تاريخ النشر: 2023-04-04 | 23:14
تاريخ النشر: 2023-04-04 | 23:14
غزة: دانت فصائل فلسطينية، فجر يوم الأربعاء، ما يحدث داخل المسجد الأقصى المبارك من اتقحام للشرطة وقوات الاحتلال ومحاصر المعتكفين وإلقاء قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع عليهم لمحاولة إخراجهم منه.
من جهته، قال المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك، إن "الأقصى خط أحمر والاعتداء على المعتكفين واخراجهم من المصلى القبلي أمر غير مقبول وسيُواجه بالتصدي والاستمرار في الاعتكاف".
ودعا كل من يستطيع الوصول إلى المدينة المقدسة التوجه لمساندة أبناء شعبنا المدافعين عن مسرى النبي.
وطالب أيضًا الوسطاء متابعة ما يحدث في الأقصى والتدخل لحماية الأقصى والمعتكفين العُزل.
ودعت حركة فتح كافة كوادرها ومناضليها في مدينة القدس إلى النفير العام والتصدي لاعتداءات الاحتلال واقتحامات مستوطنيه للمسجد الأقصى.
بدورها، أكدت حركة "حماس" أن ما قامت به سلطات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك من عدوان على المعتكفين في المسجد الاقصى جريمة نكراء، وجزء من حربها الدينية على المسجد الأقصى.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم: "إن شعبنا الفلسطيني لن يسمح بتمرير مخططات الاحتلال في المسجد الأقصى".
ودعا قاسم أبناء شعبنا إلى تكبيد الاحتلال ثمن هذه الجريمة.
وقالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، إن اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين داخله لن يمر دون رد، فشعبنا سيحمي أرضه ومقدّساته بالدم.
وتابعت: "نقول للعدو إنّ أي محاولة للتصعيد في القدس أو استباحة الأقصى وذبح القرابين ستكون شرارة انفجار للأوضاع بشكل شامل".
ودعت الشعبية أبناء شعبنا للاستنفار والتحرّك العاجل لحماية المسجد الأقصى ومواجهة ما يُخطّط له المستوطنين وقوات الاحتلال.
وأكدت حركة المجاهدين الفلسطينية أن ما يحدث في المسجد الأقصى من اقتحام واعتداء على الحرائر والمرابطين والمعتكفين هو عدوان إجرامي همجي يكشف الوجه القبيح للإرهاب والحقد الصهيوني.
وأوضحت أن هذه الجرائم والاعتداءات الصهيونية الغاشمة لن تمر دون عقاب، وستزيدنا اصراراً على مواصلة درب الجهاد والمقاومة حتى التحرير الشامل بإذن الله.
ودعت جماهير شعبنا للنفير العام وشد الرحال للأقصى للاعتكاف والرباط فيه نصرة لاخوانهم المعتكفين وتصدياً للعدوان والاجرام الصهيوني.
دعت الجبهة العربية الفلسطينية كل من يستطيع الوصول من ابناء شعبنا الى التحرك لمساندة المصلين المعتكفين بالمسجد الاقصى في مواجهتهم لقوات الاحتلال.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي ان قوات الاحتلال حولت المسجد القبلي بالحرم القدسي الشريف الى ساحة حرب وتطلق الاعيرة المطاطية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على المصلين داخل المسجد لإجبارهم على الخروج وافراغ المسجد الاقصى من اجل تأمين المتطرفين اليهود الذين ينون غدا تدنيس المسجد الاقصى ويهددون بذبح القرابين داخله .
واضافت الجبهة ان الاحتلال ماضي في مخططه بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى وفرض امر واقع فيه يتجاوز كل القيم الاخلاقية والدينية وقواعد القانون الدولي ، موضحة في اي مكان في الدنيا ممكن ان يحصل ما يجري في المسجد الاقصى، من اعتداءات يومية على المصلين والتضييق عليهم ومنعهم من الوصول لاماكن عبادتهم وتقييد حرية العبادة في اولى قبلة المسلمين وثالث حرمهم الشريفين.
وتابعت الجبهة كل هذا يجري على مرأى ومسمع العالم الاصم والابكم عندما يتعلق الامر بدولة الاحتلال وانتهاكاتها، وكان العالم بأكمله سلم بان دولة الاحتلال كيانا فوق المساءلة وفوق المحاسبة وفوق القانون الدولي وفوق اي اعتبار ديني او اخلاقي، مهيبة بجماهير شعبنا بالانتفاض للدفاع عن مقدساته التي تنتهك يوميا دون ان يحرك احد ساكنا.
فيما أكد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب أن اقتحام قوات الاحتلال المسجد الاقصى والتنكيل بالمصلين، يمثل فشل لكل جهود الوسطاء وضماناتهم لتحقيق الهدوء خلال شهر رمضان ، وأن حكومة نتنياهو الفاشية مصرة على أستمرار عدوانها وتصدير أزماتها الداخلية.
بدورها، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الأربعاء، بياناً قالت فيه "ما جرى من عدوان إسرائيلي سافر على المسجد الأقصى والمصلين بداخله وتفريغه من المعتكفين، وإطلاق وابل من النيران والقنابل الصوتية والغاز على المقدسيين وما لحق بـالأقصى من تخريب وتدمير، والسماح لعصابات المستوطنين والفاشيين بالاقتحامات التلمودية، تحدي صارخ لمشاعر أبناء شعبنا، غير آبهة بردود فعل المسلمين والعرب في العالم".
وشددت الجبهة أن ما يجرى فيالأقصى، محاولة إسرائيلية لتكريس الخرافات والأساطير التوراتية، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى على غرار المسجد الإبراهيمي الشريف.
وأكدت الجبهة أن العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى الليلة الماضية وفجر اليوم، ونزول جماهير شعبنا إلى الشوارع والميادين في مسيرات ووقفات عفوية في الضفة (وفي القلب منها القدس) وقطاع غزة ومناطق الـ48، ورد المقاومة باستهداف مواقع الاحتلال في الضفة وإطلاق الصواريخ والقذائف الصاروخية على البلدات والمستعمرات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، رسالة أن شعبنا موحد في الميدان ولن يسمح للاحتلال بالاستفراد بأية منطقة جغرافية كما أكدته وحدة الساحات ووحدة الجبهات ورسمه البرنامج الوطني المرحلي.
وأضافت الجبهة الديمقراطية أن "العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في القدس والأقصى يشكل استخفافاً بتفاهمات العقبة – شرم الشيخ وتحقيراً لها، الأمر الذي بات يملي على القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية التوقف عن شراء الوهم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وبيعه لشعبنا باعتباره طريق الخلاص الوطني".
وأكدت، أن طريق الخلاص من الاحتلال والمستوطنين يكون عبر طريق واحد وهو خيار الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة أشكالها وتشكيل الأطر الوطنية وعلى رأسها القيادة الوطنية الموحدة وتعزيز الوحدة الميدانية.
طالب تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، برئاسة الدكتور ياسر الوادية، عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس التجمع كلًا من مصر والأردن بالضغط على "إسرائيل" لوقف جرائمها في الأقصى.
وأكد التجمع في بيان صحفي أن ما يجري في الأقصى يتطلب تدخلًا عاجلًا من قبل الأشقاء في مصر والأردن والمجتمع الدولي لوقف استباحة الدم الفلسطيني والاعتداء على المقدسات.
ورأى التجمع أن ما يجري يدل على أن اجتماعات العقبة وشرم الشيخ لم تلزم "إسرائيل" يوقف جرائمها، من اعتداءات لقوات الاحتلال والمستوطنين في الأقصى واقتحامات المدن الفلسطينية، وهذا يدلل على مدى النهج الإجرامي والسلوك العدواني لدولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
واختتم التجمع بيانه بالتأكيد على صمود شعبنا في مواجهة عدوان ومخططات الاحتلال، وأن هذه الجرائم لم ولن تفت من عضد أبناء الشعب الفلسطيني الذي قدم الغالي والنفيس من أجل الوطن والقضية.
دعا الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، أبناء شعبنا إلى شد الرحال إلى القدس والتواجد داخل الأقصى، والدفاع عنه.
وأكد النتشة في بيان صدر عنه، اليوم الأربعاء، أن من يحكم إسرائيل ويتخذ القرار فيها عصابة "تدفيع الثمن" وما يسمى "شبيبة التلال"، والأحزاب الدينية المتطرفة.
وقال إن إسرائيل تبيت النوايا الدموية بحق المصلين في الأقصى والمعتكفين فيه في شهر رمضان، من خلال توفير الحماية لغلاة المستوطنين من جماعات "الهيكل" المزعوم، للاحتفال بـ"عيد الفصح" اليهودي، والتوجه نحو ذبح القرابين في باحات المسجد، في سابقة تنذر بوقوع مجزرة.
وأضاف أن إسرائيل تكون مخطئة إذا اعتقدت أن المقدسيين سيسمحون بمثل هذه الطقوس والاعتداء على مقدساتهم، والمطلوب من المجتمع الدولي التحرك الفوري والجدي والحازم لمنع إسرائيل من تنفيذ مخططها الرامي إلى جر المنطقة لحرب دينية.
وشدد النتشة على أن الشعب الفلسطيني عامة والمقدسيين على وجه الخصوص لن يسمحوا بالتطاول على الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية التي هي بالأساس تحت الوصاية الهاشمية الأردنية، مطالبا إسرائيل باحترام ذلك والتوقف الفوري عن ممارساتها داخل المسجد والمصليات والباحات، وأن تتخذ إجراءات لمنع المستوطنين من تنفيذ ما يخططون له، حتى لا تنزلق الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان..
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم وصباحه المسجد الأقصى ومصلياته، وأعتدت بعنف على المصلين داخل المسجد وساحاته، وأطلقت قنابل الصوت والأعيرة المطاطية تجاههم. واعتقلت تلك القوات أكثر من 400 مواطن من داخل المصلى القبلي، بعد أن اعتدت عليهم وأصابت العشرات منهم برضوض وجروح مختلفة.
ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 11:00 من مساء الثلاثاء الموافق 4/4/2023، انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب المسجد الأقصى وفي أزقة وطرقات البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة عقب انتهاء صلاة التراويح، واقتحمت المسجد بأعداد كبيرة عبر باب المغاربة، وشرعت بإخلاء ساحات المسجد من المصلين. وقد تمركزت القوات الإسرائيلية عند باب المصلى القبلي، ووجهت الدعوات للمئات من المواطنين المعتكفين، ومنهم نساء وأطفال داخله بالخروج وإخلائه على الفور، وهو الأمر الذي رفضه المواطنون وأكدوا التزامهم بالاعتكاف داخل المسجد الأقصى عشية عيد الفصح اليهودي. واستمرت قوات الاحتلال بمحاصرة المصلى القبلي لساعتين، اعتلى خلالها القناصة سطح المصلى وتمركزوا عند نوافذه العلوية، وانتشرت فرق المخابرات وأعداد كبيرة من القوات في محيطه. وعند حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم الأربعاء الموافق 5/4/2023، اقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي عبر بوابة العيادة الخلفية المقامة في المسجد بعد تدمير محتوياتها، بالتزامن مع تحطيم قناصتها نوافذ المصلى العلوية وإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع، والأعيرة المطاطية بكثافة تجاه المعتكفين، ما أدى الى تصاعد ألسنة الدخان داخل المصلى، ومن ثم هاجمت قوات الاحتلال المعتكفين من الشباب والنساء وكبار السن، واعتدت عليهم بالضرب بالأيدي والأرجل وبالهروات وأعقاب البنادق. وقد حاول الشباب المعتكفين التصدي لاقتحام قوات الاحتلال وأطلقوا الألعاب النارية والمقاعد البلاستيكية تجاههم، وقد ردت بإطلاق المزيد من قنابل الغاز والأعيرة المطاطية في المكان.
ومع سيطرتها على المكان، شرعت قوات الاحتلال بإخراج النساء من داخل المصلى، واحتجزت مئات الشبان بعد أن أجبرتهم على الانبطاح أرضاً وقيدت أيديهم وأرجلهم. ووثقت مقاطع الفيديو اعتداء قوات الاحتلال بالضرب المبرح على عشرات الشبان مستخدمة العصي وأعقاب البنادق وكذلك اعتدت بالدعس بالبساطير عليهم وسحلهم أرضاً، وتعمدت ضربهم على الرأس والظهر. ومنعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من الدخول إلى المسجد الأقصى عبر باب الأسباط لنقل المصابين، واعتدت على بعض المسعفين بالضرب وحطمت زجاج بعض مركبات الإسعاف. وخلال انسحاب قوات الاحتلال من المصلى القبلي اعتقلت مئات من الشبان المحتجزين رغم إصابة بعضهم بجروح ورضوض وكسور جراء الاعتداء عليهم، وأخرجتهم عبر باب المغاربة ثم نقلتهم بحافلات إلى عدة مراكز تحقيق.
وفي أعقاب اقتحام المصلى القبلي اندلعت عدة مواجهات بين عشرات من المواطنين وقوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، أطلقت قوات الاحتلال خلالها الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين. وعند حوالي الساعة 4:00 فجراً، منعت قوات الاحتلال المصلين ممن تقل أعمارهم عن 50 عاماً من الدخول الى المسجد الأقصى، وفرضت على باقي المصلين تسليم هوياتهم الشخصية عند أبواب المسجد من أجل السماح لهم بالدخول. وعقب انتهاء صلاة الفجر اقتحمت قوات الاحتلال برفقة ضباط المخابرات باحات المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وتجولت في ساحة المصلى القبلي، ثم انسحبت باتجاه ساحة باب المغاربة، وخلال لحظات وفجأة أطلقت الأعيرة المطاطية عشوائياً تجاه المصلين، ثم اعتقلت اثنين منهم. كما فرقت المصلين الذين لم يتمكنوا من دخول المسجد وأدوا صلاة الفجر في الجهة الخارجية من باب الأسباط، وأطلقت القنابل الغازية تجاههم، وأخلت المكان بالقوة.
وعند حوالي الساعة 7:00 صباحاً، ومع بدء فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين الذين أدوا صلاة الضحى مقابل المصلى القبلي بمحاذاة مسار المستوطنين، ودفعتهم وأبعدتهم بالقوة عن المكان، واعتقلت 7 مواطنين، بينهم 3 سيدات و3 مسعفين، في تعبير صارخ لحالة التمييز العنصري ونظام الأبارتهايد الذي تتعامل به القوات الإسرائيلية.
وأفاد المحامي فراس الجبريني، لباحث المركز، أن عدد المعتقلين من المسجد الأقصى يبلغ ما بين 400-500 مواطن، ونقلوا بحافلات إلى شرطة عطروت. وأوضح أن نقل المعتقلين لا يزال مستمراً حتى اللحظة إلى "عطروت"، ولهذا السبب لم يتم الإعلان عن العدد النهائي للمعتقلين. وأضاف الجبريني أنه من المتوقع الإفراج عن معظم المعتقلين بشرط الإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة، مؤكداً أن معظم المعتقلين أصيبوا بجروح مختلفة ورضوض قبل وأثناء عملية اعتقالهم.
كما أفاد الهلال الأحمر في مدينة القدس في بيان مقتضب أن طواقمه تعاملت مع 12 إصابة خلال المواجهات التي اندلعت في محيط المسجد الأقصى وخارج أسوار المدينة، وتم نقل 3 إصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج.
جدير بالذكر أن جماعات إسرائيلية متطرفة منها جماعة الهيكل دعت منذ أيام إلى اقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة بالتزامن مع بداية عيد الفصح اليهودي، وقد دعت تلك الجماعة المقتحمين لذبح قرابين العيد داخل باحاته. كما قد رصدت حركة عائدون لجبل الهيكل المتطرفة مكافأة قدرها 20 ألف شيكل للمستوطن الذي يتمكن من ذبح "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى، ورصدت الحركة مبلغ خمسة ألف شيكل لأي يهودي يتم اعتقاله أو منعه من إدخال القربان إلى المسجد.
إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة اقتحام المسجد الأقصى ومصلياته، واعتقال مئات المعتكفين وحرمانهم من حرية العبادة، واستخدام القوة المفرطة في قمع المصلين وإعاقة عمل الطواقم الطبية، فإنه:
-يعيد التأكيد أن القدس الشرقية مدينة محتلة، ولا تغير جميع الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في أعقاب احتلال المدينة في عام 1967 من وضعها القانوني كجزء من الأرض الفلسطينية المحتلة.
-يطالب المجتمع الدولي، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد بالعمل على توفير حماية للمدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وفي مدينة القدس الشرقية بشكل خاص، بما في ذلك صون حريتهم في العبادة، وحماية مقدساتهم.
-يرى المركز بأن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل وتحرضها على اقتراف المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما فيها إجراءات تهويد القدس الشرقية المحتلة.
-في ظل تكرار وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، يطالب المركز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في فتح تحقيق في الأحداث الخطيرة التي تجري في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس.
أكد رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر أن «ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات يومية متواصلة على المصلين ومطاردتهم واعتقالهم ووضع العراقيل التي تحول دون وصول المقدسيين لـ«الأقصى»، ومواصلة العدوان الإسرائيلي على شعبنا في الضفة (وفي القلب منها القدس) وقطاع غزة يشكل صفعة قوية لتفاهمات مسار العقبة- شرم الشيخ الأمني».
ووجه ناصر التحية لجماهير شعبنا الفلسطيني الصامد في كل مكان، في الضفة والقدس وغزة وفي مناطق الـ48 الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة القتل والإعدام والاعتقالات والاقتحامات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وممارسات التطهير العرقي والتهجير القسري، وكذلك لجماهير شعبنا وللجماهير العربية التي خرجت للشوارع والميادين، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى.
وقال القيادي الفلسطيني إن «التصعيد الدموي الخطير يترافق مع تشكيل ميليشيا المستوطنين بقيادة الفاشي بن غفير، ما يؤكد أن حكومة الاحتلال الفاشية ماضية في عدوانها على شعبنا ومواصلة النهب والضم والزحف المتسارع لأرضنا وبناء المستوطنات والتهجير والتطهير العرقي وتهويد القدس، واللجوء لكل أشكال العنف لفرض الوقائع الميدانية بما فيها التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتكريس الخرافات والأساطير التلمودية».
ودعا ناصر إلى مغادرة كافة المشاريع الهابطة من اتفاق أوسلو وصولاً لتفاهمات مسار العقبة-شرم الشيخ، والتوقف عن شراء الأوهام من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال وبيعها لشعبنا باعتبارها سبيل الخلاص الوطني.
مؤكداً أنه لا خلاص وطني من الاستيطان الاستعماري الإحلالي دون تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بما يعني وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو، ووقف تام لكل أشكال التنسيق الأمني والخروج من قيود بروتوكول باريس الاقتصادي، وتبني خيار شعبنا في مقاومة شاملة بكل الوسائل والأدوات تحت قيادة مركزية موحدة تكفل التأطير والتنظيم، وتعزيز الوحدة الميدانية ودعم صمود شعبنا.
قالت الجبهة العربية الفلسطينية ،إن الاحتلال نصمم على فرض الامر الواقع في المسجد الاقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي ضاربا بعرض الحائط كل الجهود والدعوات لعدم المساس بالوضع القائم في المسجد الاقصى.
وأضافت الجبهة في تصريح صحفي، ان اقدام الاحتلال على افراغ المسجد الاقصى من المعتكفين والاعتداء على المصلين وتدنيس المسجد القبلي وإقتحامه وضرب المعتكفين وإجبارهم على الخروج بالقوة هو جزء من مخطط الاحتلال فرض الامر الواقع في الحرم، محذرة العالم العربي والاسلامي من القبول بذلك والتعامل مع ما يجري بردة الفعل الانية.
مشددة على ضرورة اتخاذ مواقف جدية تتجاوز لغة الشجب والادانة الى اجراءات فعلية تكبح جماح الاحتلال وتلزمه بالتوقف عن انتهاكاته والادراك انه لا يواجه الشعب الفلسطيني فحسب في القدس بل كل المؤمنين في العالم.
داعية الى الجماهير العربية والاسلامية الى الخروج في كافة العواصم واعلاء الصوت دفاعا عن المسجد الاقصى المبارك ولتشكيل حالة ضغط على الانظمة لاتخاذ مواقف جادة تجاه الاحتلال، داعية المملكة الاردنية الهاشمية الى اتخاذ ما يلزم من اجراءات لوقف انتهاكات الاحتلال بصفتها صاحبة الوصاية على الحرم القدسي الشريف.
وتابعت الجبهة، اننا ندعو جماهير شعبنا الى تصعيد المواجهة الشعبية في كل مناطق التماس مع العدو الصهيوني للتأكيد بان شعبنا لن يتخلى عن القدس وانه مصمم على الدفاع عنها مهما كلف الامر من تضحيات، مؤكدة ان القدس خط احمر وان مواصلة الاعتداءات ستشعل النار في المنطقة كافة وهو ما يعمل الاحتلال عليه لتصدير ازماته الداخلية على حساب شعبنا وحقوقه ومقدساته.