تاريخ النشر: 2022-08-22 | 09:28
تاريخ النشر: 2022-08-22 | 09:28
غزة: أكد أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد في فلسطين يوم الإثنين، أن صواريخ سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد كسرت هيبة الاحتلال الإسرائيلي، وأن استشهاد القادة الكبار خسارة كبيرة، وأن راية الجهاد لن تسقط أبداً.
جاء ذلك، خلال المؤتمر الوطني الجامع الذي تنظمه فصائل العمل الوطني والإسلامي، في الذكرى (53) لإحراق المسجد الأقصى المبارك:"القدس قلب فلسطين" في أحد القاعات غرب مدينة غزة، تأكيداً على تمسك شعبنا بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، وإصراراً على مواصلة الطريق حتى تحريرها من أيدي المحتلين الغاصبين.
ودعا المدلل، إلى إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، من خلال تحقيق وحدة وطنية تحفظ الثوابت وتحقق أهداف شعبنا مسنودة بمقاومة وطنية، وتعزيز صمود أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده وانهاء الحصار الظالم على شعبنا.
وشدد على ضرورة ، الاستمرار في مقاومة الاحتلال على رأسها المقاومة المسلحة لأننا نواجه عدو لا يفهم إلا لغة القوة.
ووجه القيادي المدلل في بداية حديث رسالة لابنه الشهيد زياد الذي ارتقى في غارة صهيونية خلال معركة وحدة الساحات قائلاً :" لقد مضيت ولكنك لم تمض وحيداً أستبيحك عذراً أنني لن أتحدث عنك وحدك بل عن هذه القافلة التي شرفك الله أن تكون منها".
وأوضح المدلل، أنه في هذه الذكرى المشؤومة ذكرى احراق المسجد الأقصى المبارك، لازالت الحرائق مشتعلة في المسجد الأقصى من خلال الاقتحامات والحفريات والقمع واستباحة حرمته، وسيبقى الصراع مشتعلاً مع الاحتلال الصهيوني حتى يزول عن فلسطين كل فلسطين، ولن تنطفئ جذوة الصراع مع الاحتلال إلا بزوال الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين، كما أن المسجد الأقصى سيبقى العنوان الحقيقي للمعركة مع العدو الذي يسعى جاهداً لتهويده وإقامة الهيكل المزعوم.
وتحدث المدلل عن معركة سيف القدس، مؤكداً أنها دمرت أحلام الصهاينة بتهويد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، وعبرت عن وحدة الجغرافيا الفلسطينية ووحدة الدم والمصير، فما كانت معركة سيف القدس إلا للدفاع عن الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية، مشدداً على أن معركة وحدة الساحات جاءت لتثبت معادلة الردع والمعركة مفتوحة مع العدو والمراكمة لن تتوقف أبداً.
ونوه إلى أن المعارك مفتوحة مع الاحتلال والإعداد والتجهيز لن يتوقف للتحضير لمعركة التحرير الفاصلة، من أجل تحطيم معركة ظالمة وفاصلة انها معركة التحرير بإذن الله.
وشدد القيادي المدلل، على أن شعبنا يحتضن المقاومة التي استطاعت بصواريخها فرض حظر التجول على الصهاينة في معاركها مع الاحتلال وكسرت هيبته، لافتاً إلى أن بندقية ووصية الشهيد إبراهيم النابلسي ستظل حاضرة ونعمل بها حتى تحرير فلسطين.
وقال المدلل :"لن نسمح أن يكون سلاحنا محل نقاش أو جدال".
ونوه إلى أن مجازر الاحتلال لم تتوقف ضد شعبنا منذ 73 سنة ونحن لا نراهن على العالم الظالم لنصرتنا، والسلام الذي يريده الاحتلال هو سلام الدم والاستيطان وهدم المسجد الأقصى المبارك.
ومن جهته، أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين جميل مزهر خلال المؤتمر الوطني في الذكرى الـ53 لجريمة إحراق المسجد الأقصى: أنّ هذه الجريمة لم تكن بمعزل عن جرائم الاستعمارالإسرائيلي التي استهدفت مدينة القدس منذ هبة البراق ولم تنتهِ ليومنا هذا.
وقال مزهر، أنّ المسجد الأقصى والقدس كانت على الدوام منصةً وقضيةً وثابتاً وبقعةً يتكثف بها الصراع في طبيعته الوجودية، يتوحد خلفها الفلسطينيون على اختلاف أديانهم ومشاربهم الفكرية والدينية
وشدد، أنَ القدس يعتبرها الفلسطيني جزءاً لا يتجزأ من هويته الوطنية، ومعلماً وجودياً وشاهداً تاريخياً على ملكية الأرض والتاريخ لأصحاب هذه الأرض وروادها منذ كنعان وليس انتهاءً بالجعبري ومنصور والنابلسي، وأسرانا الأبطال وخاصة المضربين عن الطعام وعلى رأسهم المناضل خليل عواودة الذي سينتصر حتمًا على السجان.
ونوه، أنّ القدس بأقصاها وقيامتها شاهد وجودي ومكون رئيسي للهوية الوطنية، والذي لا يقبل الاقتلاع ولا التهويد. وستبقى جذوة الكفاح مستمرة حتى التحرير والعودة، وكنس آخر مستوطن إرهابي عن ارضنا.
وتابع، أنّ المسجد الأقصى سيبقى معلماً فلسطينياً وعروبياً وعنواناً للوحدة، ومنصةً عابرةً للأديان والجغرافيا، وتسريب الأراضي أحد أهم أدوات الاستيطان والتهويد التي بات يستخدمها عدونا للنيل من وجودنا وهوية القدس العربية.
وأشار، إلى أنّ المطلوب إجراءات شعبية وقانونية ووطنية بحق كل من تثبت إدانته أو تورطه في عمليات تسريب الأراضي، باعتباره خيانةً عظمى للدم والوجود الفلسطيني، وال المخاطر التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، والتي تتكثف في الاعتداءات اليومية الممنهجة على المسجد الأقصى تتطلب منا أن نكون على قدرٍ من المسؤولية، نغادر خلافاتنا، ننهي انقسامنا، نتوحّد ونوحّد شعبنا خلف قضاياه الوطنية الكبرى.