تاريخ النشر: 2023-06-13 | 10:31
تاريخ النشر: 2023-06-13 | 10:31
غزة : قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن إسرائيل، ومن خلال ائتلاف قوى أقصى اليمين والتطرف التي تحكمها، في سباق مع الزمن لتطبيق مخطط ضم الضفة الغربية وتهويد القدس وتكريس احتلالها لهما، وما سلسلة الاجراءات والقوانين والقرارات التي تتخذها خاصة مشروع القانون الذي عرضه عضو الكنيست عميت هليفي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك وإنهاء الوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية في القدس وإنهاء دور الأوقاف الاسلامية، ومعه المخطط الذي يجري الحديث عنه لبناء 4000 وحدة استيطانية في الضفة، إلا أكبر دليل على ذلك.
وأضاف "فدا" أن هذه الاجراءات والقوانين والقرارات وما يرافقها من جرائم إعدام للمدنيين الفلسطينيين واقتحامات للقرى والمدن والمخيمات الفلسطينية وحملات الاعتقال الواسعة وعمليات الهدم الكبيرة للمنازل والمنشآت الفلسطينية، مضافا إليها استباحة المستوطنين للأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية سيما المسجد الأقصى واعتداءاتهم الارهابية على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ـــ أنها تأتي ضمن مخطط إسرائيلي شامل ومنسق ومستمر لتنفيذ عملية الضم وتكريس الاحتلال المشار إليها، وهذا يمثل حربا مفتوحة تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني لشطب حقوقه وإنهاء وجوده.
وشدد "فدا" أن هذا يستدعي من الكل الفلسطيني تحمل مسؤولياته الوطنية وأن يكون بمستوى التحديات الخطيرة التي تفرضها إسرائيل والعدوان الوحشي الذي تشنه وبات لزاما على القيادة الفلسطينية الاستجابة السريعة لمطلبنا والمطالب المتكررة للعديد من القوى والفصائل الفلسطينية بضرورة التنفيذ الفوري لقرارات المجلسين الوطني والفلسطيني القاضية قطع كل أشكال العلاقة مع كيان الاحتلال والتحلل من أية اتفاقيات أو التزامات معه وفي مقدمة ذلك وقف ما يسمى "التنسيق الأمني".
وختم "فدا" أن سياسة المراوحة في المكان أو المراهنة على حصول انفراج سياسي أو التعويل على تدخل خارجي، ثبت فشلها، والأخطر أن إسرائيل استغلت هذه السياسة لارتكاب المزيد من جرائمها ولاتخاذ المزيد من الاجراءات لتنفيذ مخطط الضم وتكريس الاحتلال الذي تسابق الزمن من أجل الانتهاء منه مستغلة الضعف والانقسام الفلسطينيين والتخاذل العربي والصمت والتواطؤ الدولي.
ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد الإدارة الأميركية الى التوقف عن دعم البناء في المستوطنات ، من الباطن وإلى الكف عن المناورات السياسية في علاقاتها مع الجانب الفلسطيني وعن بيع الشعب الفلسطيني اوهاما حول تمسكها بما يسمى حل الدولتين باعتباره الحل الأنسب لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في الوقت الذي تدخل فيه في مساومات باهظة الثمن مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، تلحق أفدح الأضرار بمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية .
جاء ذلك على خلفية الصفقة ، التي تسعى لعقدها مع حكومة الفاشيين والنازيين الجدد في اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو ، من خلال تقليص عدد الوحدات السكنية التي تنوي هذه الحكومة الشروع بترويجها في مخطط استيطاني جديد وحصرها في الكتل الاستيطانية ، والتي يتجاوز عددها اربعة آلاف وحدة سكنية كبديل لمجرد تأجيل مناقشة مسألة البناء في ( E1 ) ، والذي كان من المفترض مناقشة الاعتراضات عليه هذا الاسبوع في الإدارة المدنية ، التي يتولى الوزير الفاشي في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش توجيه نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية
وفي الوقت الذي حمل فيه تيسير خالد الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية الكاملة عن مواصلة دولة الاحتلال السطو على الارض الفلسطينية وزرعها بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية ، التي تحولت الى ملاذ آمن لمنظمات الارهاب اليهودي في الضفة الغربية المحتلة ، بما فيه القدس الشرقية ، نظرا لما توفره لها من حماية سياسية ودبلوماسية في جميع المحافل الدولية وبخاصة في مجلس الأمن الدولي ، فقد دعا القيادة الفلسطينية الى تحمل مسئولياتها والتحرك بسرعة وتوجيه مذكرات الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والى رؤساء الدول والحكومات في العالم تدعوها الى الضغط على حكومة الاحتلال لوقف جميع أنشطتها الاستيطانية وتعبر فيها كذلك عن رفضها لهذا التواطؤ الأميركي مع حكومة اسرائيل والى ممارسة الضغط على الادارة الأميركية ودعوتها الى التوقف عن تشجيع البناء في المستوطنات من الباطن .
بدوره، قال سليم البرديني الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، أن ما تم الكشف عنه من مخطط لبناء 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات مختلفة من الضفة الغربية، ابلغت الحكومة الإسرائيلية إدارة بايدن الأسبوع الماضي أنها تعتزم الإعلان في وقت لاحق من هذا الشهر يعتبر تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وللإدارة الأمريكية واستخفاف مهين بالموقف العربي والفلسطيني، يقضي على أي فرصة لحل الدولتين الذي لا زالت تتبناه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية.
وأضافت البرديني في تصريح صحفي له اليوم، أن حكومة الاحتلال المتطرفة تهدف من خلال تلك الخطوة قطع الطريق امام أي محاولة لاستمرار الحديث عن حل الدولتين ومضيها في تنفيذ خطتها بضم الضفة الغربية التي تتبناها الحكومة الصهيونية ورئيسها بنيامين نتنياهو الذي أعلن عن ذلك صراحة في العام 2019، وهو الان يسعى الى تحقيق ذلك عبر سياسة الامر الواقع ومن خلال فرض السيادة بطرق مضمرة وغير معلنة. كوضع الأراضي الفلسطينية تحت القانون العسكري، في محاولة لتصوير السيطرة الإسرائيلية على أنها موقتة. وفي الوقت نفسه تعاظم اعتماد إسرائيل القوانين المدنية على المواطنين اليهود من أجل استقطاب عدد أكبر من المستوطنين، والتشجيع على حياة "طبيعية" وترسيخ وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة.
وتابع البرديني أن دولة الاحتلال باشرت بالفعل ضم الضفة الغربية وهي بذلك تواصل تحديها لإرادة المجتمع الدولي بمواصلة الاستيطان وتتواطئ مع الإدارة الامريكية التي تعلن في كل مناسبة تمسكها بحل الدولتين وفي ذات الوقت تغض النظر عن ممارسات الاحتلال بالقضاء على أي فرصة لتحقيق هذه الرؤية، الامر الذي يتطلب من الإدارة الامريكية والمجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حقيقية تلجم إسرائيل وتكبح جماحها، وتسائل الأمين العام: الي متى ستبقى اسرائيل الدولة فوق القانون؟ وأما آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتحرك في مواجهة إسرائيل التي تنسف بممارساتها اليومية مفهوم الإرادة الدولية وتقضي على أي أمل بتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، بل وتجر الجميع إلى ميدان للصراع المفتوح.
وأضاف الأمين العام ان شعبنا يمر في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخه والمشروع الوطني الفلسطيني يمر بتحديات خطيرة تتطلب من الشعب الفلسطيني التكاثف والتوحد للحفاظ على مسيرة نضاله وانجازاته الوطنية التي حققها بأعظم التضحيات من أرواح الشهداء وعذابات الجرحى ومعاناة الاسرى، وهو ما يتطلب التوقف الجاد من الكل الفلسطيني امام الوضع الفلسطيني الداخلي وانهاء الانقسام وانضاج برنامج وطني موحد لمواجهة المخاطر المحدقة بشعبنا وبقضيته وحقوقه، وقطع الطريق امام أي مؤامرات وحلول تنتقص من حقوق شعبنا في إقامة دولته المستقلة على كامل حدود الرابع من حزيران عام 1967م وفق قرارات الشرعية الدولية، داعيا الى مراجعة شاملة للأداء الوطني الفلسطيني خلال العقود الماضية وانضاج استراتيجيات جديدة لمواجهة الاحتلال تسخر كل الطاقات والقدرات الفلسطينية وتستوعب التغيرات الحاصلة على الصعيد العربي والدولي واستثمارها لدعم نضال شعبنا.