتمع وصلاحيته، وبناء السلطة الشعبية المنظمة بديلاً لسلطة الاحتلال.
وأضافت الجبهة: "لقد نجحت الإنتفاضة الوطنية الكبرى أن تقتحم المحافل الدولية، وعواصم القرار الكبرى، وأن تحطم الأسوار التي حاول الاحتلال أن يطوق بها شعبنا، ويفصل بينه وبين مقاومته الباسلة في لبنان".
وتابعت: "كما نجحت الإنتفاضة الكبرى في فرض الحصار السياسي على دولة الاحتلال، ونزع كل السواتر التي حاولت خلفها أن تخفي مظاهرها البشعة وسياستها الفاشية وإجراءاتها الإجرامية. وبذلك تكون الإنتفاضة قد حققت خلال أشهر قليلة ما عجزت عن تحقيق ما هو أدنى فيه مفاوضات أوسلو العبثية التي امتدت لأكثر من ربع قرن، جرى تقديمها بديلاً للإنتفاضة، بحثاً عن حلول تجاوزت قرارات الشرعية الفلسطينية، ممثلة بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية."
ودعت الجبهة إلى استعادة روح الإنتفاضة التي تبدو بشائرها تطل برأسها كل يوم في البطولات الفردية لأبناء شعبنا، في القدس وأنحاء الضفة الفلسطينية وفي بؤر الإشتباك مع الإستيطان والضم الزاحف، وفي الصمود البطولي لشعبنا في قطاع غزة، في مقاومة الحصار الجائر، والنضال اليومي لكسر حلقاته.
وأكدت أن التجارب الحية والثرية لشعبنا أثبتت أن المقاومة في كافة الميادين هي السبيل إلى الخلاص الوطني، ما يتوجب العمل على إنهاء الإنقسام، والجلوس مرة أخرى إلى طاولة الحوار، لوضع استراتيجية الخروج من اتفاق أوسلو، وقيود بروتوكول باريس الاقتصادي، لصالح استراتيجية كفاحية تكون المقاومة الشاملة، بكل الأساليب وفي كل الميادين، عنوانها وخيارها الرئيس، في ظل م.ت.ف الإئتلافية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
ودعا حزب الشعب في الذكرى 34 للانتفاضة الشعبية الكبرى، لاستلهام الدروس والإسراع في تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية
اليوم في الذكرى الرابعة والثلاثين لاندلاع الانتفاضة الشعبية الكبرى التي فجرها شعبنا الفلسطيني الباسل في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر عام 1987؛ لا تزال دروس وبطولات هذا الانتفاضة حاضرة في وجدان وضمير الشعب الفلسطيني وكل أنصار التحرر والحرية في العالم، كفعل كفاحي ملهم، ومحطة مهمة في تاريخ نضاله المشرق ضد الاحتلال الصهيوني وكل أشكال الاستعمار والنهب والاستيطان.
تأتي هذه الذكرى للانتفاضة المجيدة في ظل تزايد المخاطر التي تستهدف شعبنا الفلسطيني ووجوده على أرضه، والساعية لتصفية قضيته الوطنية عبر عديد المؤامرات، بدعم من القوى اليمينية والأنظمة الرجعية في المنطقة التى تسير في مسار التطبيع مع الاحتلال .
إن حزب الشعب الفلسطيني وهو يحيي مع شعبنا الذكرى الـ 34 للانتفاضة الشعبية الكبرى، يدعو القيادة الرسمية الفلسطينية وكل قوى وفصائل ومكونات شعبنا الباسل، إلى استلهام دروس الكفاح الوطني الشعبي ضد الاحتلال الصهيوني ووحدته الميدانية؛ ووضوح الرؤية السياسية التي جسدتها وكرستها انتفاضته الباسلة، باعتبارها الضمانة الوحيدة في مواجهة الحرب المفتوحة التي يشنها الاحتلال وحلفائه على شعبنا وحقوقه الوطنية، ويجدد دعوته إلى التالي:
أولاَ: تعزيز وحدة شعبنا واستنهاض طاقاته الكفاحية في مختلف أماكن تواجده، واستعادة مكانة ودور منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثله الشرعي والوحيد وقائدة نضاله لتحقيق أهدافه في التحرر الوطني والاستقلال والعودة، وهو الأمر الذي يتطلب سرعة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود شعبنا عبر سياسات اقتصادية واجتماعية تعطي الأولوية لقضايا شعبنا الوطنية وتعزيز صموده، وكذلك تكريس الحريات والممارسات الديمقراطية، وهي القضايا التي تقتضي أولا وأخيراَ توسيع نضال شعبنا ومقاومته ضد الاحتلال من خلال دعم وتصعيد المقاومة الشعبية بكل اشكالها، بما في ذلك حملة مقاطعة دولة الاحتلال الـBDS، كي تتحول هذه المقاومة إلى انتفاضة شعبية شاملة ضد الاحتلال ومستعمريه، وهو الأمر الذي يتطلب الاسراع في تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية تعمل وفق استراتيجية واحدة لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا. هذا إضافة الى المقاومة القانونية والدبلوماسية.
ثانياَ: تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي والقيادة الفلسطينية فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال ، وما تلاها من قرارات اجماع وطني. وعدم التراجع عنها تحت أية ذريعة كانت، وفي مقدمة ذلك: التحلل من كل الاتفاقيات مع دولة الاحتلال وما ترتبت عليها من التزامات، وتوسيغ وتعزيز المقاطعة والمقاومة الشعبية، وعمل كل الإجراءات التي من شأنها تحويل هذه القرارات لإرادة شعبية كفاحية. ومقاومة جميع الضغوط مهما كانت ورفض أية أوهام سياسية تتعلق في الدور الأمريكي ونهج المفاوضات السابق.
ثالثاَ: سرعة اعتماد استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة كافة المخاطر والتحديات الماثلة أمام شعبنا وحماية مكتسباته الوطنية والديمقراطية؛ ومواصلة وتعزيز النضال من أجل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفقاَ للشرعية الدولية، وهي الحقوق التي تتلخص في الآتي:
أ. ممارسة حق تقرير المصير والعودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي رقم 194.
ب. إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس.
ت. ضمان الحقوق المدنية والقومية في المساواة الكاملة لأبناء شعبنا في الداخل، بوصفهم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني.
كما يجدد الحزب دعوته لمنظمة التحرير الفلسطينية لاستنهاض دورها في كافة المحافل المحلية والعربية والدولية، واستحضار الدروس واستخلاص العبر من تجربة شعبنا الكفاحية في انتفاضة 1987، والاعتماد على الشعب في مواجهة العدوان ومخططات التصفية.
إن حزب الشعب وهو يتوجه بالتحية لشهداء وجرحى وأسرى شعبنا الباسل، يعاهده على الوفاء لتضحياته، ويؤكد على مواصلة النضال دفاعاَ عن كرامته وكامل حقوقه الانسانية والوطنية، وفي المقدمة منها حقه بالعودة والحرية والاستقلال.