تاريخ النشر: 2023-03-16 | 15:25
تاريخ النشر: 2023-03-16 | 15:25
غزة: انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الخميس تلبية القيادة الرسمية للسلطة الفلسطينية الدعوة للالتحاق باجتماع شرم الشيخ، الذي يأتي مكملاً لاجتماع العقبة سيء الصيت،
وقالت الجبهة الديمقراطية في بيان لها: إن الالتحاق باجتماع شرم الشيخ يعتبر تحدياً للإرادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وتنكراً لنضالاته وتضحياته، وهو يواجه أبشع أنواع العدوان والإجرام على يد حكومة الرعاع والغوغاء، برئاسة نتنياهو وباقي أفراد العصابة في إسرائيل.
واضافت:" إن قرار الالتحاق باجتماع شرم الشيخ لم تقره الهيئات الوطنية المسؤولة، وإن الامعان في التعامي عن الدعوات لعقد اجتماع اللجنة التنفيذية لدراسة نتائج تفاهمات العقبة وأثرها المدمر على المصالح الوطنية لشعبنا، إنما يشكل إصراراً على مواصلة سياسة الهيمنة والتفرد، وتهميش الهيئات الوطنية، وإفراغها من مضمونها، وتجريدها من صلاحياتها، وتحويلها إلى هياكل فارغة لصالح مطبخ سياسي لا يستمد شرعيته إلا من كونه يلبي مصالح الطبقة الحاكمة في السلطة، في تفردها بالقرار، خدمة لمصالحها الفئوية والطبقية على حساب عموم المصالح الوطنية لشعبنا.
وتابعت الجبهة الديمقراطية: إن القفز عن النتائج الدموية لتفاهمات اجتماع العقبة والاصرار على الالتحاق باجتماع شرم الشيخ، إنما يعبر عن تدني الاحساس بالمسؤولية الوطنية والسياسية والأخلاقية عن مصالح شعبنا، لصالح الرضوخ للضغوط الأميركية والإقليمية، في سبيل الابقاء على معادلات فاسدة، والرهان على وعود كاذبة، وصوناً لأوضاع السلطة التي باتت تتهاوى تحت ضربات الاحتلال، وانفضاض الشرائح الواسعة من أبناء شعبنا من حولها.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن ما سيخطط له في الاجتماع الأمني في شرم الشيخ من ترتيبات أمنية، لمحاصرة المقاومة الشعبية والمسلحة لشعبنا، وخنقها واجتثاثها من شأنه أن يشكل فتنة في الصف الوطني، تتحمل القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية مسؤولية إطلاق شرارتها وتغذيتها بسياسة الرضوخ لقيود أوسلو المذلة.
وحملت الجبهة الديمقراطية القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية مسؤولية ما سوف تسفر عنه اجتماعات شرم الشيخ من نتائج مدمرة، ودعتها إلى التراجع عن قرارها، والاستماع إلى نداء الشعب ومقاومته الباسلة ونداءاته المخلصة من أجل صون الوحدة الميدانية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، باعتبارها السبيل إلى درء مخاطر الخطط والمشاريع التي تحاك ضد شعبنا على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أعادت الجبهة الديمقراطية التأكيد على ضرورة الشروع في تنفيذ قرارات المجلس المركزي، بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، ودعم المقاومة الشعبية عبر تشكيل قيادتها الوطنية الموحدة، وتوفير كل عناصر الثبات والصمود لشعبنا وأدوات الاشتباك الميداني مع قوات الاحتلال والدفاع عن نفسه في مواجهة هجمات المستوطنين المسعورين وعربداتهم.
وختمت الجبهة الديمقراطية مؤكدة أنه بات خطيراً جداً أن تستمر الأمور على ما هي عليه من تجاهل لأسس الائتلاف الوطني ومبادئه، وأسس الشراكة الوطنية ومبادئها، وقد وصلت الأمور إلى خطوط فارقة.
وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضه القاطع لمشاركة أي وفد فلسطيني وعلى أي مستوى كان في ما بات يعرف بـ "لقاء شرم الشيخ" المقرر يوم الأحد القادم، مطالبا القيادة الفلسطينية والأخوة في مصر والأردن بمقاطعة هذا اللقاء الذي يأخذ طابعا أمنيا واقتصاديا صرفا علما أن قضية شعبنا قضية سياسية وحقوقية بامتياز.
وشدد "فدا" على أن مثل هذه المشاركة لن تخدم مصالح شعبنا، بل على العكس فإنها تصب في خدمة أعدائه وأعداء أمتنا العربية وعلى رأسهم كيان الاحتلال الذي سيستغل هذا اللقاء كما استغل من قبله ما عرف بـ "اجتماع العقبة" للايغال أكثر في الدم الفلسطيني والمضي قدما في جرائم الحرب التي يرتكبها على مدار الساعة، بمشاركة جيشه الارهابي وعصابات مستوطنيه، بحق الأرض الفلسطينية والانسان الفلسطيني وكل ما له علاقة بقضيتنا الوطنية العادلة.
وقال "فدا" إن أية مراهنة على أية إمكانية لتحقيق أي اختراق أو تلمُّس أي أفق سياسي مع الائتلاف الاسرائيلي الحاكم الآن في "إسرائيل" والذي يضم أكثر الأطراف إرهابا وعنصرية في تاريخها، هي مراهنة خاسرة وستؤول إلى خسران ولا تخدم شعبنا ولا قضيته العادلة، بل وتضر بهما أيضا.
ودعا الحزب كل قطاعات شعبنا وفصائله وقواه ومؤسساته إلى إعلاء الصوت عاليا ضد كل الخطوات والمواقف التي تنتقص من حقوقنا الفلسطينية وقال إنه سيعمل مع كل الأخوة والرفاق وبروح من العمل الوحدوي والمشترك وعلى أساس الاحترام المتبادل، يدا بيد وكتفا يسند كتف، في الميدان الكفاحي وكل المحافل السياسية، من أجل المضي قدما في درب النضال لاحقاق هذه الحقوق العادلة وغير المنقوصة.
وشدد "فدا" في ختام بيانه على أن ما نحتاجه كفلسطينيين هو التعويل على إمكانياتنا الذاتية والعمل على توحيد صفوفنا من خلال انتهاج استراتيجية فلسطينية جديدة، سياسية وكفاحية، تقوم أولا على القطع مع كيان الاحتلال وإنهاء كل أشكال العلاقة معه، وثانيا على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.