تاريخ النشر: 2021-05-01 | 07:16
تاريخ النشر: 2021-05-01 | 07:16
غزة- رام الله: أصدرت فصائل وقوى ووزارات فلسطينية صباح يوم السبت، بيانات في يوم العمال العالمي، مؤكدة فيها على حقوق العمال الفلسطينيين المشروعة.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنّ شعوب العالم وشعبنا الفلسطيني، يحتفلون في مثل هذا اليوم بالطبقة العاملة ونضالاتها وتضحياتها؛ من أجل تحقيق العدالة والمساواة وتوفير متطلبات الحياة الكريمة، ليضاف لها في ضوء الخصوصية الفلسطينية؛ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، حيث يتجسد الجمع بين مهمات النضال من أجل التحرر الوطني من الاستعمار الصهيوني مع النضال الاجتماعي المطلبي والديمقراطي.
وأوضحت، يأتي الأول من أيار هذا العام، وما زالت أوضاع الطبقة العاملة قاسية ومؤلمة وصعبة، وصلت خلالها نسب البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة وخطيرة؛ جراء سياسات الاحتلال والحصار والانقسام والسياسات السلطوية الظالمة، وتفاقمت أكثر مع انتشار جائحة كورونا وانعكاساتها الخطيرة على الوضع المعيشي والاقتصادي في داخل الوطن وفي مواقع اللجوء والشتات.
وشددت، أن الطبقة العاملة الفلسطينية؛ تعاني معاناة مركبة ومتعددة الأوجه؛ فهي تتعرض بشكلٍ دائم للاستهداف والعدوان الدائم من خلال الملاحقة والاعتقال وفي حالات عدة القتل وهم في طريقهم لأماكن عملهم؛ من قبل الاحتلال، كما يتعرض عشرات الآلاف من العمال في قطاعات حرفية واسعة لانتهاكات واسعة وتدني في الأجور والعمل لساعات طويلة، ولا يتمتعون بالتأمينات الاجتماعية والصحية، عدا عن انعدام شروط الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب عدم حصولهم على الإجازات الرسمية والسنوية والطارئة.
ونوهت، إلى أنها تهنئ عموم شعبا الفلسطيني والطبقة العاملة خصوصاً؛ بيوم الأول من أيار تتوجه بتحية تقدير وإجلال لشهداء الطبقة العاملة، وتؤكد على التالي:
1) وقوفنا ونضالنا الدائم إلى جانب الطبقة العاملة الفلسطينية، وحماية حقوقها كاملة، بما فيها إلزام المؤسسات العامة والخاصة بالحد الأدنى للأجور، ورفع مستويات الأجور لتتواءم مع المستويات المرتفعة لأسعار السلع والخدمات الأساسية والتضخم.
2) تعديل قوانين العمل والضمان الاجتماعي من أجل تحسين أوضاع العمال، وإقرار تشكيل صندوق العمل والتشغيل وصندوق التكافل، وتخصيص جزء من مستحقات التنمية الاجتماعية للطبقة العاملة، وتوفير البيئة المناسبة والعدالة وتكافؤ الفرص للمرأة العاملة وإدماجها في المجتمع بشكل يوفر لها كامل الامتيازات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
3) التصدي بكل قوة لقرارات وسياسات الجهات الرسمية سواء في الضفة أو غزة، التي تعمل على تحميل أعباء الظروف المعيشية الصعبة للطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمسحوقة، وخاصة الطبقة العاملة، وفي قطاعات العمل المختلفة، وهذا يستوجب التوقف عن خصخصة الخدمات الأساسية وإلزام رأس المال وأصحاب العمل بتوفير الحقوق الأساسية للعمال، وصرف التعويضات اللازمة لهم في ظل جائحة كورونا، خاصة عمال المياومة.
4) ضرورة وقف كل الإجراءات الرسمية الظالمة التي تمس حقوق الموظفين، ووقف قرار التقاعد المالي الإجباري، ومنح التأمين الصحي للعاطلين عن العمل، والمطالبة بالتخفيف من حدة الرسوم والضرائب التي فرضتها الجهات الرسمية في غزة ارتباطاً بالظروف الصعبة القائمة.
5) ضرورة دعم وإسناد أبناء شعبنا ومنهم أبناء الطبقة العاملة على وجه الخصوص، في مخيمات ومواقع اللجوء؛ من خلال الدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن يعاد لها الاعتبار؛ بإصلاح وهيكلة مؤسساتها على أسس وطنية وديمقراطية، وبالإضافة إلى الدور الفلسطيني إزائهم، فإنه مطلوب من الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، ولبنان خصوصًا؛ رفع الإجراءات التقييدية عن حقهم في العمل بمختلف المهن والمجالات المتاحة داخل تلك الدول.
6) ضرورة دعم صمود الحركة النقابية والعمالية في مدينة القدس كجزء لا يتجزأ من جهود دعم وإسناد أبناء شعبنا في المدينة الذين يواصلون التصدي بكل بسالة وإقدام لمخططات التهويد والاستيطان.
7) مواصلة النضال من أجل إصلاح أوضاع الحركة العمالية وعلى رأسها النقابات من خلال قوانين وإجراءات حازمة وحاسمة؛ تضمن مغادرة سياسة تفرد اللون الواحد على هذه النقابات وإنهاء ظاهرة الفساد الإداري والمالي، وربط خطط الإصلاح الوطني الديمقراطي وجهود ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، بإصلاح هذا الجسم النقابي من خلال الوصول إلى انتخابات ديمقراطية دورية تعمل على ضخ دماء نقابية جديدة في عروقها وشرايينها؛ تخرج من رحم الحركة العمالية.
8) إن بناء اقتصاد تنموي وطني مقاوم ومستقل؛ يعمل على فتح أبواب العمل لآلاف العمال؛ يتطلب فك التبعية مع الاقتصاد الصهيوني؛ من خلال إنهاء العمل الفوري ببروتوكول باريس الاقتصادي، وعلى أن يتم ربط هذا الاقتصاد الوطني بحوافز مالية للرأسمال الوطني.
9) دعوة النقابات والاتحادات العمالية في العالم لمقاطعة اتحاد النقابات الصهيوني "الهستدروت"، وفضح وتعرية أية نقابات أو نقابيين فلسطينيين وعرب يفتحون أي علاقة معه.
وأشارت، إلى أن وجود طبقة عمالية أكثر قوة وتوحداً واستقراراً؛ تتحقق من خلال سيادة مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وفي ظل اقتصاد تنموي وطني مقاوم، ونقابات عمالية موحدة؛ تعمل من أجل خدمة الطبقة العاملة؛ يساهم إيجاباً في وجود حركة وطنية قوية وقادرة على مواجهة التحديات الراهنة ونقل النضال ضد الاحتلال إلى مستويات متقدمة على طريق التحرير والعودة والاستقلال.
ومن جهتها، أكدت وزارة العمل الفلسطينية في حكومة رام الله صباح يوم السبت، إنّها مستمرة بالدفاع عن مصالح العمال لنيل حقوقهم المشروعة.
وقالت الوزارة في بيان صحفي صدر عنها ووصل "أمد للإعلام"، نسخةً منه، سنستمر بالدفاع عن مصالحكم والتي هي مصالح وطنية بامتياز، وسنعمل على حماية حقوق العاملين داخل إسرائيل، سواء القانونية أو الاجتماعية، وسنتابع كافة انتهاكات المحتل والمشغل الاسرائيلي ضد عمالنا.
وقدمت، تحية إجلال وإكبار لكم في عيدكم عيد العمال العالمي في الأول من أيار ... نحييكم وشعبنا الفلسطيني العظيم بنضاله وصبره وصموده المتواصل من أجل نيل حقوقه المشروعة.
وقالت، نحتفل اليوم وأياكم بعيدكم عيد العمال، عيد الطبقة العاملة في كل مكان، الا أن الواقع الفلسطيني يختلف عن باقي دول العالم حيث يعيش شعبنا الفلسطيني تحت وطـأة آخر احتلال كولنيالي مستمر حتى يومنا هذا. والذي يسيطرعلى جميع مجريات الحياة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، بما فيها العمالة الفلسطينية لتدور في فلك المصلحة الاقتصادية والسياسة الاسرائيلية، وضرب أي سياسة وطنية لها علاقة بالاستقلال وتحقيق الذات وإدارة الموارد الفلسطينية بحرية وبصورة مستقلة، ومنع تحقيق الاستقلال على أرض فلسطين بما فيها القدس.
وأوضحت، أنّ هذا اليوم من كل عام يأتي ويمر عليكم مرور الكرام، يمضي بصمت وسكوت، دون أن يشعر العامل بعيده، وذلك لخصوصية الواقع الفلسطيني، وانشغال العامل الفلسطيني بقضاياه المصيرية والمعيقات التي تعترض تقدمه واستدامة مصادر دخله. والتحديات كبيرة ومتنوعة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، فما زالت نسبة كبيرة من عمالنا (والتي تقدر بحوالي 20%) تعمل داخل الخط الأخضر، وضمن ظروف صعبة جدا فيها انتهاك لحقوق وكرامة العامل الفلسطيني، وعلى الصعيد الداخلي ما زالت أيضا نسبا كبيرة تعاني من انعدام الحماية الاجتماعية، وتعمل ضمن ظروف عمل غير لائقة، ولا تتقاضى الحد الادنى للاجور، وما زال استمرار شبح البطالة العالي يلاحق خريجينا والداخلين الجدد لسوق العمل والتي زادت وتفاقمت خلال جائحة كورونا والتي وصلت الى نسب غير مسبوقة.
وتابعت، أنتم سواعد هذا الوطن، وإيمانا منا في وزارة العمل بدوركم الوطني وبجهدكم وعطائكم الغير محدود، أولينا في قطاع العمل أهمية خاصة وعكسنا ذلك من خلال عدة تدخلات أبرزها:
1) اطلاق المؤتمر الوطني للحوار الاجتماعي الذي عقدناه بتاريخ 03-03-2021، والدي أكدنا فيه على مبدأ الحوار الاجتماعي الدائم بين أطراف الانتاج الثلاث، والذي تناول كافة القضايا المتعلقة بسوق العمل.
2) أطلقنا الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والتي ستعمل على زيادة نسبة التشغيل، وتخفيض نسبة البطالة.
3) تم التوافق بين أطراف الانتاج الثلاثة على رفع الحد الأدنى للاجور ليصبح 1880 شيكل، وتم اقراره واعتماده من لجنة الاجور، وسيتم البدء بتطبيقه مطلع العام القادم ضمن آلية تطبيق صارمة ومحددة.
4) أطلقنا الحوار الوطني للضمان الاجتماعي للوصول الى توافق حول قانون ضمان اجتماعي عصري يحميكم والفئات المهمشة من الاستغلال والفقر والضياع في سنوات الشيخوخة.
5) نعمل جاهدين وبمشاركة شركائنا الاستراتيجيين في منظمتي العمل الدولية والعربية لتطبيق برنامج عمل لائق في فلسطين، وتعديل قانون العمل لحفظ كرامة العامل وحماية حقوقه.
وأكد مجلس العمال في التيار الإصلاجي بحركة فتح، على ضرورة تنظيم انتخابات نقابية ديمقراطية لكافة النقابات العمالية، وضرورة توحيد الحركة النقابية الفلسطينية بعيداً عن المحاصصة الحزبية.
وفي بيان له بمناسبة يوم العمال العالمي طالب المجلس العمال أخذ زمام المبادرة والانطلاق نحو نيل حقوقهم المشروعة التي كفلتها لهم القوانين الدولية والحريات النقابية وعدم انتظار أوهام وشعارات تتجاهل حقوقهم.
ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها من خلال الالتزام بتطبيق التشريعات والقوانين التي تكفل الحماية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة للعمال.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تنفيذ برنامج أغاثه طارئة للعمال وأسرهم لمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها التي تسببت في زيادة البطالة والفقر.
كما دعت الجبهة العربية الفلسطينية، إلى مواصلة العمل على استقلال الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي في هذا السياق متوجهة بالتحية الى عمال فلسطين بمناسبة عيد العمال العالمي، موضحة ان الأول من أيار بات عيداً عالمياً وعنواناً للنضال ضد الظلم والاضطهاد والاستعباد بفعل التضحيات العظيمة التي بذلها عمال العالم، ورمزاً لمواصلة الطبقة العاملة لدورها الهام في مسيرة تطوير المجتمع الإنساني والتقدم به نحو تحقيق حياة حرة كريمة.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي لها يوم السبت، أن عمال فلسطين كانوا هدفاً أساسياً للمشروع الصهيوني بدءا من سياسة (العمل العبري) مع بداية عهد الاستيطان في بدايات القرن المنصرم وصولاً إلى سياسة التجويع الممنهجة التي اعتمدتها حكومات الاحتلال منذ سنوات وما يخلفه الحصار الجائر المفروض على شعبنا من ويلات ومصاعب، مضيفة ان العمال الأشاوس هم أكثر الفئات التي تحملت أعباء النضال وتبعات كل مراحل المواجهة مع العدو الصهيوني، وقدموا كواكب منيرة شهداء أكرمين لن ينساهم شعبنا وسيذكرهم التاريخ ابد الدهر في كفر قاسم وعيون قارة وترقوميا وغيرها.
وتابعت الجبهة، "اننا وبهذه المناسبة نؤكد على ضرورة العمل بكل جهد من اجل إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطيني الذي خلف عبر السنوات الماضية نتائج كارثية وعلى كافة الصعد من اجل البدء في معالجة كافة المشاكل بما فيها معالجة النتائج الوخيمة للحصار الظالم، ووضع الخطط المناسبة للنهوض بالمجتمع الفلسطيني ومعالجة البطالة المتفاقمة بين الخريجين في أرجاء الوطن كافة وفي قطاع غزة بشكل خاص.
داعية الى إعادة النظر في قانون العمل واستحداث تشريعات تضمن حماية حقوق العمال، من استغلال أصحاب العمل نتيجة لارتفاع معدلات البطالة والفقر وغياب الرقابة على تطبيق قانون العمل وكذلك ضرورة تنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور، وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية وإيجاد المؤسسات الاجتماعية القادرة على تنفيذه".
كما ودعت الجبهة الى التوقف أمام الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه شعبنا بشكل عام والطبقة العاملة بشكل خاص ووضع الخطط التنموية المناسبة ،للارتقاء بالواقع الاقتصادي من خلال إعادة النظر في علاقاتنا الاقتصادية وسياسات التشغيل أو البطالة أو توزيع المساعدات لتكون ضمن مقاييس وطنية عامة حسب الضرورة والحاجة وليس على أساس الولاء السياسي، داعية العمال إلى الانخراط في النقابات العمالية وإجراء انتخابات نقابية تؤسس لحركة نقابية قادرة على الدفاع عن حقوق العمال ومطالبهم العادلة، والإسراع بإقرار قانون تشكيل النقابات.
وشددت الجبهة، أن الاحتلال وحصاره هما السبب الرئيسي في الوضع الاقتصادي الكارثي الذي يواجهه الاقتصاد الفلسطيني مما يتطلب القيام بحملة إعلامية لفضح الجرائم الإسرائيلية وما ألحقته من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وحجم المعاناة التي يواجهها القطاع الاقتصادي الفلسطيني نتيجة للإجراءات والممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط قواعد القانون الدولي.
كما وجددت الجبهة دعوتها الى كافة الاتحادات النقابية الدولية والعربية لتحمل مسئولياتها تجاه ما يعانيه شعبنا وعماله، والعمل بكل الوسائل من اجل كسر الحصار الظالم ليصبح لهذا اليوم معناه الحقيقي وليبقى عنوانا للنضال الأممي ضد الظلم والاضطهاد.
بدوره، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بياناً قالت فيه إن الأول من أيار (مايو) من كل عام، يشكل محطة أممية، يجدد فيها العمال والفلاحون، والشغيلة وعموم الفقراء انتماءهم إلى معسكر النضال من أجل القضاء على كل أشكال الاستغلال والقهر الطبقي والاجتماعي، والاستبداد والفساد السياسي والاقتصادي، ووضع حد لعمليات امتصاص دماء الشعوب، ونهب ثرواتها، وهدر طاقاتها، وتبديدها، وإبقاءها حبيسة التخلف، وإعاقة تقدمها نحو بناء مستقبل جديد، للبشرية جمعاء، يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية، ووقف الحروب العدوانية، لصالح مجتمع دولي تسوده علاقات متكافئة تقوم على الاحترام المتبادل لحق الشعوب في صون سيادتها الوطنية وبناء مستقبلها بإرادتها الحرة، بعيداً عن كل أشكال التسلط والتبعية والحرمان.
وقالت الجبهة:" إن الأول من أيار (مايو) سيبقى على الدوام عنواناً للنضال من أجل كرامة الإنسان، باعتباره الثروة الأكبر على وجه الكون، ومن أجل سعادته الفردية والمجتمعية، يجب أن تسخر كل القوانين والأنظمة والسياسات ومشاريع البناء والتنمية، بعيداً عن كل أشكال التمييز الطبقي والعرقي في البلد الواحد، واستغلال القوى الكبرى لثروات الشعوب وفرض السيطرة عليها، تحت أي شكل من أشكال فرضه التبعية المباشرة وغير المباشرة".
وأضافت الجبهة: يحل عيد العمال العالمي، في لحظة مفصلية من المسار النضالي لشعبنا، عبر فيه النظام السياسي الفلسطيني، الذي قام على قواعد اتفاق أوسلو، وبموجب استحقاقاته، وتحت وطأة قيوده، أنه بات نظاماً عاجزاً عن الدفاع عن أبسط الحقوق الوطنية لشعبنا، كما بات يفتقر إلى الإرادة السياسة التي تؤهله لتحمل أعباء النضال من أجل تحقيق الأهداف الوطنية كما حددها مشروعنا الوطني، العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.
وقالت الجبهة إن قرار تأجيل الانتخابات العامة، بدعوى تعطيل قوات الاحتلال لإنجازها في القدس، وما رافقه من ضوضاء إعلامية مفتعلة، أكد مجدداً افتقار النظام السياسي الفلسطيني لاستراتيجية وطنية للمجابهة الشاملة، وتغليبه مصالحه الفئوية والطبقية على المصالح الوطنية العليا، في استسلامه لقيود أوسلو واستحقاقاته، وتمسكه بذيوله، ومواصلة رهانه على حلول بائسة، مازال يعتقد أن ميدانها الرباعية الدولية، والوساطة الأميركية بديلاً للمواجهة الميدانية الشاملة ضد الاحتلال والاستيطان والضم الزاحف، في مقاومة شعبية ناهضة قدم شعبنا في القدس المحتلة وفي الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وفي مناطق الـ 48 ومخيمات اللجوء والشتات نموذجاً جديداً لها، جدد من خلالها استعداده غير المحدود، لفرض إرادته على دولة الاحتلال حتى تحمل عصاها وترحل من فوق كل شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة على حدود حزيران 67، وفي القلب منها القدس، عاصمة دولة فلسطين.
وقالت الجبهة إن قرار تأجيل الانتخابات يحمل في طياته مخاطر كبرى، لها انعكاساتها الخطيرة على المسار النضالي لشعبنا، تتجاوز حدود العملية الانتخابية بحد ذاتها لتطال جوهر القضية الوطنية، والاستراتيجية الكفاحية الواجب أن تشكل الأساس السياسي لوحدة الموقف السياسي، في إطار م.ت.ف، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والأساس السياسي لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني الذي وصل بقرار تأجيل الانتخابات إلى محطته الأخيرة.
وأكدت الجبهة أن المخرج السياسي الوحيد أمام شعبنا، وقواه السياسية لإعادة بناء نظامه السياسي على أسس جديدة، تستقيم وقيم حركات التحرر الوطني، وتطرح جانباً أوهام تسويات الرباعية الدولية، هو في الخروج الأمن من اتفاق أوسلو، والتحرر من قيوده، وقيود بروتوكول باريس الاقتصادي، والتزام قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية وقرارات اللجنة التنفيذية، في تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال،
وإعادة رسم حدود وآليات العلاقة معها، وإنهاء العمل بالمرحلة الانتقالية ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، واسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية لدولة الاحتلال، وبسط السيادة الوطنية والقضائية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 67، بما فيها القدس ووضع دولة الاحتلال أمام المساءلة السياسية والقانونية بالتعاون مع المؤسسات الدولية، ومنها محكمة الجنايات الدولية.
كما دعت الجبهة إلى الالتزام بمخرجات اجتماع الأمناء العامين، بما في ذلك تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، التي أثبتت على الدوام، خاصة في الأسابيع الأخيرة، مدى ثباتها وإصرارها على الاشتباك مع قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، باعتباره السبيل الذي أثبت جدواه لصناعة ميزان قوى جديد، في المسار النضالي لشعبنا.
وعلى الصعيد الاجتماعي، وفي الأول من أيار، قالت الجبهة إن تجارب الحكومات المتعاقبة للسلطة الفلسطينية أثبتت فشلها في وضع استراتيجية لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، وبناء اقتصاد وطني فلسطيني بديل، مما عمق حالة التبعية الفلسطينية للاقتصاد الإسرائيلي، وعمق من قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على استغلال العمالة الفلسطينية بأبشع الأساليب، في ظل اضطهاد مزدوج، قومي ووطني، وطبقي، يتعرض له عمالنا الفلسطينيون في المشاريع الإسرائيلية في آن، دون أن يبدو في الأفق ما يؤشر على استعداد الطبقة السياسية المتحكمة بالقرار في النظام السياسي الفلسطيني، للخروج من هذا الوضع المركب، والذي من شأنه أن يعمق مأساة شعبنا، ويلحق أفدح الضرر بمصالحه الوطنية والطبقية.
وفي هذا السياق دعت الجبهة إلى استراتيجية نضالية، تنطلق من مصالح عمالنا وفلاحينا، وكافة القوى المتضررة من التبعية الاقتصادية لدولة الاحتلال، تضع نصب أعينها الدفاع عن مصالح شعبنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وختمت الجبهة مؤكدة أن عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، الذين خرجوا إلى شوارع القدس، وباقي مناطق الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، ومخيمات اللجوء والشتات أطلقوا صرختهم المدوية، أكدوا فيها أن الاشتباك في الميدان، بكل الأساليب والوسائل، مع سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين، وبديلاً للرهانات الهابطة وسياسات الاستجداء المذلة،
هو السبيل إلى إعلاء القضية الوطنية الفلسطينية، لتحتل على الدوام مكانتها المثلى باعتبارها حركة نضال وطني لشعب يخوض معركته الوطنية والقومية، من أجل حقه في تقرير المصير في دولة مستقلة كاملة السيادة، عاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
من جهته، قال المرشح عن قائمة الوفاء والبناء طارق اسليم، إن قائمته وضعت واقع شريحة العمال على سلم ألويات برنامجها الذي كانت ستطرحه في مرحلة الدعاية الانتخابية للانتخابات التشريعية.
وأكد اسليم في تصريح صحفي في يوم العمال العالمي "الأول من أيار"، أن وجود ربع مليون عامل متعطل عن العمل في قطاع غزة وقرابة 150 ألف متعطل عن العمل بالضفة الغربية، يمثل تحديا كبيرا أمام القوائم المترشحة، وهو ما وضعته قائمة الوفاء والبناء التي وضعت برنامجا ومشروعا لطرحه على المجلس التشريعي في حال نالت ثقة الناخبين، من ضمنها معالجة مشكلة البطالة وتقديم مشروع لسن قوانين لتنظيم مسألة الحد الأدنى للأجور بشكل يحفظ كرامة العامل.
وأوضح أن الأجور في قطاع غزة متدنية بشكل كبير ولا يمكن تقبله، وكان يجب سن قوانين وتشريعات تحمي العامل الفلسطيني، وهو ما سعت قائمته لمعالجته.
وأبرق اسليم تحية "إجلال وإكبار" إلى شريحة العمال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وعموم فلسطين، مؤكدا أنهم عماد المجتمع ونهضته، والفئة الأكثر تضررا نتيجة الحصار وأزمة فيروس كورونا وسياسة الاحتلال بإذلال العمال على حواجز ومعابر الضفة الغربية وإطلاق النار اليومي عليهم، وكذلك الأكثر تضررا نتيجة قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية.
وحول قرار التأجيل، قال اسليم إن الشعب الفلسطيني مستعد للاشتباك السياسي مع أي طرف يحول دون حقوقه حتى ينالها بعزة وكرامة.
وشدد على أن قرار الشعب الفلسطيني لا يجب أن يخضع للاحتلال بأي حال، فتضحياته أرسلت آلاف الرسائل سابقا وسوف ترسل لاحقا حتى ننال حقوقنا المشروعة، ولا يمكن تبرير اخضاع خيار شعبنا الديمقراطي لمحتل لا يحترم الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير".
وأكد أن المقدسيين أثبتوا أنهم قادرون على الاشتباك مع الاحتلال للحصول على بعض حقوقهم، وهم قادرون على احراج الاحتلال مرة أخرى وقول كلمتهم في صندوق الانتخابات.
وأضاف "لا يعقل لشعب يستطيع الحصول على أصوات أسراه في سجون الاحتلال، أن يتنازل عن خياره الديمقراطي لظرف أقل شدة".
وطالب القيادة الفلسطينية بالانضمام لحضن شعبها والإسراع في تجديد كل الشرعيات لكي نستطيع مخاطبة العالم بقوة مؤسساتنا.