تاريخ النشر: 2016-02-29 | 15:50
تاريخ النشر: 2016-02-29 | 15:50
أمد/رام الله: أكد أمناء فصائل العمل الوطني وقادة في منظمة التحرير الفلسطينية رفضهم استخدام المال السياسي من أي جهة كانت كورقة ضغط على القيادة الفلسطينية، واعتبروا تقديم ايران أموال لذوي الشهداء والأسرى والمدمرة منازلهم عبر طرقها الخاصة الخارجة عن إطار المؤسسات الرسمية الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تدخلا في الشأن الفلسطيني.
كما اعتبروا في أحاديث منفصلة مع اذاعة موطني اليوم الاثنين الطلب الايراني من ذوي الشهداء تقديم طلبات الدعم عبر الانترنت إهانة للشهداء وللنضال الوطني الفلسطيني، ورحبوا في الوقت نفسه بأي دعم يمر عبر القنوات الرسمية للسلطة الوطنية، وحذروا من مخاطر استخدام اموال الدعم هذه لتعميق الانقسام في الساحة الفلسطينية .
مجدلاني: الدعم المادي يجب أن يمر عبر مؤسسات م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا
الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.أحمد مجدلاني، أعرب عن رفض النضال الشعبي لاستخدام شهداء فلسطين وتوظيف دمائهم في إطار الحملات الانتخابية الداخلية في إيران، أو في إطار الصراعات الاقليمية مع عدد من الدول العربية (خاصة السعودية).
وقال مجدلاني في حديث لإذاعة "موطني" اليوم الإثنين: "نحن نرحب بالدعم الذي تقدمه الدول العربية والاسلامية والأجنبية الصديقة للشعب الفلسطيني بشكل عام، ولذوي الشهداء والأسرى والجرحى بشكل خاص ولكن يجب ان يمر عبر الطرق الرسمية والشرعية"، مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وعن طريقها يجب أن يكون تقديم المساعدات لشعبنا " واعتبر مجدلاني ما نشر بوسائل الاعلام حول طلب ايران من اسر الشهداء تعبئة طلبات عبر الإنترنت، إهانة للكرامة الوطنية الفلسطينية والشهداء .
وذكر مجدلاني بدور ايران في تمويل الانقلاب على السلطة الوطنية عام 2007 ، وتعميق الانقسام بين شطري الوطن 2007.مشيرا الى تعرقل علاقة طهران مع حماس بسبب موقف الأخيرة من الأزمة في سوريا، رافضاً تدخل أي دولة في الشأن الداخلي الفلسطيني.
أبو يوسف: كل أموال الدنيا لا تساوي الدم الفلسطيني الذي لا يخضع للمقايضة
وأكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف، عدم جواز مقايضة الدم الفلسطيني بكل أموال الدنيا، مشدداً على أن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة الرسمية والممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، في التعاملات مع الجهات الخارجية رافضا اخضاع دماء الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى لرؤى وأهداف أصحاب المال السياسي .
وقال أبو يوسف: "إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومن خلالها يتم التعامل مع دول العالم، مثمناً بالوقت نفسه مساعدات الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة للشعب الفلسطيني.
وأوضح أبو يوسف وجود لجان وهيئات وجمعيات رسمية مختصة بتوزيع التبرعات المقدمة لذوي الشهداء، وأصحاب البيوت المهدمة، كجمعية أسر الشهداء، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين المخولة بمتابعة تلك القضايا.
مقبول: يجب مرور المساعدات بالطرق الرسمية ونحن لسنا ملعباً للسياسات
وشدد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، على رفض الحركة تدخل بعض الدول بالشأن الداخلي الفلسطيني، والتأثير على سياسة ومنهج القيادة والشعب الفلسطيني
وقال مقبول :" نحن في حركة فتح نتحفظ على اي دعم لشعبنا بطرق ملتوية "، مشدداً على وجوب مرور الدعم بالطرق الرسمية، كي لا تكون الساحة الفلسطينية ملعباً للسياسات مشيرا الى دعم طهران لفصائل الفلسطينية وفق مصالح خاصة بها، لافتا نظر القيادة في ايران الى وجوب استخدام الطرق الرسمية لدعم ذوي الشهداء ، ومن هدم الاحتلال منازلهم خلال هذه الهبة الشعبية. ومذكرا بالأثار السلبية للدعم الايراني السياسي والمالي لقوى فلسطينية وأثر ذلك على وحدة الصف الفلسطيني، مشدداً على رفض التدخل الخارجي بالشأن الداخلي الفلسطيني ، ومذكرا بسياسة حركة فتح التي انتهجت منذ انطلاقتها سياسية عدم التدخل في شؤون الدول العربية وحتى الأجنبية ، لأن الحركة ترفض تدخل اي دولة بالشأن الداخلي الفلسطيني.
اسماعيل: التدخل الايراني بشؤننا يعمق الانقسام ويضرب المشروع الوطني
ورأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود اسماعيل، سعي إيران لتقديم الأموال لذوي الشهداء والاسرى عبر طرق غير رسمية، دليل على أنها لا تريد دعم الشعب الفلسطيني. وأوضح اسماعيل قائلاً:" لو أرادات إيران دعم الشعب الفلسطيني لقدمت الأموال من البوابة الواسعة وهي الشرعية الفلسطينية وليس عبر فصيل معين"، مؤكداً أن التدخل الإيراني يعمق الانشقاق الوطني الفلسطيني تمهيداً لضرب الحالة الوطنية والمشروع الوطني من أجل فرض سيطرتها عبر الأذرع التي تبنيها في البلدان العربية ومن ضمنها فلسطين.
وأضاف أن إيران تسعى إلى الفوز بخطين متوازيين: الأول مع الدولة الأجنبية التي تحتل عواصم عربية وتريد أن تسيطر على فلسطين من خلال المال السياسي، وثانياً يتعلق بمشروعها التوطيني في كل الوطن العربي مبيناً أنه يترافق ويتلاءم مع المشروع الامبريالي الأمريكي الاسرائيلي في تفتيت المنطقة وتحويلها إلى دويلات طائفية، مشيراً إلى أن صاحبة المشروع الطائفي الذي لم يكن شائعاً بأي من الدول العربية هي إيران.
وأعرب اسماعيل عن أسفه حيال قبول البعض المساومة على دم الشهداء مقابل الدولار والبترول الإيراني، وأكد قائلاً:" نحن نرفض إنجراف المقاتلين والثوار المنتمين لفصائل منظمة التحرير أو من خارجها في هذا المنزلق.
وقال اسماعيل:" نحن ضد المال السياسي في أي مكان من العالم، معتبراً أن هدفه تحقيق غايات ومصالح ذاتية لمن قدمه، وأضاف :" إيران لم تتسلل إلى دولة فلسطين فقط، وإنما إلى كل الدول العربية باعتراف قادتها الذين قالوا( نحن الآن نسيطر على أربعة عواصم عربية ، بغداد، دمشق، بيروت، صنعاء) .
شحادة : شعبنا وذوي الشهداء يرفضون أموالا ايرانية مشكوك بأهدافها
كما رفض الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة، تقديم إيران الأموال لذوي الشهداء عبر طرق غير الرسمية، مؤكدا رفض القيادة والشعب الفلسطيني التوظيف السياسي لهذه المساعدات .
واعتبر شحادة التصريحات المشككة بنزاهة وأمانة السلطة الوطنية تحديا للقيادة الفلسطينية فقال :" تصريحات مسؤولين إيرانيين حول ( عدم أمانة وشفافية السلطة) نعتبره تحديا للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية " وأضاف قائلا :" أرى تقديم الأموال بطرق ملتوية مشكوك بأمرها وبأهدافها، ومرفوضة ليس من السلطة الوطنية وحسب بل من ذوي الشهداء والشعب الفلسطيني.
وحذر شحادة من ضرر الأموال التي تنوي إيران تقديمها لذوي الشهداء، عبر قنواتها الخاصة على الوضع السياسي الفلسطيني، وامكانية توظيفها سياسيا، علاوة على خلقها إرباكا، في موضوع توزيع المساعدات على ذوي الشهداء.
وشدد شحادة على الترحيب بالمساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني من أي جهة كانت، لكن ضمن برنامج السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وأن تكون عبر القنوات الرسمية وأن لا توظف لأي غرض سياسي.
أبو ظريفة: نرفض الأموال كورقة ضغط سياسي وإهانة نضالنا الوطني
ونبه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، الى خطورة توزيع الأموال على ذوي الشهداء والأسرى بطرق غير رسمية ، محذرا من ضررها الكبير على المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني.، ورأى بالوسائل المقترحة اهانة للشهداء وللنضال الوطني الفلسطيني.
ورأى أبو ظريفة الطلب الايراني بتقديم ذوي الشهداء الطلبات عبر الانترنت، اهانة للنضال والكفاح الفلسطيني، فقال :" هذا الاسلوب يروج وكأن النضال الوطني الفلسطيني مأجور رافضا تقديم الأموال من أي جهة أو دولة كورقة ضغط سياسي، وأضاف :" لن نسمح بالإساءة للنضال الفلسطيني وتعميق التباينات الفلسطينية ".
وقال أبو ظريفة:" حذرنا سابقاً من هذه المسألة التي تمول الانقسام وتعمقه وتطيل عمره، والتي من الممكن أن تلحق الضرر بالوحدة الداخلية الفلسطينية، وأن تعطي ذريعة لدولة الاحتلال الاسرائيلي والمجتمع الدولي المتصارع مع المحور الإيراني. ورحب أبو ظريفة بتقديم أموال دعم مشترطا ان تكون في الإطار الرسمي ، وألا تكون للتمحور السياسي، وألا تلحق الضرر بالنظام السياسي الفلسطيني وبالمقاومة الفلسطينية وبالعلاقة الفلسطينية مع بلدان عربية على خلاف مع إيران، وألا تستغل في الصراعات الإقليمية.