تاريخ النشر: 2022-08-16 | 13:34
تاريخ النشر: 2022-08-16 | 13:34
غزة: أدان التجمع الإعلامي الفلسطيني، يوم الثلاثاء، تسرع بعض النشطاء والصحفيين، بنقل رواية الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، وخاصة المجزرة البشعة في مجزرة الفالوجا.
وقال التجمع الإعلامي في بيان له: "اعتراف الاحتلال بارتكابه الجريمة البشعة بحق الأطفال قرب مقبرة الفالوجا بجباليا شمال قطاع غزة، كشف الوجه الحقيقي والمعروف مسبقاً لهذا الاحتلال المجرم الذي حاول التهرب من هذه الجريمة التي ارتكبها في العدوان الأخير على غزة، مستغلاٌ من تساوق مع روايته الكاذبة والمضللة بقصد أو بجهل أو دون دراية في التعاطي مع حقيقة الأخبار"
وأضاف "ندين أولئك الذين سارعوا عبر منصاتهم ووسائل إعلامهم، لتبرئة الاحتلال من هذه الجريمة التي أظهرت جميع تفاصيلها، أن الاحتلال هو المدان الوحيد فيها".
وأكد التجمع الإعلامي أن جريمة مقبرة الفالوجا، تُثبت أن الاحتلال استغل ويستغل السلوك غير المسؤول الذي انزلق إليه البعض في تبرئة الاحتلال، من جرائمه المشهودة، من خلال مسارعة البعض لإلصاق هذه التهمة بالمقاومة، في الوقت الذي أثبتت في التحقيقات التي أجراها الاحتلال أنه المتورط الوحيد في الجريمة الأخيرة بالوثائق، والأدلة والمستندات التي تؤكد براءة المقاومة، الأمر الذي يتطلب موقفاً مسؤولاً من الجهات الصحفية الرسمية، والأجسام الإعلامية المعنية.
وشدد التجمع الإعلامي على أن الاعتراف الإسرائيلي الأخير بجريمته في الفالوجا، هو دعوة مباشرة ومتجددة لكافة الزملاء الصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وروادها، للتحقق من أخبارهم ورواياتهم قبل التسرع في نشرها، سيما أن المسارعة في التعاطي مع رواية الاحتلال في حينه شكلت وصمة عار في جبين من تمترسوا خلف الكِذبة التي حاولت تبرأة الاحتلال، واتهام المقاومة ومجاهديها بما ليس فيهم، في الوقت الذي كان يُفترض بهؤلاء الوقوف مع المقاومة وعدم التماهي مع الاحتلال في الطعن بالمقاومين.
من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة محمود الراس، يوم الثلاثاء، إنّ اعتراف الكيان الصهيوني بجريمته بحق أطفال غزة وتحديدًا أطفال عائلة نجم يضع المجتمع الدولي برمته أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
واعتبر الراس، في تصريح صحفي له، أنّ استهداف أطفال غزة جريمة تتحمل مسؤوليتها أيضًا الإدارة الأمريكية لشراكتها المباشرة في تمويل الاحتلال ودعمه وتسليحه وتشجيعه على تصعيد إرهابه بحق قطاع غزة.
وشدد على أنّ الرعاية الأمريكية للإرهاب الصهيوني تأتي في سياق المعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن ضمن مسلسلها العالمي في الإرهاب والإجرام خاصة الذي يتعرض له أبناء شعبنا وفي مقدمتهم أطفالنا الأبرياء على يد العصابات الصهيونية.
وأشار الراس إلى أنّ الاعتراف "الإسرائيلي" بارتكاب مجزرة في منطقة الفالوجة قرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة تضعنا كذلك نحن الفلسطينيين أمام مسؤولياتنا الوطنية، لافتًا إلى أنّ اعتراف العدو بالجريمة لا يتطلب لجان تحقيق بل يتطلب المحاسبة.
ودعا الراس السلطة الفلسطينية إلى تسريع الذهاب إلى المؤسسات الدولية ذات المسؤولية عن محاسبة مجرمي الحرب خاصة مؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الطفولة والإنسان، ورفع الملف فورًا إلى محكمة الجنايات الدولية معتبرًا أنّ هذه المهمة أضحت مهمة وطنية وأخلاقية.