تاريخ النشر: 2021-12-09 | 09:58
تاريخ النشر: 2021-12-09 | 09:58
غزة: رحّبت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بالمواقف العروبيّة التي صدرت عن الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون والتونسي قيس سعيّد إزاء القضية الفلسطينيّة، والتأكيد على كونها قضية مركزيّة للبلدين، ودعمهما للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ضد الاحتلال والتمسّك بحقوقه الوطنيّة.
كما عبّرت الجبهة عن تقديرها لحرص الرئيسين على الوحدة الوطنية الفلسطينيّة، والتأكيد على مركزيتها في النضال من أجل استرداد حقوق الشعب الفلسطيني. وفي سياق ذلك، تثمّن الجبهة الشعبيّة مبادرة الرئيس الجزائري السيّد عبد المجيد تبون لاستضافة حوارٍ فلسطيني في الجزائر من أجل إنهاء الانقسام وبناء وحدة وطنيّة تُنهي هذا الواقع وتُعيد توحيد طاقات وإمكانات الشعب الفلسطيني في معركته المتواصلة مع دولة الكيان، وترى في هذه المبادرة تواصلاً مع الجهود التي بذلتها الشقيقة مصر على مدار سنوات وما تزال من أجل إنهاء الانقسام وما ترتّب عليه من وقائع ومعاناة مضاعفة لشعبنا.
ووجهت التحيّة والتقدير والعرفان للشعبين الشقيقين في الجزائر وتونس اللذان لم يتوقفا يومًا عن دعم شعبنا بمختلف الأشكال بما فيها مقاومته الباسلة التي انخرط في صفوفها الكثير منهم مقدّمين أنفسهم وأرواحهم أسرى وشهداء على هذا الطريق، وعلى مواقفهما الحاسمة برفض التطبيع والتي جسّدتها المواقف الرسميّة للبلدين، كنقيضٍ للسياسة الرسمية الخيانيّة لنظام المغرب وغيره من أنظمة الخيانة والرجعيّة العربيّة التي هرولت نحو التطبيع وتتحالف مع العدو الإسرائيلي على حساب مصالح وتطلعات وحقوق شعوبنا العربيّة.
الشخصيات الفلسطينية المستقلة: دعوة الجزائر الشقيق مرحب بها
رحبت الشخصيات الفلسطينية بدعوة الرئيس الجزائري حول عقد لقاءات للمصالحة الفلسطينية.
وفي ظل ترحيب فصائلي بدعوة فخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه مع أخيه فخامة الرئيس محمود عباس لاستضافة لقاءات جديدة للمصالحة في الجزائر الشقيق، فإن تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة برئاسة عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الدكتور ياسر الوادية يؤكد على ما يلي :
1- إن دعوة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الشقيقة لحوار جديد قبيل انعقاد القمة العربية في الجزائر الشقيق في مارس/آذار هي دعوة حريصة و كريمة من بلد و شعب شقيق و من قيادة حكيمة عروبية ما تخلت يوماً عن احتضان الفلسطينيين و دعم قضيتهم على مدار تاريخها الباسل الناصع، لكنها تثير في نفوس الفلسطينيين حزناً و مرارة، فهي تحيي ذكرى أليمة مرَ عليها 15 عاماً من الانقسام و التشرذم و الضياع و التضييع، و تثير تساؤلاتٍ حول دور القوى السياسية الفلسطينية جميعها و حول أولوياتها و اهتماماتها.
2- كان الأولى بنا أن تشغل نكبة الانقسام الأسود كل وقتنا، و أن يكون الحوار مفتوحاً بين الفصائل على مدار الساعة لا أن نرحب بدعوات موسمية و كأن المصالحة الفلسطينية هي مشكلة الإقليم لا مشكلتنا نحن.
3- إن المشكلة لا تكمن في تلبية دعوة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، بل في إعادة تدويرٍ و تكريرٍ لأفكار لن تتغير و مصالح لن تلتقي طالما كانت الوجهة هي السلطة لا الوطن.
4- الحالة الفلسطينية اليوم تمر بمنعطف خطير يتجلى في الانقسام الحاد لظهور برامج مختلفة متعارضة سواء في الأدوات أو في العلاقات والتحالفات مع القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في السياق الفلسطيني، مما يجعل من برنامج حركتي فتح و حماس على وجه الخصوص كأحزاب تولت السلطة أكثر انجذابا للمصالح الحزبية وأكثر تماهيا مع المشاريع والتحولات الإقليمية والدولية على حساب المشروع والبرنامج الوطني المُوَحِد للشعب الفلسطيني.
5- استضافت القاهرة حوارات عدة، و علي مدار سنوات طويلة بتكليف لازال قائماً من جامعة الدول العربية لرعاية الحوار الوطني الفلسطيني للمصالحة، و تم التوقيع على اتفاقيات مرجعية أهمها 2011، و تم تشكيل لجانٍ خمس تحل كافة الإشكاليات العالقة بما فيها إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع لكل القوى السياسية، و على أن تتوج أعمال هذه اللجان بانتخابات عامة حرةٍ و نزيهة، و قد مضى عشر سنوات على هذا الاتفاق و لم تنه لجنةٌ واحدةٌ عملها بسبب المعيقات و تراجع المواقف و نقض الاتفاقيات و تأويل النصوص و نبش المستفيدين والمنتفعين من إدارة هذا الانقسام. فأي توصيات أو مخرجات مرجوة من حوارٍ جديد؟
6- مما لا ريب فيه أن مأساة الانقسام لا تقل خطورة و لا أثراً على الشعب الفلسطيني من خطورة الاحتلال و لا خطورة المشاريع التصفوية التي يؤسس لها هذا الانقسام، فالصراع على السلطة ليس أولى من القتال من أجل الوطن و القضية، و كلما امتد أمد الانقسام كلما نشأت حالات أمر واقع جديدة تعززه و تزيد من الفجوات و تباعد خطوات التقارب و الإصلاح.
7- و لا شك بأن السنوات الطويلة من الانقسام/ التقسيم المنكر قد أحدثت ظروفاً و واقعاً جديداً يفيض بالأسى و العار الذي لحق بالقضية الفلسطينية برمتها، إذ أصبح الصراع على السلطة هو المحور الأساسي الذي تدور حوله الرحى و تُبذل من أجله الجهود، و تدور حوله الحوارات الفلسطينية، بدلاً من التركيز على العدو الذي ابتلع جُلَ أراضي الضفة و استباحها، و انتهى من بناء جدار فولاذي يحاصر فيه قطاع غزة المحاصر و المفصول عن باقي الوطن.
8- إن ما يدعو للتساؤل عن جدوى الحوار هو عدد هذه الجولات و عدد الدول التي استضافت هذه الجولات خلال عقد و نصف من الزمن.
9- دعوة القيادة الجزائرية يجب أن تدعونا للخجل، و أن تذكرنا بقضيتنا المركزية، و أن توقظ ضمائرنا تجاه شعبنا الذي تعرض لأشكال التمييز و الاضطهاد و التفرقة على أساسٍ حزبي مقيت، و على أساس جغرافي أهوج.
10- إن استمرار التمسك بالسلطتين و الحكومتين لهو أمر معيب، ينتهك الحقوق و الحريات و القانون.
11- إننا في تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين و الشتات لندعو باسم الشعب الفلسطيني طرفي الانقسام إلى التراجع عن هذا الانتهاك لحقوقكم المصادرة بقوة الأمر الواقع، و التراجع عن اغتصاب السلطة، و العمل فوراً على تنفيذ الاتفاقيات و تفعيل عمل اللجان الخمس ( لجنة تفعيل منظمة التحرير- لجنة الحكومة – لجنة الأمن – لجنة المصالحة – لجنة الانتخابات) ثم الدعوة لانتخابات عامة.
12- هناك حالة من التناقض الفكري والسياسي ألقت بثقلها على مفهوم ومحددات المشروع الوطني الفلسطيني، بحيث حملت الوثائق الفلسطينية جملة من التراجعات والتناقضات من صياغات وتعديلات على بنود ومواد تعتبر ثوابت وطنية في سياقها التاريخي، إلى ان سجلت جملة من التراجعات وعدم الاجماع بين مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية لا تزال ماثلة في الحالة الفلسطينية إلى يومنا هذا.
13- هناك غياب واضح لبرنامج وطني فلسطيني جامع وموحد في مواجهة المشروع الصهيوني لأسباب تتراوح بين الذاتي والموضوعي منها التباينات الأيدلوجية والفكرية والاختلاف على حاضنة لمكونات العمل الفصائلي الحزبي، والتفرد السياسي والهيمنة على القرار الفلسطيني، ومصادرة رأي الشارع، غياب إطار جامع للعمل الفلسطيني مع وجود قوى فلسطينية خارج إطار منظمة التحرير، ويضاف إلى ذلك الالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني.
كما رحبت حركة المقاومة الشعبية، بالدعوة الرئاسية الجزائرية الكريمة لعقد ورعاية حوار وطني فلسطيني لدعم المصالحة الفلسطينية، والتي تعبر عن الدور التاريخي للجمهورية الجزائرية في مساندة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني .
وعبرت الحركة في بيان صحفي صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، عن اعتزازها وفخرها بالعلاقات الأخوية التي تربط الشقيقين في كافة المحطات والتي تجسدت بقوة باحتضان الجزائر لفصائل الثورة الفلسطينية وأبناء شعبنا من اللاجئين والطلاب وغيرهم.
ورأت، في هذه الدعوة بارقة أمل نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز صموده في الأرض المحتلة.
وأشارت، إلى أنّ نقدر عالياً المواقف الوطنية الأصيلة للرئيس عبد المجيد تبون، والقيادة الجزائرية لرفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وإصرار الجزائر على أن يبقى في موقع المدافع والمناصر الدائم والمنحاز لشعبنا وقضيته العادلة.