تاريخ النشر: 2021-08-25 | 11:40
تاريخ النشر: 2021-08-25 | 11:40
رام الله: دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الأربعاء، قيادة السلطة الفلسطينية إلى استخلاص ما يتوجب استخلاصه من تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال، في تأكيده رفضه استئناف المفاوضات مع م.ت.ف، وإصراره على مواصلة توسيع الاستيطان والتهويد في القدس وأنحاء الضفة الفلسطينية المحتلة.
وقالت الجبهة إن مواصلة الرهان على المفاوضات، باعتبارها الخيار الوحيد، والاكتفاء بمناشدة المجتمع الدولي(الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) للتدخل للجم الاستيطان، والضغط على سلطات الاحتلال للكف عن اجتياحاتها للمدن الفلسطينية وشن حملات الاعتقالات الجماعية، في ظل مواصلة التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، باتت سياسة غير مفهومة من أبناء شعبنا وقواه السياسية، خاصة وأن الانتظار، إلى أن تستجيب إسرائيل لنداء المفاوضات، ليس معناه سوى منحها المزيد من الوقت لضرب الحركة الجماهيرية، واستكمال تهويد القدس، وتوسيع الاستيطان، وتدمير القطاع الزراعي، وإضعاف السلطة أكثر فأكثر، بما يقودنا إلى وضع شديد الخطورة، لن يجد المفاوض الفلسطيني عنده ما يستحق أن يفاوض عليه، وبما يجعل من الواقع القائم، تحت سطوة الاحتلال، هو «الحل الدائم» الذي تعمل إسرائيل لفرضه على شعبنا، وإسقاط المشروع الوطني.
وأضافت الجبهة أن الوضع بات يتطلب إعادة النظر باستراتيجية الرهان على الوقت وعلى مفاوضات في ظل غياب الشريك الإسرائيلي، بإعتراف رئيس حكومة السلطة الفلسطينية د. إشتيه.
ودعت الجبهة إلى طي صفحة الرهانات الفاشلة، والعودة إلى رحاب التوافقات الوطنية، كما أقرتها المؤسسة الوطنية الجامعة في المجلس الوطني في دورته الأخيرة، وفي الاجتماع القيادي في 19/5/2020 واجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020.
كما دعت الجبهة إلى العمل على تجديد المؤسسات الوطنية عبر تجديد الدعوة إلى الانتخابات الشاملة، كما أقرتها دورات الحوار في القاهرة، ووضع خطة وطنية، لجعل حق شعبنا في القدس في المشاركة في الترشيح والاقتراع معركة وطنية من الطراز الأول تشارك فيها كافة الشرائح الوطنية وقواها السياسية، تستقطب تأييد القوى والشعوب والمؤسسات الدولية المؤيدة لحقوقنا الوطنية المشروعة.
كما دعت الجبهة السلطة الفلسطينية إلى سلسلة إجراءات وخطوت من شأنها أن تنهي التوترات في الأجواء الوطنية، بما في ذلك وقف الاعتقالات وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية سياسية، والكشف عن نتائج التحقيق باغتيال الناشط الوطني نزار بنات، ومعاقبة المسؤولين عن الجريمة، بما يعيد بناء الثقة بين السلطة وبين الرأي العام، محذرة من أن تغول السلطة في سياسة الاعتقال من شأنه أن يلحق بسمعتها أذى فادحاً، على غرار ما صدر من بيانات عن ممثلي الاتحاد الأوروبي وغيرهم مؤخراً.
وفي ذات السياق، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني تصريحات رئيس وزراء حكومة الاحتلال نفتالي بينت التي أكد فيها "رفضه إقامة دولة فلسطينية، وشدد على أن حكومته "ستواصل السياسة التقليدية للبناء لأغراض الزيادة الطبيعية للمستوطنين" في الضفة الغربية، وادعى أن "القدس عاصمة لإسرائيل وليست عاصمة لدول أخرى"، كاشفاً عن أن الحكومة الإسرائيلية برئاسته لن تجري أية محادثات سلام مع الفلسطينيين، بمثابة برنامج حكومة الاحتلال السياسي والتي تعمل ضمن اجندات الاستيطان وانهاء حل الدولتين .
وتابع مجدلاني، حكومة الاحتلال برئاسة بينت هي جديدة ببرنامج قديم قائم على الضم و الاستيطان وتهويد مدينة القدس والمزيد من الإجراءات العنصرية والفاشية.
قائلا لن تغير الحكومة الإسرائيلية من برنامجها السياسي المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني، والتنكر لحل الدولتين المبني على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وأضاف مجدلاني أن الحكومة الإسرائيلية تعبر عن واقع وسلوك اختبرناه ليس من هذه الحكومة وإنما منذ سنوات سابقة، فهي حكومة أيديولوجيتها وبرنامجها السياسي واضح، ومبني على الاستيطان، وعلى إنكار حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار ان مخططاتها تجاه الضم المناطق الفلسطينية ستكون حاضرة داعيًا المجتمع الدولي لرفض التعامل معها ما لم تعترف بحل الدولتين ووقف الاستيطان.
وأشار مجدلاني أن تصريحات بينت قبل لقاءه الرئيس الامريكي هي رسالة واضحة لتنكره لكافة قرارات الشرعية الدولية مشيرا أن ادارة بايدن مطلوب منها توضيح موقفها من هذه التصريحات وكذلك على المجتمع الدولي الخروج عن صمته بموقف عملي ضد هذه الحكومة .